خبير دولي: الانتخابات النصفية تضغط على ترامب لإنهاء الحرب مع إيران والوقت ليس في صالحه


هذا الخبر بعنوان "خبير بالأزمات الدولية لنورث برس: الوقت ليس لصالح ترامب والانتخابات النصفية تضغط لإنهاء الحرب" نشر أولاً على موقع North Press وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفاد الخبير في إدارة الأزمات الدولية، إسحاق أندكيان، في تصريح لـ نورث برس، يوم الثلاثاء، أن عامل الوقت يمثل ضغطاً كبيراً على الرئيس الأميركي دونالد ترامب فيما يخص المواجهة مع إيران. ويأتي هذا الضغط مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية لمجلسي النواب والشيوخ في تشرين الثاني/ نوفمبر، حيث أشار أندكيان إلى أن تراجع شعبية ترامب بسبب هذه الحرب قد يدفعه إما إلى إنهائها بسرعة أو التوجه نحو تسوية سياسية.
وأوضح أندكيان أن الوقت لا يخدم مصالح ترامب، مبيناً أن الإدارة الأميركية تواجه تزايداً في الضغوط الداخلية مع اقتراب الانتخابات النصفية. وتظهر استطلاعات الرأي تراجعاً في شعبية الرئيس الأميركي جراء الحرب، مما يجعل إنهاءها أولوية سياسية للحزب الجمهوري بهدف الحفاظ على أغلبيته في الكونغرس.
وفي سياق تعليقه على تهديدات دونالد ترامب لإيران بعواقب وخيمة إذا لم يتحرك قادتها سريعاً، ذكر الخبير في إدارة الأزمات الدولية أن الانطباع الأولي لتصريح ترامب يشير إلى احتمال تجدد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. ويأتي ذلك في ظل استمرار الخلافات حول الملف النووي الإيراني، وتخصيب اليورانيوم، والصواريخ الباليستية، بالإضافة إلى نفوذ طهران الإقليمي، رغم جولات التفاوض التي عُقدت في مسقط وجنيف وآخرها في إسلام آباد.
وبيّن أندكيان أن تصريحات ترامب قد تندرج أيضاً ضمن إطار الحرب النفسية، نظراً لتصنيف المواجهة الحالية مع إيران ضمن الحروب غير النظامية، حيث تشكل الحرب النفسية جزءاً أساسياً من أدوات الصراع.
وأضاف أندكيان أن توقيت هذه التصريحات، التي جاءت عقب زيارة ترامب إلى الصين، قد يوحي بعدم توصله إلى تفاهم أو اتفاق إطاري مع القيادة الصينية بشأن الملف الإيراني. وهذا ما دفعه إلى توجيه رسالة تحذيرية لطهران، تمهيداً لاحتمال تنفيذ عمل عسكري جديد لكسر الجمود في المفاوضات وفرض واقع جديد يدفع إيران نحو القبول بالشروط الأميركية.
ولفت الخبير إلى أن إيران تدرك حساسية عامل الوقت بالنسبة لترامب، وتسعى إلى إطالة أمد الأزمة واستنزافه سياسياً داخلياً، مما قد يدفعه إلى تقديم تنازلات أو القبول بتسوية تنهي الحرب قبل الانتخابات.
وأوضح إسحاق أندكيان أن تداعيات الحرب، وخاصة أزمة مضيق هرمز، بدأت تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي وحلفاء واشنطن وخصومها على حد سواء، وسط مخاوف من أزمة اقتصادية عالمية. وأشار إلى أن الاقتصاد الإيراني يعاني أيضاً من تداعيات الأزمة، حيث فقد نحو مليون شخص وظائفهم، وأغلقت شركات ومصانع عديدة أبوابها، بينما رفعت الحكومة الإيرانية الحد الأدنى للأجور بنسبة 60 بالمئة ليصل إلى نحو 166 مليون ريال شهرياً، أي ما يعادل قرابة 90 دولاراً أميركياً.
واختتم أندكيان حديثه بالقول إن جميع الأطراف باتت متضررة من الحرب، وإن المؤشرات توحي بأن المواجهة قد تنتهي قبل الانتخابات النصفية الأميركية، لأن استمرارها سيشكل انتحاراً سياسياً لترامب. وأشار إلى أن السؤال الأبرز يبقى حول كيفية انتهاء الحرب، سواء عبر نصر ساحق للولايات المتحدة وتغيير النظام الإيراني أو عبر تسوية تحفظ ماء الوجه للطرفين، معتبراً أن أي اتفاق لا يوقف البرنامج النووي الإيراني ويحد من الصواريخ الباليستية ونفوذ طهران الإقليمي لن يكون سوى هدنة مؤقتة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة