الطائرة التي يُعتقد أنها نقلت الأسد تعود إلى دمشق بعد توقف طويل في حميميم


هذا الخبر بعنوان "هل عادت "طائرة هروب الأسد من دمشق" إلى سوريا؟" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد موقع "The Defence Blog"، المتخصص في الشؤون العسكرية والأمنية، عودة طائرة الشحن السورية التي يُعتقد أنها نقلت بشار الأسد ومسؤولين من نظامه السابق من دمشق ليلة سقوط حكومته. وقد عادت الطائرة إلى سوريا بعد توقف دام لأكثر من عام ونصف في قاعدة حميميم الجوية الروسية، وفقاً لبيانات تتبع الرحلات الجوية ووسائل إعلام روسية.
وأيد الموقع ما ذكرته قناة "العربية" حول عودة الطائرة، وهي من طراز إليوشن Il-76T وتحمل رقم التسجيل YK-ATA، وتُشغلها الخطوط الجوية العربية السورية. وقد غادرت الطائرة قاعدة حميميم وهبطت في مطار دمشق الدولي بتاريخ 14 آيار/مايو 2026، بحسب بيانات تتبع الرحلات الجوية التي أكدت أيضاً تسجيل الطائرة.
وفي سياق متصل، أفادت قناة "Voyenne Osvedomitel" الروسية عبر تطبيق "تلغرام"، وهي متخصصة في رصد الشؤون العسكرية الروسية، بعودة الطائرة ذاتها، مشيرةً إلى أنها ظلت متوقفة في قاعدة حميميم منذ وصولها إليها في كانون الأول/ديسمبر 2024.
تُصنف طائرة Il-76T كنسخة مدنية للشحن من طائرة النقل عريضة البدن إليوشن Il-76 التي تعود إلى الحقبة السوفيتية. وهي طائرة نقل ثقيلة مزودة بأربعة محركات توربينية نفاثة، وتتمتع بقدرة على حمل حمولات تصل إلى 40 طناً لمسافات عابرة للقارات.
ووفقاً للموقع المتخصص، فإن تسجيل الطائرة برقم YK-ATA يضعها ضمن سجل الطيران المدني السوري. كما أن تشغيلها من قبل الخطوط الجوية العربية السورية، الناقل الوطني للبلاد، وفر لها غطاءً قانونياً كطائرة نقل مدنية، رغم أنها قامت بما يُعتقد أنها إحدى أهم الرحلات في الساعات الأخيرة من الصراع السوري.
ويُشير تقرير قناة "العربية" إلى أن مواقع تتبع الرحلات الجوية أظهرت أن آخر رحلة مسجلة للطائرة قبل عودتها إلى دمشق كانت ليلة 7-8 كانون الأول/ديسمبر 2024. في تلك الليلة، أقلعت الطائرة من مطار دمشق الدولي متجهةً إلى حميميم، وذلك قبل ساعات قليلة من إعلان سقوط نظام الأسد وإغلاق المطار.
وأفادت "العربية" بأن مسار الطائرة خلال تلك الرحلة شهد تلاعباً أو تشويشاً متعمداً على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، مما أدى إلى إخفاء مسارها الحقيقي عن أنظمة التتبع العامة. ويُشير هذا إلى أن الرحلة نُفّذت باستخدام إجراءات إلكترونية مضادة فعالة لمنع الكشف عن وجهتها وحمولتها في الوقت الفعلي.
وأكد الموقع المتخصص أن هذا الخلل في تتبع الرحلات يتوافق مع ما وثّقته مجتمعات مراقبة الطيران مفتوحة المصدر بشأن تحركات طائرات متعددة من وإلى دمشق في الساعات الأخيرة من حكم نظام الأسد.
وقد جرى توثيق ظاهرة تزييف نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، التي تتضمن بث إشارات موقع زائفة لتضليل أنظمة تتبع الطائرات ومنصات مراقبة الرحلات الجوية العامة مثل FlightRadar24، على نطاق واسع في منطقة شرق المتوسط. وتنتشر هذه الظاهرة بشكل خاص حول المنشآت العسكرية الروسية في سوريا، حيث أصبحت أنشطة الحرب الإلكترونية سمة بارزة في البيئة العملياتية منذ بدء التدخل العسكري الروسي عام 2015.
وأشار الموقع المتخصص إلى أن تقرير "العربية" أفاد بأن الطائرة يُعتقد أنها نقلت ضباطاً من مطار دمشق الدولي إلى حميميم في الساعات الأخيرة التي سبقت سقوط النظام السوري السابق وتأكيد هروب الأسد إلى روسيا. وأوضح التقرير أن هذا الاستنتاج يستند إلى توقيت الرحلة ووجهتها في قاعدة عسكرية روسية، وظروف إخفاء التتبع المتعمد، وليس إلى بيانات ركاب مؤكدة. وشدد على أنه "يجب التعامل معه على أنه احتمال وليس حقيقة مؤكدة إلى حين تقديم السلطات السورية أو محققين مستقلين تأكيداً إضافياً".
يُذكر أن الأسد نفسه فرّ من سوريا على متن طائرة في الساعات الأولى من صباح 8 كانون الأول/ديسمبر 2024. وقد أكد مسؤولون روس لاحقاً وصوله إلى موسكو، حيث مُنح هو وعائلته حق اللجوء.
وفي هذا السياق، أكد الموقع المتخصص أن السلطات الروسية والسورية لم تؤكدا رسمياً هوية الطائرة التي نقلت الأسد خارج سوريا. ولا يزال السؤال قائماً حول ما إذا كانت الطائرة YK-ATA هي التي نقلت الأسد شخصياً، أم أنها كانت ضمن رحلة إجلاء موازية أو سابقة لمسؤولين آخرين من النظام.
وتُشير تقارير إعلامية روسية، نقلتها قناة "Voyenne Osvedomitel"، إلى أن هذه الطائرة هي التي استخدمها الأسد. ومع ذلك، يستند هذا الادعاء إلى مصادر روسية لم يتم التحقق منها بشكل مستقل.
ويُشدد التقرير على أن الأمر المؤكد هو عودة الطائرة YK-ATA إلى دمشق في 14 آيار/مايو 2026، بعد أن بقيت في قاعدة حميميم لمدة سبعة عشر شهراً تقريباً. وقد وصفتها وسائل الإعلام الروسية وقناة "Voyenne Osvedomitel" بأنها عادت إلى ملكية وسيطرة السلطات السورية الجديدة.
تُعتبر عودة طائرة تابعة للخطوط الجوية العربية السورية من قاعدة عسكرية روسية إلى سيطرة المدنيين السوريين مؤشراً ملموساً وقابلاً للتتبع ضمن عملية أوسع لفك تشابك الأصول والديون والعلاقات المؤسسية التي تراكمت لدى حكومة الأسد خلال عقود حكمها وسنوات اعتمادها الأخيرة على الدعم العسكري الروسي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة