تصعيد استيطاني: "رواد الباشان" الإسرائيليون يخترقون الحدود السورية ويطالبون بمستوطنة جديدة


هذا الخبر بعنوان "“رواد الباشان”.. إسرائيليون يقتحمون الحدود مطالبين بالاستيطان في سوريا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الأحد الموافق 17 من أيار، عن حادثة عبور عشرة مدنيين إسرائيليين للحدود إلى داخل الأراضي السورية. وقد قامت قوات الجيش بإعادتهم إلى الأراضي المحتلة وألقت القبض عليهم. وأوضح الجيش في بيان له، أن الجنود المتواجدين في الموقع أعادوا المدنيين قبل تسليمهم إلى الشرطة الإسرائيلية. واعتبر الجيش هذا الحادث "جريمة جنائية"، مؤكداً أنه يعرض حياة المدنيين وجنود الجيش الإسرائيلي للخطر.
جاءت هذه الحادثة في سياق تحرك نفذته مجموعات استيطانية إسرائيلية عند الشريط الحدودي مع سوريا، مطالبةً بالسماح بإقامة مستوطنة جديدة داخل الأراضي السورية. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن عشرات العناصر من حركة "رواد الباشان" وصلوا فجر الأحد إلى السياج الحدودي مع سوريا، حيث نظموا وقفة احتجاجية دعوا خلالها الحكومة الإسرائيلية إلى الموافقة على بدء الاستيطان في المنطقة التي يطلقون عليها اسم "جبل الباشان".
وبحسب موقع "آي 24" الإسرائيلي، جرى هذا التحرك على الحدود الفاصلة بين بلدة مجدل شمس الواقعة في الجولان السوري المحتل وبلدة حضر داخل الأراضي السورية، عند سفوح جبل الشيخ. وخلال تواجدهم في الموقع، قام عدد من المشاركين بربط أنفسهم بالسياج الحدودي، في محاولة لمنع القوات الإسرائيلية من إجلائهم بسرعة.
رفع المشاركون شعارات تدعو إلى توسيع الاستيطان الإسرائيلي باتجاه المناطق الحدودية السورية، معتبرين أن إقامة مستوطنة جديدة في المنطقة تمثل خطوة لتعزيز الوجود الإسرائيلي في محيط الجولان المحتل. كما زعمت الحركة، في بيان لها، أن دعم الاستيطان اليهودي في المنطقة يشكل "رداً" على الاتهامات الدولية المتعلقة بالاستيطان الإسرائيلي. ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد الخطاب الإسرائيلي المرتبط بتوسيع النفوذ العسكري والأمني في المناطق الحدودية مع سوريا.
وتشهد المناطق القريبة من خط وقف إطلاق النار في الجولان السوري المحتل تحركات إسرائيلية متكررة، تشمل عمليات توغل داخل قرى ريف القنيطرة، وإقامة حواجز مؤقتة، وتنفيذ حملات تفتيش واعتقال، إلى جانب أعمال تحصين عسكرية في عدد من المواقع الحدودية. كما تعمل قوات الجيش الإسرائيلي خلال الفترة الأخيرة على تعزيز مواقعها العسكرية في المنطقة، عبر إنشاء سواتر ترابية ومد خطوط تحصين جديدة واستقدام غرف مسبقة الصنع إلى مواقع قريبة من الحدود السورية.
وفي محاولة سابقة، حاولت مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين، في 27 من تشرين الثاني 2025، عبور الحدود من الجولان المحتل إلى داخل الأراضي السورية عند نقطتين منفصلتين؛ الأولى في جبل الشيخ قرب موقع آخر اختُرق سابقاً، والثانية بالقرب من قرية بئر عجم في ريف القنيطرة. استخدمت المجموعة، التي تُعرف باسم "رواد باشان"، مناشير كهربائية لقطع أجزاء من السياج الحدودي قبل أن تتقدم داخل الأراضي السورية على متن مركبات، وفقاً لوسائل إعلام إسرائيلية. وقدّر الجيش الإسرائيلي العدد الإجمالي للمقتحمين بـ13 شخصاً، خمسة منهم عند جبل الشيخ وثمانية في محور بئر عجم.
وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن وحدات من القوات هرعت إلى الموقعين بعد دقائق من البلاغ، وتمكنت من تحديد مكان المتسللين وإعادتهم إلى داخل الأراضي الإسرائيلية. وأشار الجيش إلى أن بعض المقتحمين اشتبكوا وتجادلوا مع الجنود خلال عملية ضبطهم، قبل أن يُنقلوا جميعاً إلى الشرطة لاستكمال التحقيق. وأفادت الشرطة الإسرائيلية لاحقاً بإلقاء القبض على خمسة مشتبه بهم إضافيين قرب نقطة الخرق في جبل الشيخ، مؤكدة أن تمديد توقيفهم سيعتمد على "تطورات التحقيق ونتائجه". وذكّرت الشرطة بأن اجتياز الحدود نحو سوريا أو لبنان يُعد جريمة يعاقَب عليها بالسجن حتى أربع سنوات.
المجموعة التي تنفذ هذه الاقتحامات تُعرف باسم "رواد الباشان" (هاباشان بالعبرية)، وأفرادها ناشطون يمينيون من منطقة السامرة (القسم الشمالي من الضفة الغربية)، أعلنوا أن هدفهم وضع حجر الأساس لأول مستوطنة يهودية عبر السياج، حملت اسم "نيڤيه هاباشان". ونشرت حركة "أوري الشمالية" بياناً تحت عنوان "وضع حجر الأساس لمستوطنة نفيه هاشان.. قصة رائدة وإخلاص للوطن"، هنأت فيه "رواد الباشان" على خطوتهم حينها، مشيرة إلى أن عائلات وأطفالاً شاركوا في مراسم رمزية تضمنت غرس الزهور وإنشاء ركن تذكاري باسم "يهوذا درور ياهلوم" أحد الجنود الإسرائيليين القتلى، بحسب "معاريف".
وقال ناشطو الحركة حينها، إن "أرض الهاباشان ميراث الأجداد، ومساحات خالية تدعو للعودة والاستيطان"، داعين الحكومة الإسرائيلية إلى "إبعاد العدو عن المنطقة والسماح للرواد بالاستقرار فيها". و"الباشان" هو اسم توراتي يشير إلى منطقة تقع شرقي نهر الأردن وتمتد إلى هضبة الجولان، وتشمل مناطق حوران والجولان واللجاة، وهي مناطق تقع جنوب سوريا تُعرف في الرواية الدينية اليهودية كأرض خصبة أعطاها الله لبني إسرائيل، بحسب مناع.
وكانت القوات الإسرائيلية قد أطلقت عملية باسم "سهام باشان" في 8 من كانون الأول 2024، بعد ست ساعات من سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد. ولاحقاً تبنى زعيم طائفة الموحدين الدروز في السويداء، حكمت الهجري، وأطلق على السويداء اسم "جبل باشان" بدلاً من "جبل العرب".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة