وزير الإدارة المحلية يكشف عن حزمة إصلاحات تشريعية شاملة لتعزيز الكفاءة واللامركزية


هذا الخبر بعنوان "وزير الإدارة المحلية يعلن حزمة إصلاحات تشريعية واسعة" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف وزير الإدارة المحلية والبيئة، محمد عنجراني، عن عزم الوزارة إطلاق حزمة واسعة من الإصلاحات التشريعية التي تستهدف تحسين حياة المواطنين بشكل مباشر. وتهدف هذه الإصلاحات إلى بناء منظومة إدارية تتسم بالكفاءة والوضوح والعدالة، مع تأكيد الوزير على أن المقترحات ستُقدم إلى مجلس الشعب في أقرب وقت ممكن للمناقشة والإقرار.
تتضمن الحزمة المقترحة محاور رئيسية تشمل تطوير قانون الإدارة المحلية، وتحديث قوانين البيئة والنظافة، وتعديل القوانين المالية والموازنات، بالإضافة إلى مراجعة شاملة لتشريعات مخالفات البناء والتراخيص، وتطوير الأنظمة المتعلقة بالمنشآت والصناعات. وتأتي هذه الخطوات استكمالاً لشهر من العمل المكثف الذي شهدته الوزارة في مجالات التحول الرقمي، والتكيف المناخي، وتطبيق مبادئ اللامركزية، إلى جانب إصلاحات هيكلية وتشريعية، ما يعكس التزاماً بتحسين جودة الخدمات العامة، وحماية البيئة، وتحفيز مناخ الاستثمار.
تتركز الإصلاحات التشريعية حول خمسة محاور أساسية:
أولاً: تطوير قانون الإدارة المحلية: يهدف هذا المحور إلى توسيع صلاحيات الوحدات الإدارية، مثل المحافظات والمدن والبلديات والقرى، بهدف تسريع تقديم الخدمات واتخاذ القرارات على المستوى المحلي، بعيداً عن المركزية المتمثلة في موافقة الوزارة أو رئاسة الوزراء. ويشمل ذلك تطبيق اللامركزية الإدارية والمالية من خلال تخصيص ميزانيات مستقلة، وتعيين موظفين محليين، وإدارة المشاريع البلدية، وجمع الرسوم المحلية، وتحسين الاستجابة للاحتياجات المحلية كالصرف الصحي والنظافة والإنارة والحدائق. ومن المتوقع أن يتضمن القانون الجديد آليات لانتخاب أو تعيين المجالس المحلية، وتفعيل رقابة المواطنين على أدائها، وضمان استقلاليتها عن السلطة التنفيذية المركزية.
ثانياً: تحديث قوانين البيئة والنظافة: تسعى هذه التعديلات إلى معالجة التحديات البيئية الراهنة في المدن السورية، مثل تراكم النفايات، وتلوث الهواء الناتج عن معامل الإسمنت والفوسفات ومصافي النفط، وتلوث المياه جراء الصرف الصحي غير المعالج والمخلفات الصناعية، بالإضافة إلى تدهور الغطاء النباتي. ويهدف التحديث إلى تحسين الوضع البيئي عبر فرض معايير صارمة لمعالجة النفايات من خلال الفرز وإعادة التدوير والطمر الصحي، وتطبيق غرامات على الجهات الملوثة. كما يهدف إلى تشجيع الاستثمار في مصادر الطاقة النظيفة كالطاقة الشمسية والرياح، وحماية المناطق الطبيعية من غابات وأنهار وسواحل، مع تعزيز الرقابة البيئية وإشراك المجتمع المدني في عمليات الرصد.
ثالثاً: تعديل القوانين المالية والموازنات: يركز هذا المحور على رفع كفاءة الإنفاق العام وتعزيز الشفافية والرقابة ضمن الوحدات الإدارية. سيتم ذلك من خلال إعداد موازنات برامج تربط الإنفاق بأهداف قابلة للقياس، وتقليص النفقات غير الضرورية كالمبالغة في الرواتب والسيارات الفاخرة. كما يهدف إلى تحسين آليات تحصيل الإيرادات المحلية من رسوم وضرائب ومخالفات، ومكافحة الفساد في عمليات الشراء والعقود. ومن المتوقع أن تمنح القوانين الجديدة هيئات التفتيش المالي والإداري صلاحيات رقابية أوسع، وتجرم أي هدر للمال العام.
رابعاً: مراجعة تشريعات مخالفات البناء والتراخيص: تأتي هذه المراجعة لمعالجة ظاهرة البناء العشوائي والمخالفات الواسعة والتعديات على أملاك الدولة التي شهدتها المدن السورية، بالإضافة إلى ضعف تطبيق قوانين البناء والتراخيص ومعايير الأمان الزلزالي والاشتراطات الصحية. وتهدف التشريعات الجديدة إلى تنظيم المدن وإيجاد حلول للتراكمات السابقة عبر تسوية المخالفات البسيطة بفرض غرامات، وإزالة المخالفات الخطيرة. كما تسعى إلى تبسيط إجراءات الترخيص بتقليل البيروقراطية وإنشاء نوافذ موحدة، وتشجيع الاستثمار العقاري من خلال وضع قوانين واضحة وتوفير حماية للملكية.
خامساً: تطوير الأنظمة الخاصة بالمنشآت والصناعات: يرمي هذا المحور إلى تحفيز الاستثمار، لا سيما في قطاعي المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتوفير فرص عمل جديدة. وقد تتضمن الإجراءات تبسيط إجراءات ترخيص المصانع والمنشآت التجارية والصناعية، ووضع اشتراطات بيئية وصحية وسلامة مهنية عملية وواقعية. كما يهدف إلى تقديم حوافز ضريبية وجمركية للمنشآت المقامة في المناطق المحررة أو النائية، وتشجيع إنشاء المناطق الصناعية الصغيرة، وإعادة تأهيل المنشآت المتضررة.
يُذكر أن شهر نيسان الماضي شهد نشاطاً مكثفاً للوزارة في مجالات التحول الرقمي والتكيف المناخي، حيث تم وضع خطط لمواجهة تحديات الجفاف والفيضانات. كما ركزت الوزارة على تعزيز اللامركزية من خلال تدريب الكوادر المحلية، وذلك عبر تنظيم ورش عمل وإقامة شراكات دولية مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والبنك الدولي، والاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى تقييم الأضرار وإجراء جولات ميدانية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة