تسعيرة القمح في سوريا: دعوة عاجلة لدعم الفلاحين وتحقيق الأمن الغذائي


هذا الخبر بعنوان "هل حان الوقت لإعادة النظر في تسعير القمح بهدف تحفيز الإنتاج؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل التحديات الاقتصادية المتزايدة التي يواجهها قطاع الزراعة في سوريا، تعود قضية تسعيرة القمح لتلقي بظلالها على المزارعين، الذين يُعتبرون الركيزة الأساسية للأمن الغذائي. وقد أثارت التسعيرة الأخيرة التي أعلنتها الجهات المعنية جدلاً واسعاً، حيث اعتبرها العديد من الفلاحين غير عادلة ولا تعكس الواقع المتصاعد لتكاليف الإنتاج التي تكبدوها طوال الموسم الزراعي. وتتزايد التساؤلات حول مدى جدوى هذه التسعيرة وقدرتها على تغطية تكاليف الإنتاج، في حين يرى البعض أن الأزمة أعمق من أن تحلها أرقام لا تلامس واقع الحقل.
يشير الباحث الاقتصادي فاخر القربي إلى أن زراعة القمح تتطلب دعماً أكبر، خاصة في الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد. ويؤكد القربي أن كل مساحة مزروعة، مهما كانت صغيرة، تُعد ثمينة، ويجب رفع سعر القمح ليغطي التكاليف ويضمن أرباحاً عادلة للفلاحين، مما يجنب البلاد اللجوء إلى الاستيراد. ويوضح القربي أن تكاليف الدعم المحلي أقل بكثير من فاتورة الاستيراد التي تُثقل كاهل الخزينة بالعملات الصعبة. كما يلفت القربي إلى أن القمح السوري يتميز بجودته العالية وقساوته مقارنة بأنواع القمح الأخرى عالمياً، مما يجعل دعم زراعته استثماراً وطنياً ذا قيمة مضافة.
يواجه المزارعون تكاليف باهظة تشمل البذار والأسمدة، بالإضافة إلى أسعار متقلبة تتغير باستمرار وفق سعر الصرف. ووفقاً لما أشار إليه القربي، فإن الدعم الحكومي في تأمين السماد لم يصل إلى غالبية الفلاحين، حيث حصلوا على أقل من 10% من حصصهم المخصصة. هذا الوضع يضعهم أمام صعوبات جمة لتأمين بقية مستلزمات إنتاجهم من السوق بأسعار وصفها بالخيالية. ويقترح الباحث في هذا السياق منح الفلاحين جزءاً من إنتاجهم لاستخدامه في استهلاكهم المنزلي، كشكل من أشكال الدعم غير المباشر.
يؤكد القربي أن دعم زراعة القمح والعمل على استدامتها ليس خياراً، بل ضرورة وطنية قصوى، كون هذا المحصول يمثل الركيزة الحقيقية للأمن الغذائي في سوريا. فزيادة الدعم تسهم في تلبية احتياجات السكان من الخبز، وتحقيق دخل أفضل للمزارعين، وتعزيز فرص العمل في القطاع الزراعي، مما ينعكس إيجاباً على التنمية الاقتصادية والإيرادات الزراعية للدولة. فالقمح السوري، بحسب القربي، ليس مجرد محصول موسمي، بل هو قضية أمن قومي بامتياز.
يؤكد القربي أهمية اتخاذ عدد من الخطوات الجادة لتطوير زراعة القمح وزيادة إنتاجيته، وأبرزها:
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد