مستقبل غامض لزوجين سوريين مسيحيين في ألمانيا: خطر الترحيل يهدد حياتهما المستقرة في سارلاند


هذا الخبر بعنوان "سوريان مسيحيان يواجهان خطر الترحيل من ألمانيا رغم عملهما واعتمادهما على نفسيهما" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه زوجان سوريان مقيمان في ولاية سارلاند الألمانية خطر الترحيل الوشيك، وذلك بعد أن رفض المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين طلب لجوئهما. يأتي هذا القرار رغم اندماجهما التام في المجتمع الألماني واعتمادهما على نفسيهما بشكل كامل، دون تلقي أي مساعدات حكومية.
وصلت لاريسا الصائفي، البالغة من العمر 26 عاماً، وزوجها جورج داراني، 32 عاماً، إلى ألمانيا قبل عامين، فراراً من ويلات الحرب والاضطرابات في سوريا. وقدما طلب اللجوء فور وصولهما إلى مركز الاستقبال في مدينة ليباخ.
تمكنت لاريسا، وهي مهندسة معمارية، من معادلة شهادتها الجامعية في ألمانيا، في حين يعمل جورج حالياً بدوام كامل كبائع في أحد المخابز. هذا الوضع يمكنهما من تغطية نفقات إيجارهما ومعيشتهما بالكامل، دون الحاجة لأي دعم من الدولة.
في تصريح لوسائل إعلام ألمانية، عبرت لاريسا عن رغبتهما في "العيش بأمان والعمل وبناء مستقبل طبيعي"، مؤكدة أن العودة إلى سوريا ليست خياراً آمناً لهما. وأوضحت أن الزوجين ينتميان إلى الأقلية المسيحية في سوريا، وأن أفراداً من عائلتهما تعرضوا في السابق لمضايقات واعتداءات من قبل جماعات إسلامية متشددة. كما أشارت إلى أن عائلتهما لم تعد تقيم داخل سوريا وتفرقت في عدة دول.
تلقى الزوجان في أبريل الماضي قراراً برفض طلب اللجوء، وهو ما تسبب لهما، وفقاً للاريسا، في حالة نفسية صعبة، تمثلت في نوبات هلع وأرق مستمر جراء الخوف من الترحيل.
من جانبه، أكد "مجلس اللاجئين" في ولاية سارلاند أن الوضع في سوريا لا يزال غير آمن، حتى بعد سقوط نظام بشار الأسد المتوقع نهاية عام 2024، مشيراً إلى استمرار الانتهاكات وأعمال العنف، لا سيما بحق الأقليات الدينية.
على النقيض، ترى وزارة الداخلية الألمانية أن الحماية العامة التي كانت تُمنح تلقائياً للاجئين السوريين الفارين من نظام الأسد لم تعد سارية بنفس الشكل السابق.
تقدم الزوجان بدعوى قضائية أمام المحكمة الإدارية في مدينة سارلويس للطعن بقرار الرفض. ويرى محاميهما أن فرص حصولهما على الحماية لا تزال قائمة، خاصة بالنظر إلى ظروفهما الشخصية وخلفيتهما الدينية.
وفقاً للتقرير، لم تُسجل حتى الآن أي حالة ترحيل مباشرة لسوريين من ولاية سارلاند إلى سوريا. ومع ذلك، أشارت وزارة الداخلية في الولاية إلى أن تنفيذ عمليات ترحيل مباشرة إلى سوريا قد يصبح ممكناً في المستقبل، وذلك في ظل تشديد سياسة اللجوء على المستوى الاتحادي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة