تحذير من اتحاد الفلاحين بدرعا: ارتفاع تكاليف إنتاج القمح يهدد الأمن الغذائي السوري ومطالب بتسعيرة عادلة


هذا الخبر بعنوان "مدير اتحاد الفلاحين في درعا فؤاد أحمد الحريري لـ سوريا 24:" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف مدير اتحاد الفلاحين في درعا، فؤاد أحمد الحريري، في تصريح خاص لـ "سوريا 24"، عن ارتفاع كبير في تكلفة إنتاج القمح لهذا الموسم. وعزا الحريري هذا الارتفاع إلى الزيادة الملحوظة في أسعار الأسمدة والمحروقات، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الخدمات الزراعية.
وأوضح الحريري أن تكلفة زراعة الهكتار الواحد من القمح تشمل عدة بنود رئيسية، حيث تبلغ تكلفة الحراثة حوالي 10 آلاف ليرة سورية جديدة، فيما تصل تكلفة البذار إلى 14 ألف ليرة، والمبيدات إلى 7 آلاف ليرة. وأشار إلى أن الأسمدة تشكل العبء الأكبر على المزارعين، حيث تقدر تكلفتها بنحو 25 ألف ليرة للهكتار الواحد. كما تشمل التكاليف الأخرى الحصاد الذي يكلف 20 ألف ليرة، وأجور اليد العاملة التي تبلغ 20 ألف ليرة، فضلاً عن مصاريف الأكياس والنقل ومصاريف أخرى متفرقة.
وبناءً على هذه المعطيات، تتراوح التكلفة الإجمالية لزراعة الهكتار الواحد من القمح بين 112 و115 ألف ليرة سورية جديدة. ومع الأخذ في الاعتبار أن متوسط إنتاج الهكتار يبلغ نحو 2,500 كغ من القمح، فإن تكلفة إنتاج الكيلوغرام الواحد تصل إلى حوالي 45 ليرة سورية جديدة، وهو ما يعادل 4,500 ليرة سورية قديمة.
وفي ظل هذه التكاليف المتزايدة، طالب الحريري بتحديد تسعيرة شراء للقمح بحدود 5,300 ليرة سورية جديدة للكيلوغرام الواحد، أي ما يعادل نحو 530 دولاراً للطن. وأكد أن هذه التسعيرة ضرورية لضمان تغطية التكاليف وتحقيق هامش ربح يسمح للمزارعين بالاستمرار في زراعة القمح.
وحذر مدير اتحاد الفلاحين في درعا من أن استمرار الفجوة بين تكاليف الإنتاج والأسعار الرسمية المحددة قد يدفع العديد من المزارعين للعزوف عن زراعة القمح. وأكد أن هذا الوضع سينعكس سلباً على الأمن الغذائي في سوريا، خاصة مع التراجع المستمر في الإنتاج الزراعي وتأثيرات الجفاف والأزمة الاقتصادية الراهنة.
اقتصاد
اقتصاد
منوعات
اقتصاد