سوريا تعزز مكانتها كممر تجاري إقليمي بعبور أول قافلة ترانزيت بين تركيا والعراق


هذا الخبر بعنوان "سوريا تستعيد دورها كممر إقليمي حيوي مع عبور أول قافلة ترانزيت من تركيا إلى العراق" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت الأراضي السورية اليوم الاثنين عبور أول قافلة ترانزيت قادمة من تركيا باتجاه العراق، وذلك عبر منفذ تل أبيض الحدودي وصولاً إلى منفذ اليعربية. تُعد هذه الخطوة مؤشراً واضحاً على تنشيط حركة النقل والتبادل التجاري الإقليمي عبر سوريا، وتأتي بعد أيام قليلة من إعادة افتتاح منفذ التنف-الوليد لدخول صهاريج الفيول العراقية.
يعكس هذا التطور عودة سوريا التدريجية لأداء دورها الاستراتيجي كممر إقليمي حيوي يربط تركيا بالعراق ودول الخليج. يوفر هذا المسار بديلاً أسرع وأقل تكلفة مقارنة بالطرق البحرية والبرية الأخرى، مما يدعم حركة التجارة ويعزز كفاءة سلاسل الإمداد، ويُدر إيرادات جمركية ورسوم عبور لخزينة الدولة.
تفاصيل المسار والمزايا:
انطلقت القافلة من تركيا، وعبرت الأراضي السورية من منفذ تل أبيض الواقع شمال شرق حلب قرب الحدود التركية، ثم واصلت طريقها إلى منفذ اليعربية شرق الحسكة على الحدود مع العراق، لتستكمل رحلتها إلى وجهتها النهائية في العراق. يختصر هذا المسار المسافة بين تركيا والعراق بشكل كبير مقارنة بالطرق البديلة عبر إيران، أو عبر الأردن والسعودية، أو حتى عبر البحر المتوسط وقناة السويس. كما أنه يساهم في تخفيف الازدحام على المنافذ الأخرى مثل منفذ نصيب – الرمثا مع الأردن. من المتوقع أن يشجع نجاح هذه القافلة الأولى على عبور قوافل أخرى بشكل منتظم، سواء يومياً أو أسبوعياً، مما سيزيد من حجم التبادل التجاري بين تركيا والعراق الذي يُقدر بمليارات الدولارات سنوياً عبر سوريا.
تأكيد رسمي وتطوير لوجستي:
أكدت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك أن عبور القافلة يأتي في إطار «إعادة تفعيل خطوط الترانزيت الدولية واستعادة الدور اللوجستي لسوريا كممر حيوي». وتعمل الهيئة حالياً على تطوير الجاهزية التشغيلية في المعابر الحدودية الرئيسية مثل تل أبيض، اليعربية، البوكمال، والتنف. كما تسعى لتسهيل إجراءات العبور والتخليص الجمركي من خلال تخفيض زمن التفتيش، وتوحيد الإجراءات، واستخدام أنظمة إلكترونية متطورة، بهدف ضمان انسيابية حركة الشاحنات والبضائع وتحسين الخدمات المقدمة لقطاع النقل التجاري.
تؤكد هذه الجهود أن الحكومة السورية ترى في قطاع الترانزيت مصدراً مهماً للإيرادات، ليس فقط عبر رسوم العبور، بل أيضاً من خلال خدمات التخزين، والوقود، والأكل والشرب، والإصلاحات. وتسعى الحكومة لجذب أكبر عدد ممكن من الشاحنات بعيداً عن الممرات المنافسة.
يُذكر أن سوريا كانت قد أعادت في الأول من نيسان الفائت افتتاح منفذ التنف-الوليد، حيث دخلت أولى قوافل صهاريج الفيول العراقي إلى الأراضي السورية باتجاه مصفاة بانياس. وقد وفر ذلك مصدراً مهماً للنفط الخام للمصفاة التي تعاني من نقص التغذية بسبب تراجع الإنتاج المحلي والعقوبات، وخفف الضغط على ميزانية الدولة.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
سياسة