الرئيس الشرع يصدر قانون جمارك سوريا الجديد: تبسيط للإجراءات وصلاحيات أوسع لمكافحة التهريب


هذا الخبر بعنوان "الرئيس الشرع يصدر قانونا جديدا للجمارك بديلا عن قانوني 2006.. ما تفاصيله؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع المرسوم رقم 109 لعام 2026، الذي يتضمن قانوناً جديداً للجمارك. يهدف هذا القانون إلى إلغاء واستبدال قانوني الجمارك رقم 37 و38 لعام 2006 وتعديلاتهما، بالإضافة إلى إلغاء جميع النصوص التشريعية السابقة التي تتعارض مع أحكامه.
يتألف القانون الجديد، الذي اطلع موقع تلفزيون سوريا على نسخة منه، من 264 مادة موزعة على عدة أبواب. تنظم هذه المواد عمل إدارة الجمارك، وتحدد آليات الاستيراد والتصدير، والتعرفة الجمركية، والإعفاءات، والمخالفات، وعقوبات التهريب. كما يوضح القانون صلاحيات الضابطة الجمركية والمحكمة المختصة.
يمنح القانون إدارة الجمارك صفة مؤسسة ذات شخصية اعتبارية واستقلال مالي وإداري، وترتبط برئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك. تتولى هذه الإدارة مسؤولية تنفيذ القوانين والأنظمة المتعلقة بالاستيراد والتصدير والمرور والتخزين، بالإضافة إلى تحصيل الرسوم والضرائب والغرامات، ومكافحة التهريب وضبط المخالفات، بهدف حماية الاقتصاد الوطني.
يركز القانون الجديد على تبسيط الإجراءات الجمركية وتعزيز الشفافية. يتم ذلك عبر اعتماد مبدأ العلنية في التعليمات والقرارات، وتسهيل عمليات التخليص والإفراج عن البضائع، وإتاحة التبادل الإلكتروني للمعلومات، وتبسيط آليات دفع الرسوم. كما يسمح القانون بتصحيح الأخطاء الشكلية في البيانات الجمركية، مما يجنب تعطيل المعاملة بأكملها.
يحدد القانون إطاراً تفصيلياً لعمل موظفي الجمارك والضابطة الجمركية، حيث يعتبرهم من رجال الضابطة العدلية ضمن نطاق اختصاصهم. يلزمهم القانون بأداء اليمين القانونية وحمل تفويض الخدمة، مع التأكيد على السرية المهنية وعدم ترك الوظيفة إلا وفق الأصول المتبعة. كما يجيز القانون منح مكافآت للعاملين في الضابطة الجمركية، وينظم حالات استخدام السلاح عند الضرورة، خاصة في حالات الدفاع عن النفس أو مقاومة الاعتداء أثناء تأدية المهام.
على الصعيد التجاري، يحدد القانون قواعد تطبيق التعرفة الجمركية على البضائع المستوردة والمصدرة، وآليات تحديد منشأ البضاعة ونوعها وقيمتها. كما ينظم طرق التصريح عن البضائع، وبيانات الحمولة، والمعاينة، والختم الجمركي، والإفراج عن البضائع، مع إلزام صريح بعرض البضائع على أقرب مكتب جمركي والتصريح عنها وفق الأصول المحددة.
يتناول القانون عدة أوضاع جمركية، منها الترانزيت، والمستودعات الجمركية، والمناطق الحرة، والإدخال المؤقت، وإعادة التصدير، ورد الرسوم عند إعادة التصدير. يشترط القانون لهذه الأوضاع تقديم الضمانات والكفالات الضرورية، والالتزام بالطرق والمواعيد والوثائق التي تحددها إدارة الجمارك، وذلك للحد من إساءة استخدام هذه الأنظمة بهدف التهرب من الرسوم.
فيما يتعلق بباب الإعفاءات، يحدد القانون حالات الإعفاء من الرسوم والضرائب. تشمل هذه الإعفاءات الدبلوماسية والقنصلية والدولية، التي تتم وفق مبدأ المعاملة بالمثل والاتفاقيات السارية، بالإضافة إلى بعض الإعفاءات العسكرية، وإعفاءات الأمتعة الشخصية والأثاث المنزلي للمسافرين أو القادمين للإقامة. كما يشمل الإعفاء بعض العينات التجارية والهدايا والمواد المخصصة لجهات عامة أو خيرية أو تعليمية، وذلك ضمن شروط وضوابط محددة.
يخصص القانون مواد مفصلة لتنظيم عمل شركات التخليص الجمركي، حيث يشترط الحصول على ترخيص لمزاولة هذه المهنة. يحمّل القانون هذه الشركات مسؤولية إعداد وتقديم البيانات الجمركية وتسديد الرسوم نيابة عن أصحاب البضائع، ويفرض عليها الاحتفاظ بالوثائق والسجلات. كما يجيز معاقبتها بالإنذار أو الغرامة أو الإيقاف أو شطب الترخيص في حال مخالفة القواعد المهنية أو القانونية.
فيما يخص ملف المخالفات، يمنح القانون إدارة الجمارك صلاحيات واسعة في التفتيش والتحقيق وضبط المخالفات. تشمل هذه الصلاحيات تفتيش البضائع ووسائل النقل والمستندات، وتنظيم محاضر الضبط، والحجز الاحتياطي على البضائع ووسائل النقل والأموال، ومنع سفر المخالفين أو المسؤولين عن التهريب في حالات معينة، بالإضافة إلى إمكانية التوقيف الاحتياطي ضمن ضوابط قانونية.
يعرّف القانون الجديد التهريب بأنه إدخال البضائع إلى البلاد أو إخراجها منها بطرق مخالفة للقوانين والأنظمة. يشمل ذلك عدم المرور بالمكاتب الجمركية، أو استخدام بيانات أو وثائق أو طرق غير قانونية. كما يعتبر في حكم التهريب إخفاء البضائع، أو نقلها ضمن النطاق الجمركي دون مستندات، أو استخدام وثائق مزورة، أو سحب البضائع قبل إنجاز معاملاتها، أو التصرف بالبضائع المعفاة أو الموضوعة في أوضاع معلقة بشكل يخالف القانون.
يفرض القانون غرامات تفصيلية على المخالفات الجمركية، تتفاوت قيمتها بناءً على نوع المخالفة وتأثيرها على حقوق الخزينة. تشمل هذه المخالفات بيانات الاستهلاك والتصدير والترانزيت والمناطق الحرة والإدخال المؤقت، بالإضافة إلى بيانات الحمولة والتحرك داخل النطاق الجمركي.
كما يشدد القانون العقوبات في قضايا التهريب، لتشمل الغرامات والمصادرة. يمكن مصادرة البضائع أو ما يعادل قيمتها في حال عدم ضبطها، ومصادرة وسائل النقل في حالات محددة.
ينظم القانون أيضاً آليات المصالحة والتسوية الجمركية، حيث يجيز للمدير العام أو من يفوضه إجراء تسويات قبل صدور الحكم القطعي، وذلك وفق بدل تسوية وغرامات وشروط يحددها القانون. كما ينشئ إطاراً للمحكمة الجمركية المختصة بالنظر في المخالفات وقضايا التهريب والاعتراض على قرارات التحصيل والتغريم، ويحدد طرق تنفيذ الأحكام وقرارات التحصيل.
في أحكامه الانتقالية، أجاز القانون للمدير العام استثناء الجهات العامة وجهات القطاع العام والمنظمات الشعبية من بعض الإجراءات لتسهيل أعمالها. ومع ذلك، لا يؤدي هذا الاستثناء إلى الإعفاء من الرسوم والضرائب الواجبة أو التأثير في نسبتها.
اعتبر القانون الأعمال والإجراءات التي اتخذتها إدارة الجمارك منذ تاريخ التحرير وحتى تاريخ نفاذ القانون صحيحة ونافذة ومنتجة لآثارها القانونية.
وفقاً للمادة الأخيرة، يُنشر المرسوم في الجريدة الرسمية، ويصبح نافذاً بعد ثلاثة أشهر من تاريخ نشره. هذا يعني أن تطبيقه العملي سيتطلب إصدار تعليمات تنفيذية تفصيلية من إدارة الجمارك، خاصة فيما يتعلق بملفات التخليص الإلكتروني، والضبط الجمركي، والغرامات، والمصالحات، وعمل شركات التخليص.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة