نقابة المحامين توضح: تقييد الوكالات ليس منعًا مطلقًا بل إجراء احترازي لمواجهة تهريب الأموال والفساد


هذا الخبر بعنوان "نقيب المحامين لـ”سوريا 24″: تقييد وكالات المحسوبين على “نظام الأسد”.. لمنع تهريب الأموال" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أوضح نقيب المحامين في سوريا، محمد علي الطويل، أن التعميم الأخير الصادر عن النقابة بشأن الوكالات القانونية قد فُهم بشكل خاطئ. وأكد الطويل أن القرار لا يهدف إلى منع تنظيم الوكالات بصورة مطلقة، بل يفرض إخضاع بعضها لموافقة النقابة المركزية. ويأتي هذا الإجراء الاحترازي بهدف رئيسي هو منع تهريب الأموال والممتلكات خارج البلاد.
وبيّن الطويل أن التعميم يشمل الوكالات العامة والخاصة، سواء تلك المنظمة قبل ما أسماه بـ«التحرير» أو بعده. وأشار إلى أن بعض الوكالات القديمة لا تزال تُستخدم في عمليات نقل وتصريف أملاك وأموال مرتبطة بشخصيات من النظام السابق، أو متورطين في قضايا فساد وجرائم حرب.
وأضاف الطويل: «نحن لم نمنع الوكالات، بل منعنا تصديق بعض الوكالات إلا بعد موافقة النقابة المركزية». واعتبر أن النقابة تمتلك الحق في اتخاذ إجراءات احترازية لضمان عدم استغلال الوكالات في الالتفاف على الملاحقات القضائية أو تهريب الممتلكات. وأوضح أن النقابة لا تمنح أو تمنع الوكالة بشكل مباشر، وإنما تراجع الوضع القانوني لصاحبها، وما إذا كان مطلوبًا للتحقيق أو توجد بحقه ملاحقات قانونية، قبل منح الموافقة اللازمة لتصديق الوكالة.
وكانت نقابة المحامين المركزية قد أصدرت، بتاريخ 18 أيار/مايو 2026، تعميمًا يقضي بمنع تنظيم أو تصديق أو تجديد أي وكالات قانونية، عامة أو خاصة، للشخصيات المرتبطة بالنظام السابق أو المتورطة في قضايا فساد وجرائم حرب. وألزم التعميم جميع فروع النقابة ومكاتب الوكالات في المحافظات بالتقيد الفوري بمضمونه تحت طائلة المسؤولية القانونية والمسلكية.
وتضمن القرار قائمة تضم 421 اسمًا، من بينهم رجال أعمال بارزون ارتبطوا بالنظام السابق، إضافة إلى شخصيات سياسية ورياضية وأقارب للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد. ومن بين الأسماء المذكورة: عمار ساعاتي، الرئيس السابق للاتحاد الوطني لطلبة سوريا، وطريف قوطرش، الرئيس الأسبق لاتحاد كرة السلة السوري، والإعلامي الموالي شادي حلوة.
وأكدت النقابة، في بيانها، أن القرار يأتي انطلاقًا من «المسؤولية الوطنية والقانونية والأخلاقية» في هذه المرحلة، وحرصًا على صون حقوق السوريين وحماية مسار العدالة الانتقالية. وذكرت أن التعميم يهدف إلى منع استخدام المؤسسات القانونية لإخفاء الأموال أو تهريب الممتلكات، وقطع الطريق أمام محاولات الالتفاف على الملاحقات القضائية بحق المتورطين بجرائم جسيمة، إضافة إلى منع إعادة تفعيل وكالات قديمة أو تنظيم وكالات جديدة بغرض التصرف بالأموال والعقارات بطرق غير مشروعة.
واستثنى القرار الوكالات الخاصة بالموقوفين أمام القضاء الجزائي السوري، وذلك ضمانًا لحق الدفاع المكفول قانونيًا باعتباره أحد أسس المحاكمة العادلة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة