الإيغور في سوريا: 20 ألفًا يسعون لحياة جديدة واندماج مع النظام، وتحديات صينية ومحلية


هذا الخبر بعنوان "إذاعة أمريكية: 20 ألفًا من الإيغور بإدلب بينهم ثلاثة آلاف مقاتل" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت إذاعة "إن بي آر" الأمريكية، نقلًا عن قادة بارزين في مجتمع الإيغور، أن عدد أفراد الجالية الإيغورية في سوريا يبلغ نحو 20 ألفًا، يشملون نساءً وأطفالًا. وأشارت الإذاعة إلى أن المقاتلين الإيغور يطمحون إلى استقطاب المزيد من أبناء جاليتهم في الخارج إلى سوريا.
بعد ما يقرب من 14 عامًا من القتال، يعبر الإيغور في سوريا، وفقًا لـ"إن بي آر"، عن رغبتهم في بناء حياة جديدة لأنفسهم والحفاظ على ثقافتهم وممارسة شعائر الإسلام بحرية تامة ودون قيود. وقد وسعوا نطاق أعمالهم التجارية الجماعية، من استيراد السيارات إلى تشغيل محطات الوقود، بالإضافة إلى تأسيس العديد من المدارس التي تُدرّس باللغة الإيغورية.
بدأ الإيغور بالدخول إلى شمال سوريا عبر الحدود التركية منذ عام 2012، بعدما واجه الكثير منهم صعوبات في الحصول على إقامات في تركيا وخشوا ترحيلهم إلى الصين. وقد استقر الآلاف منهم مع عائلاتهم في محيط إدلب وجسر الشغور.
وذكرت الإذاعة أن نحو 4 آلاف مقاتل إيغوري يتواجدون في سوريا، وقد قُتل أكثر من ألف منهم خلال الحرب إلى جانب فصائل المعارضة ضد النظام السوري السابق. وأضافت أنه بعد دعمهم لشعار الجماعة المسلحة التي كان يقودها الرئيس السوري الانتقالي الحالي أحمد الشرع، كوفئ الإيغور بتعيينات رفيعة في وزارة الدفاع السورية. ويؤكد مسؤولون في وزارة الدفاع السورية وإيغوريون أن عددًا كبيرًا من مقاتلي حركة تركستان الإسلامية السابقين، التي تُعد أكبر قوة قتالية إيغورية، قد تم دمجهم في الجيش السوري الجديد المُعاد تشكيله.
نقلت "إن بي آر" عن وزارة الدفاع السورية تأكيدها أن الإيغور في سوريا "لا يشكلون تهديدًا داخليًا ولا خارجيًا، بل يلتزمون بما يضمن أمن سوريا واستقرارها". وأضافت الوزارة أن "اندماجهم في النظام السوري يخدم مصلحة حماية السيادة السورية ومنع حدوث اضطرابات في بلدانهم الأصلية".
لكن التقرير يشير إلى قضيتين تلقيان بظلالهما على استمرار وجود الإيغور في سوريا؛ إذ يعارض العديد من العرب السوريين استمرار وجود المقاتلين الأجانب، بمن فيهم الإيغور، في سوريا. فخارج إدلب، لم يرَ معظم السوريين مقاتلًا إيغوريًا من قبل، كما تُثير المعتقدات السنية المحافظة التي يعتنقها العديد من الإيغور في سوريا مخاوف الأقليات في البلاد، وفقًا للإذاعة.
كما استولى مقاتلو الإيغور على منازل، كثير منها مهجور، خلال سنوات الحرب، في أحياء ذات أغلبية شيعية ومسيحية. ونقلت الإذاعة عن دينيس خوري (75 عامًا)، وهي تقف داخل كنيسة قلب يسوع الأقدس في اللاذقية، قولها إنها تفقدت منزل والدتها في شمال سوريا بعد الحرب فوجدته "محتلًا" من قبل مقاتلين أجانب. وبدأ الإيغور، بحسب الإذاعة، إعادة بعض الأراضي والمنازل التي كانوا قد احتلوها في عدة قرى ذات أغلبية مسيحية، بعد أشهر من المفاوضات بين الحكومة السورية الجديدة وضباط الإيغور وقادة مسيحيين.
تسعى الصين لبناء علاقات جديدة مع سوريا، لكن هذه العلاقة تواجه تحديات وعقبات كبيرة، أبرزها ملف المقاتلين الإيغور والقلق الصيني من وجود جماعات في سوريا تشكل تهديدًا لأمنها القومي. وكانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية قد نفت، في وقتٍ سابق، تسليم مقاتلين من الإيغور إلى الصين، ردًا على أخبار نقلتها وكالة "فرانس برس" عن مصدرين سوريين بأن سوريا تعتزم تسليم 400 مقاتل من الإيغور المسلمة إلى الصين.
تأسست "حركة تركستان الشرقية الإسلامية" (الحركة الإسلامية التركستانية) في عام 1993، وتتخذ من إقليم وزيرستان شمالي باكستان مركزًا رئيسًا لها، وتعتبر امتدادًا للدولة التي أعلنها الإيغور في إقليم شينجيانغ شمال غربي الصين حاليًا. وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أعلنت "حركة تركستان الشرقية الإسلامية" منظمة "إرهابية" في عام 2002، قبل رفع هذا التصنيف في تشرين الأول عام 2020. وتهدف الحركة إلى إقامة ما يعرف باسم "تركستان الشرقية" المستقلة في الصين، وقد أقامت علاقات وثيقة بحركة "طالبان" و"تنظيم القاعدة" و"حركة أوزبكستان الإسلامية" منذ إنشائها. أسسها حسن معصوم، المنحدر من مقاطعة شينجيانغ في الصين، والذي قُتل على أيدي جنود باكستانيين في تشرين الأول 2003.
وبحسب معلومات تحققت منها عنب بلدي عام 2019، فإن نحو ثلاثة آلاف مقاتل إيغوري يقاتلون ضمن "الحزب التركستاني"، معظمهم أتوا مع عوائلهم، ويقيمون في ريف إدلب الغربي وريف اللاذقية الشمالي. وترفض الحكومة الصينية اعتبار الإيغور من السكان الأصليين، ولا تعترف بهم إلا على أنهم أقلية إقليمية داخل دولة متعددة الثقافات. يتكلم الإيغور "القارلوقية"، وهي من اللغة التركية، وقد ساعدتهم اللغة المشتركة مع الأتراك في اعتبار تركيا محطة انتقال للأراضي السورية.
صحة
سياسة
سياسة
صحة