اللاذقية تواجه أزمة طرق خانقة: حفر مزمنة تعرقل التنقل وترفع التكاليف.. وخطة بـ 3 مليارات ليرة للحل


هذا الخبر بعنوان "حفر مزمنة تعرقل التنقل وترفع تكلفة المواصلات في اللاذقية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتصدر رداءة الطرق مشهد الأزمات الخدمية اليومية في محافظة اللاذقية، حيث تتسع الحفر المفاجئة وتتآكل الطبقات الأسفلتية بشكل مستمر، في ظل غياب الصيانة الدورية. هذا الواقع المرير حوّل التنقل داخل المدينة وريفها إلى عبء يومي يثقل كاهل الموظفين والطلاب والمزارعين على حد سواء.
لم تعد الحفر في شوارع اللاذقية وريفها مجرد عيوب هندسية، بل أصبحت عاملًا مباشرًا في تعطيل الحركة المرورية وتأخير وصول المواطنين إلى أعمالهم ودراستهم لساعات طويلة. إضافة إلى ذلك، تتسبب هذه الحفر في أضرار متكررة للمركبات، ما يؤدي إلى ارتفاع التكلفة المعيشية للسكان. وفي عام 2025، سجلت فرق الدفاع المدني السوري أكثر من 3000 استجابة لحوادث سير، وهو مؤشر يعكس حجم الضغط على البنية التحتية للطرق. ووفقًا لتصريحات سابقة لمسؤول البحث والإنقاذ في الدفاع المدني السوري، وسام زيدان، لـ"عنب بلدي"، فإن جزءًا كبيرًا من هذه الحوادث "مرتبط بواقع البنية التحتية المتدهورة وغياب الصيانة الدورية"، الأمر الذي يعمّق خطورة المشهد المروري في المحافظة.
يروي الأهالي معاناتهم اليومية على الأرض، فمن مدينة جبلة، يقول محمد محلا إن سيارته تعرضت لعطل كبير في نظام "الدوزان" بسبب الحفر العميقة على أحد الطرق الفرعية، ما كلفه نحو ثلاثة ملايين ليرة سورية كصيانة. ويضيف محلا أن المشكلة لا تقتصر على حادثة واحدة، بل تتكرر باستمرار مع تكرار المرور على الطرق ذاتها. من جانبه، يشير عبد الله كحيلة، المقيم في توسع العاشر، إلى أن معاناته مرتبطة بالتنقل اليومي، موضحًا أن سيارات الأجرة التي تمر من أمام منزله ترفع أجورها بشكل ملحوظ بسبب كثرة الحفر وبطء السير، ما يدفع السائقين إلى إضافة تكلفة إضافية على الرحلة لتعويض الضرر والزمن.
في محاولة لمعالجة هذا الواقع المتدهور، كشف مدير الخدمات الفنية في اللاذقية، محمد صبحي الخالد، في تصريح لـ"عنب بلدي"، أن المحافظة تستعد لإطلاق خطة طرق شاملة تبدأ في حزيران المقبل. وتركز هذه الخطة بالكامل على تأهيل وصيانة شبكة الطرق في المدينة وريفها، مع إعطاء الأولوية للمناطق الأكثر تضررًا.
تتضمن الخطة تنفيذ أعمال تأهيل وصيانة على النحو الآتي: في جبل الأكراد (الحفة)، سيتم تأهيل 17 طريقًا بطول 45 كم، باعتبارها المنطقة ذات الأولوية الأعلى نظرًا لحجم التضرر التراكمي. وفي جبل التركمان (الريف الشمالي)، ستتم صيانة تسعة طرق بطول 29 كم. أما في منطقة الحفة، فسيتم تأهيل خمسة طرق بطول 25 كم. وفي مدينة اللاذقية، ستشمل الخطة طريقين رئيسين بطول سبعة كم. بينما في جبلة والقرداحة، سيتم تأهيل خمسة طرق بطول 19 كم، إضافة إلى ثمانية طرق ريفية جديدة بالكامل.
وبحسب الخطة، من المقرر أن تُنفذ الأعمال بشكل تدريجي، على أن تُنجز مراحلها الأساسية قبل موسم الشتاء في نهاية عام 2026. ويهدف هذا التوقيت إلى تفادي أضرار السيول والانجرافات التي عادة ما تكشف هشاشة الطرق بعد التنفيذ. وتبلغ التكلفة الإجمالية للخطة نحو ثلاثة مليارات ليرة سورية، وتشمل كامل مشاريع الطرق المدرجة ضمنها في مختلف مناطق المحافظة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي