درعا: صيانة حيوية لمحطات الري تضمن استمرارية ضخ المياه لآلاف الهكتارات الزراعية


هذا الخبر بعنوان "صيانة محطات الري في درعا لضمان ضخ المياه لأكثر من 3000 هكتار زراعي" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُواصل ورش عمل مديرية الموارد المائية في محافظة درعا جهودها الحثيثة لتنفيذ أعمال الصيانة والتأهيل الضرورية في مجموعة من محطات الضخ الرئيسية. تهدف هذه الأعمال إلى ضمان التدفق المستمر للمياه إلى شبكات الري، وبالتالي دعم استقرار القطاع الزراعي في المحافظة، وخاصة ضمن شبكات ري المزيريب الحيوية.
تضمنت الأعمال المنجزة مؤخرًا معالجة مشكلة تهريب في خط الدفع بمحطة الأشعري. تم ذلك من خلال تنفيذ تدخلات فنية متخصصة وإنشاء سدة ترابية خلف حوض السحب، مما أسهم في رفع منسوب المياه وزيادة القدرة التخزينية، وهو ما يضمن استمرارية عمليات الضخ الفعالة نحو الأراضي الزراعية.
وفي سياق متصل، قامت كوادر المديرية بتنفيذ أعمال صيانة شاملة في محطة الهرير الأولى. شملت هذه الأعمال استبدال الزيوت وإجراء صيانة فنية دقيقة للمضخات، بهدف تعزيز جاهزيتها التشغيلية وتحسين كفاءتها بشكل ملحوظ.
وفي تصريح خاص لـ سوريا 24، أوضح المدير العام للهيئة العامة للموارد المائية، أحمد اللكوان، أن "التهريب الذي طرأ على خط دفع محطة الأشعري يعود إلى اهتراء في القساطل المعدنية، مؤكداً عدم وجود أي علاقة لأي جهة أو أشخاص في إحداثه". وأشار اللكوان إلى أن هذا الخط المعدني المطمور، الذي يبلغ قطره 900 مم وطوله 3.5 كيلومترات، قد تم تنفيذه عام 1998، بينما يُقدر العمر الافتراضي للخطوط المعدنية المطمورة بنحو 25 عامًا.
وأضاف اللكوان أن أعمال الصيانة في محطة الهرير الأولى لم تقتصر على المضخات فحسب، بل شملت ثلاث مجموعات ضخ رئيسية، بالإضافة إلى أعمال مدنية وكهربائية، وتركيب أنظمة طاقة بديلة للإنارة، واستبدال بعض التجهيزات الفنية. وقد بلغت الكلفة الإجمالية لهذه الأعمال نحو مليار و115 مليون ليرة سورية، بتمويل من الهيئة العامة للموارد المائية.
تُعد محطات الأشعري وعيون العبد والهرير الأولى والثانية شريان الحياة لأكثر من 3000 هكتار من الأراضي الزراعية ضمن الشبكتين العليا والوسطى لشبكات ري المزيريب. لذا، فإن أعمال الصيانة الجارية تُعتبر حيوية للحفاظ على استدامة الموارد المائية وضمان استمرارية النشاط الزراعي في ريف درعا الغربي.
كما لفت اللكوان إلى أن محطة عيون العبد خضعت لأعمال تأهيل واسعة النطاق خلال عام 2022. شملت هذه الأعمال صيانة مجموعة الضخ الأولى، واستبدال لوحات التحكم وخطوط السحب، وتجديد الكابلات الكهربائية، وتأهيل أنظمة الحماية، وذلك بكلفة قاربت 900 مليون ليرة سورية، بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي WFP.
وبخصوص محطة الأشعري، بيّن اللكوان أن أعمال الصيانة فيها تقتصر حاليًا على الصيانات الدورية والضرورية، مثل تبديل الموانع والرولمانات وصيانة التجهيزات الكهربائية والسكورات. تُقدر الكلفة السنوية لهذه الصيانات بما يتراوح بين 25 و30 مليون ليرة سورية، وتُمول من قبل الهيئة العامة للموارد المائية.
وفيما يتعلق بخطط الطوارئ المحتملة في حال تعطل إحدى المحطات الرئيسية مستقبلاً، أكد اللكوان عدم توفر آبار حكومية بديلة قادرة على تغطية كامل المساحات الزراعية المستفيدة بشكل فوري. ومع ذلك، أشار إلى وجود آبار خاصة ومضخات فردية يستخدمها المزارعون على امتداد وادي الهرير، بالإضافة إلى توافر مجموعات ضخ احتياطية داخل المحطات نفسها، وذلك نتيجة لانخفاض المورد المائي وعدم تشغيل جميع المجموعات حاليًا.
تكتسب هذه الأعمال أهمية بالغة في ظل اعتماد آلاف الأسر الزراعية في ريف درعا على استقرار شبكات الري لضمان استمرارية مواسمها الزراعية، وذلك في خضم تحديات متزايدة تتمثل في تراجع الموارد المائية وارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي