ذا ناشيونال تكشف: روسيا تعيد طائرة ماهر الأسد لسوريا في مؤشر على تحول العلاقات والمصالح


هذا الخبر بعنوان "ذا ناشيونال: روسيا تعيد لسوريا الطائرة التي فرّ على متنها ماهر الأسد" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفادت مصادر لصحيفة "ذا ناشيونال" أمس الثلاثاء، بأن روسيا أعادت طائرة النقل التي فرّ على متنها شقيق الرئيس السابق بشار الأسد من العاصمة السورية قبل 18 شهراً. وتأتي هذه الخطوة كمؤشر على تحسن العلاقات بين موسكو ودمشق، وذلك بالرغم من التحالف القائم حالياً بين الحكومة السورية وواشنطن.
وذكر مصدران سوريان أن روسيا استجابت لطلب من الحكومة السورية بإعادة طائرة إليوشن Il-76، وهي الطائرة التي كانت تقل ماهر الأسد من دمشق بعد سقوط نظام الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024. وأكد مصدر سوري ثالث أن طائرة إليوشن Il-76 كانت واحدة من ثلاث طائرات أُعيدت إلى الحكومة السورية الجديدة، بينما وصلت الطائرتان الأخريان من ليبيا. وقد كانت الطائرة التي سلمتها موسكو طائرة خاصة مُعدّلة لنقل كبار الضباط.
ونقلت "ذا ناشيونال" عن مسؤول في دمشق قوله إن قرار روسيا، التي دعمت نظام الأسد لعقود، بإعادة الطائرة يُظهر نيتها الحفاظ على مصالحها في سوريا، والتي تتمثل أساساً في القواعد العسكرية. كما يعكس هذا القرار "مرونة" موسكو في التعامل مع من هم في السلطة حالياً والذين أطاحوا بالأسد، على الرغم من قلة احتمالية إرسال روسيا آل الأسد أو أياً من كبار مسؤوليهم، الذين لجأوا جميعاً إلى العاصمة الروسية، في أي وقت قريب.
ووصف المسؤول السوري السياسة الخارجية لبلاده بأنها "واقعية"، مشيراً إلى أن موسكو أبدت استعدادها للمساعدة في إعادة تأهيل المعدات العسكرية ومحطات الطاقة السورية. وأضاف: "لا يمكننا تجاهل مثل هذا العرض". وتوقع المسؤول أن "سينتهي مصير بشار الأسد كمصير سلوبودان ميلوسيفيتش، ولكن ليس الآن"، في إشارة إلى الزعيم الصربي السابق الذي اتُهم بارتكاب جرائم حرب وتوفي أثناء محاكمته أمام المحكمة الدولية في لاهاي.
وشدد المسؤول السوري على أن سوريا تمتلك أوراق ضغط، أهمها استضافتها لقاعدة جوية وبحرية روسية، تُعدّ بمثابة قاعدة بحرية نادرة لموسكو. ولفت إلى أن سوريا لاحظت أن روسيا لم تسعَ إلى تقديم أي دعم لمحاولات "فلول" النظام السابق شنّ هجمات ضد الحكومة الحالية.
وقد خرجت سوريا، ذات الأغلبية السنية، من فلك روسيا وإيران بعد سقوط نظامها السابق، وسرعان ما طورت علاقاتها مع الولايات المتحدة. وضمت واشنطن سوريا إلى تحالفها ضد "داعش"، ورفعت معظم العقوبات المفروضة عليها بحلول نهاية العام الماضي. ويتمثل أحد الأهداف الرئيسية للدعم الأمريكي للنظام السوري الجديد في إقناعه بعقد اتفاق سلام مع إسرائيل.
وفي سياق متصل، شنت إسرائيل حملة جوية مكثفة لتدمير أحدث المعدات العسكرية السورية خلال الشهرين التاليين لسقوط نظام الأسد. ومع ذلك، أفاد مصدر سوري آخر بنجاة بعض المروحيات وطائرات التدريب والدبابات، وجميعها روسية الصنع.
وأوضح المسؤول السوري أن الولايات المتحدة تدرك أن "سوريا لا تستطيع تجاهل موسكو"، خاصة أن "الروس لا يعانون من قيود تشريعية أو غيرها" فيما يتعلق بتقديم الدعم. ويعتمد الجيش السوري، الذي لا يزال قيد التشكيل، حالياً بشكل رئيسي على المركبات المدرعة الخفيفة، ومعظمها من تركيا، لتوفير القدرة على الحركة. واختتم المصدر بالقول: "يحتاج الجيش السوري إلى روسيا إذا أراد تشغيل المعدات العسكرية الأكثر تطوراً التي يمتلكها".
سياسة
سياسة
سياسة
سوريا محلي