الفنان معتز العمري يفتتح "مقامات الشكل واللون" في صالة عشتار: رحلة بصرية بين الإنسان والطبيعة


هذا الخبر بعنوان "الفنان التشكيلي معتز العمري يقدم “مقامات الشكل واللون” في صالة عشتار" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت صالة عشتار للفنون بدمشق مساء اليوم الإثنين افتتاح المعرض الفردي الرابع للفنان التشكيلي معتز العمري، الذي حمل عنوان "مقامات الشكل واللون". يمثل المعرض خلاصة عام ونصف من العمل الفني المتواصل، حيث قدم العمري 26 عملاً فنياً، منها 21 لوحة كبيرة وخمس لوحات صغيرة، جميعها منفذة بتقنية الأكريليك على القماش، مع دمج مواد وتقنيات مستوحاة من الغرافيك والطباعة الحريرية. تعكس هذه الأعمال ببراعة اهتمام الفنان العمري العميق بالعلاقة الجوهرية بين الإنسان وبيئته الطبيعية، مستخدماً لغة تشكيلية غنية بالرموز والتكوينات التعبيرية.
وفي تصريح خاص لمراسل سانا، بيّن الفنان معتز العمري أن تسمية المعرض "مقامات الشكل واللون" تجسد سعيه لإبراز التكامل والترابط الوثيق بين الشكل واللون كعنصرين أساسيين في صياغة العمل الفني. وأضاف: "أسعى من خلال هذه الأعمال إلى تقديم رؤية شاملة تتناول الإنسان كجزء لا يتجزأ من منظومة كونية متكاملة تضم الشجر والطير والحجر، حيث تحمل كل لوحة قصة فريدة وإيقاعاً بصرياً يعكس هذه العلاقة العميقة". كما لفت العمري إلى أن أعماله الفنية تزخر بالرموز المتعددة، مثل الأم التي ترمز إلى القوة والعطاء، والأشجار والطيور التي تحضر كدلالات على الحياة والاستمرارية، مؤكداً على الأهمية المحورية للبحث التقني في مسيرته الفنية.
من جانبه، أشاد مدير الفنون الجميلة في وزارة الثقافة، الفنان التشكيلي وسيم عبد الحميد، بالتطور الواضح الذي يشهده معرض العمري، خصوصاً فيما يتعلق بالحضور اللوني. وأوضح عبد الحميد أن أعمال معتز العمري لا تزال تحتفظ بفرادتها ورمزيتها المعهودة، إلا أن ما يميز هذا المعرض هو الثراء اللوني اللافت والخلفيات المتنوعة، مما يؤكد على مرحلة جديدة ومهمة من التطور في تجربته الفنية.
بدوره، نوّه الفنان التشكيلي عصام درويش، مدير وصاحب صالة عشتار للفنون، بالسمات المميزة للمعرض، مشيراً إلى اعتماده على تكوينات فنية تجمع بين تعدد الشخصيات والعناصر المستوحاة من البيئة والتراث. وصرح درويش: "تظهر في الأعمال شخصيات ذات ملامح تراثية أصيلة، بالإضافة إلى عناصر طبيعية كالطيور والحيوانات، وذلك ضمن بناء تشكيلي يعج بالحركة والعلاقات اللونية المتناغمة التي تضفي على اللوحات طابعها الخاص". ويُعد معرض "مقامات الشكل واللون" محطة بارزة في مسيرة معتز العمري الفنية، مؤكداً استمراره في تطوير لغته البصرية وسعيه الدائم لاكتشاف صيغ تشكيلية تجمع بين الإتقان التقني والعمق الدلالي، ضمن إطار يعبر عن الوجدان الإنساني وارتباطه الوثيق بالذاكرة والتراث.
يُذكر أن الفنان معتز العمري يحمل دبلوم في الرسم والديكور من مركز التدريب المهني التابع للأونروا عام 1994، وهو خريج معهد أدهم إسماعيل للفنون التشكيلية باختصاص الغرافيك عام 2000. يشغل العمري عضوية اتحاد الفنانين التشكيليين الفلسطينيين ومسؤولية المعارض فيه، كما أنه عضو مؤسس في تجمع فناني فلسطين، ويعمل مدرساً لمادة الغرافيك في المركز التربوي للفنون التشكيلية التابع لوزارة التربية. وقد شارك في العديد من المعارض الفردية والجماعية داخل سوريا وخارجها، منها ملتقى بصمات الفنانين العرب في مصر عام 2015، ومعرض "عبير الثرى" في غزة عام 2014. كما كان له تعاون فني مع الفنان الراحل الحلاج في طباعة أعماله وجدارياته، وتقتني وزارة الثقافة السورية عدداً من أعماله الفنية.
سوريا محلي
ثقافة
سياسة
ثقافة