القمامة تهدد شبكة كهرباء دير الزور: تحذيرات من حرائق وانقطاعات متزايدة


هذا الخبر بعنوان "تحذيرات من مخاطر القمامة قرب محولات الكهرباء بدير الزور" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلق المهندس حسان شوحان، مدير التشغيل في الشركة العامة لكهرباء محافظة دير الزور، تحذيرات شديدة عبر منصة سوريا 24، بشأن تفاقم ظاهرة رمي القمامة والمخلفات بجوار مراكز التحويل الكهربائية داخل المدينة. وأكد شوحان أن هذه الممارسات تشكل خطراً مباشراً على التجهيزات الكهربائية والبنية التحتية، وتؤثر سلباً على سرعة استجابة فرق الصيانة للأعطال واستقرار التغذية الكهربائية في الأحياء.
وفي تنويه رسمي، أوضحت الشركة أن إلقاء النفايات قرب مراكز التحويل يعرقل عمل ورش الطوارئ والصيانة خلال معالجة الأعطال، مناشدة الأهالي التعاون للحفاظ على نظافة محيط المراكز الكهربائية وعدم تحويل هذه المواقع إلى مكبات عشوائية. وشددت الشركة على أن نظافة محيط المحولات الكهربائية ليست مجرد مسألة جمالية، بل هي جزء لا يتجزأ من إجراءات السلامة العامة وحماية الشبكة الكهربائية من الأعطال والحوادث المتكررة.
حرائق وانقطاعات: تداعيات خطيرة على الشبكة
في السياق ذاته، بيّن المهندس شوحان أن تراكم القمامة قرب مراكز التحويل يحمل مخاطر جسيمة قد تفضي إلى احتراق المراكز الكهربائية وخطوط التوتر المغذية لها. وأوضح أن الفرق الفنية تواجه تحديات كبيرة في الوصول إلى مواقع الأعطال وتنفيذ أعمال الصيانة الدورية بسبب أكوام النفايات المتراكمة حول المحولات.
وكشف شوحان أن الشركة سجلت بالفعل العديد من حالات احتراق مراكز تحويل وكابلات كهربائية نتيجة لهذه الظاهرة. وحذر من أن حرق النفايات بجانب المحولات يرفع من احتمالية انتشار النيران إلى الكابلات والتجهيزات الكهربائية، مما يتسبب في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي ويضيف خسائر جديدة لشبكة تعاني أصلاً من أضرار متراكمة. وأشار إلى أن الشركة تبذل جهوداً متواصلة لإنشاء أرصفة وحواجز حول المراكز الكهربائية لحمايتها ومنع التعديات، بالإضافة إلى التنسيق مع الجهات المعنية، وعلى رأسها البلدية، لمتابعة عمليات التنظيف ومنع رمي المخلفات عشوائياً قرب المحولات.
تدهور الخدمات يفاقم الأزمة
من جانبه، ربط الناشط المجتمعي فاضل كاظم ظاهرة رمي القمامة قرب محولات الكهرباء بالتدهور الشامل في الواقع الخدمي للمدينة. وأوضح أن دير الزور تُعد من أكثر المدن تضرراً على صعيد البنية التحتية، سواء في قطاعات الكهرباء أو المياه أو الصرف الصحي أو الخدمات البلدية.
وفي تصريح لمنصة سوريا 24، نوه كاظم إلى أن انتشار النفايات بجانب المحولات الكهربائية، ولجوء بعض الأهالي إلى حرقها للتخلص منها، غالباً ما يؤدي إلى احتراق الكابلات المغذية لأحياء المدينة، مما يزيد من تفاقم أزمة الكهرباء وعدد الأعطال المتكررة.
وأرجع كاظم، نقلاً عن بعض السكان، ضعف استجابة البلدية للمناشدات إلى نقص عمال النظافة وعدم توفر الآليات الكافية لنقل القمامة بانتظام، الأمر الذي يدفع بعض الأهالي إلى التخلص من نفاياتهم بطرق عشوائية أو بحرقها قرب مواقع الخدمات العامة.
دعوات للتعاون وتحسين الخدمات
وأكد كاظم أن معالجة هذه الظاهرة تستدعي تعاوناً مشتركاً بين الجهات الخدمية والأهالي. وأوضح أن تحسين مستوى النظافة في المدينة يتطلب دعماً مالياً لتوفير آليات جديدة وتوسيع كوادر النظافة، فضلاً عن تكثيف حملات التوعية بمخاطر إلقاء النفايات قرب المنشآت الحيوية.
وأشار إلى أن بلدية دير الزور تسعى، رغم إمكانياتها المحدودة، لتحسين الواقع الخدمي المتاح. ومع ذلك، فإن استمرار الضغوط الخدمية وتضرر البنية التحتية يضعان تحديات جسيمة أمام المؤسسات المحلية. وفي هذا الصدد، ناشد الأهالي تحمل مسؤولياتهم في الحفاظ على المرافق العامة والامتناع عن رمي القمامة عشوائياً، خاصة بالقرب من مراكز التحويل الكهربائية، نظراً لتأثير ذلك المباشر على استقرار الكهرباء والسلامة العامة في الأحياء السكنية.
مخاوف من تفاقم الأزمة مع حلول الصيف
تأتي هذه التحذيرات في ظل ضغط متزايد على الشبكة الكهربائية في دير الزور، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الأحمال خلال فصل الصيف، مما يجعل أي أعطال إضافية في مراكز التحويل أو خطوط التوتر تهديداً مباشراً لاستقرار التغذية الكهربائية.
ويرى الأهالي أن استمرار ظاهرة رمي النفايات قرب المحولات الكهربائية يعكس حجم التحديات الخدمية والبيئية التي تواجهها المدينة. وتتزايد المطالبات بتكثيف حملات التوعية ورفع مستوى التنسيق بين مؤسسات الكهرباء والبلديات لتحسين الواقع الخدمي والحد من الأعطال المتكررة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي