سوريا وبريطانيا تبحثان تعزيز التعاون التعليمي وإعادة الإعمار في منتدى لندن


هذا الخبر بعنوان "مباحثات سورية بريطانية لتعزيز التعاون التعليمي" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد المنتدى العالمي للتعليم 2026 في لندن مباحثات مكثفة بين وزير التعليم العالي السوري مروان الحلبي ووفد من وزارة الخارجية البريطانية، ترأسه مدير التنمية بيتر ماكديرموت. ركزت المباحثات على سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات التعليم، ودعم جهود إعادة الإعمار، وبناء القدرات البشرية، بالإضافة إلى دعم مشاريع التعافي التربوي في سوريا.
جاء هذا اللقاء على هامش فعاليات المنتدى العالمي للتعليم 2026، الذي تستضيفه لندن خلال الفترة ما بين 17 و20 أيار الجاري، بمشاركة وفد سوري رفيع المستوى.
وخلال اللقاء، شدد الوزير الحلبي على الأهمية القصوى لتحديث المنظومة التعليمية في سوريا، وذلك من خلال إدخال مساقات دراسية حديثة في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والزراعة الذكية. كما أكد ضرورة توسيع نطاق التعليم التقاني ليواكب متطلبات مرحلة إعادة الإعمار واحتياجات سوق العمل المتغيرة.
وكشف الحلبي عن أرقام مقلقة، مشيراً إلى أن نحو مليون و400 ألف طالب ما زالوا خارج المدارس، مما يؤكد الحاجة الملحة لدعم التعليم الإلكتروني وبرامج التعويض التعليمي، وتعزيز البنية الرقمية في قطاع التربية.
كما دعا الوزير إلى إعادة تفعيل العلاقات الثقافية بين البلدين، وافتتاح المركز الثقافي البريطاني في دمشق، واستئناف برنامج منح “تشيفنينغ” البريطاني المرموق. وطالب أيضاً بتقديم الدعم الفني والتقني اللازم لإعادة تأهيل البنية التحتية التعليمية، ووضع أولويات واضحة لاستيعاب عودة الطلاب، ورفع نسبة التعليم التقاني إلى نحو 40 بالمئة.
من جانبه، أكد الجانب البريطاني اهتمام بلاده بدعم استقرار سوريا وإعادة بناء قطاع التعليم فيها. وأشار إلى إمكانية حدوث تطورات إيجابية تتعلق بالحضور الدبلوماسي البريطاني في سوريا مستقبلاً.
وشدد ماكديرموت على أهمية تعزيز التواصل المباشر، مؤكداً أن التعليم يُعدّ من الملفات المحورية التي تحظى باهتمام كبير في المملكة المتحدة، خاصة في القطاعات المرتبطة بالزراعة وسلامة الغذاء وبناء قدرات المزارعين.
ولفت ماكديرموت إلى استعداد بلاده لتكون من أوائل الجهات الداعمة لقطاع التعليم في سوريا، وذلك عبر منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”. ويشمل هذا الدعم إعادة تأهيل المدارس، لا سيما في إدلب، وتعزيز برامج حماية الطفل، ودعم صالات النشاط والأندية والبرامج اللغوية. إضافة إلى ذلك، أشار إلى العمل مع البنك الدولي والمجتمع الدولي لزيادة التمويل المخصص للتعليم ودعم الأبحاث والبنية التحتية والمنح وتطوير البرامج التعليمية.
يُذكر أن المنتدى العالمي للتعليم يُعدّ أكبر تجمع دولي لوزراء التربية والكفاءات، ويجمع الوزراء والخبراء والشركاء من مختلف دول العالم لمناقشة تحديات التعليم والتكوين تحت شعار “التعليم من أجل مستقبل مشترك: السلام، الكوكب، المعنى والمسار”، مع التركيز على مجالات الذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية والتعليم الدامج.
صحة
تكنولوجيا
اقتصاد
سياسة