تصعيد أمريكي إيراني: واشنطن تلوح بالخيار العسكري وتمنح طهران أياماً لتقديم تنازلات، وطهران تصر على التعويضات ورفع العقوبات


هذا الخبر بعنوان "صراع الشروط والمهل الزمنية.. واشنطن تلوح بالحرب وطهران تشترط التعويضات وتحرير الأموال" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تسارعاً في وتيرة التصعيد السياسي والعسكري، وذلك مع دخول المفاوضات القائمة بين الطرفين مرحلة بالغة الحساسية. وتكشف التقارير الإعلامية المتطابقة عن وجود فجوة عميقة بين مواقف الجانبين الجوهرية، في ظل تحذيرات أمريكية واضحة تمنح المساعي الدبلوماسية أياماً معدودة قبل الانتقال إلى الخيار العسكري.
أفادت مصادر إيرانية مسؤولة لوكالة "رويترز" ووكالة "تسنيم" بأن طهران قدمت مقترحاً معدلاً يرتكز على ثوابت مبدئية لا يمكن التخلي عنها. وتتمثل هذه الثوابت في المطالبة بإنهاء الحرب ورفع العقوبات بشكل كامل. وتشترط طهران وقفاً دائماً وشاملاً للحرب، ورفع جميع القيود المفروضة عليها، بالإضافة إلى إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة الملاحة الدولية.
كما ترفض طهران العرض الأمريكي الحالي الذي يقضي برفع التجميد عن 25% فقط من أرصدتها الخارجية وفق جدول زمني محدد، وتطالب بالإفراج الكامل والفوري عن كافة أموالها، مؤكدة أنه "لا فائدة من الوعود على الورق". ويصر الفريق الإيراني المفاوض على إلزام واشنطن بدفع تعويضات مالية جراء الخسائر الناجمة عن الحرب، مع رفض قاطع للمساعي الأمريكية الرامية لربط ملف إنهاء الحرب بالالتزامات النووية. وتؤكد طهران أن الملف النووي لن يُناقش إلا في مراحل لاحقة وبشكل منفصل عن هذه المفاوضات.
في المقابل، تشير التصريحات الواردة من واشنطن إلى أن الهامش الدبلوماسي المتاح للمناورة بات ضيقاً للغاية. ونقلت قناة "الجزيرة" عن مصادر أمريكية أن صبر الرئيس دونالد ترامب بدأ ينفد جراء عدم إحراز تقدم ملموس في المفاوضات، وأن أمام إيران "أياماً وليس أسابيع" لتقديم تنازلات حقيقية قادرة على كسر الجمود الراهن.
ورغم إبداء واشنطن مرونة في بعض التفاصيل المتعلقة بحدود البرنامج النووي، إلا أن المصادر تؤكد ميل الرئيس ترامب الواضح لتبني خيار العمل العسكري المباشر ما لم تتلقَ الإدارة الأمريكية عرضاً إيرانياً مختلفاً خلال الأيام القليلة المقبلة.
تواصل الآلة العسكرية الأمريكية تضييق الخناق الاقتصادي والميداني على طهران. وقد أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن حصيلة عملياتها منذ بدء الحصار البحري على إيران، مؤكدة تغيير مسار 84 سفينة تجارية، وتعطيل 4 سفن أخرى بشكل كامل لمنع وصول الإمدادات أو كسر خطوط الحظر المفروضة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة