مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي: حماية المدنيين أساس الشرعية والاستقرار والعدالة الانتقالية ضمانة لعدم التكرار


هذا الخبر بعنوان "علبي: حماية المدنيين أساس الشرعية والاستقرار" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
من نيويورك، أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، أن مبدأ حماية المدنيين يشكل الركيزة الأساسية للشرعية والاستقرار. وشدد علبي على عزم سوريا الراسخ على ترسيخ احترام القانون الدولي الإنساني من خلال سيادة القانون، والمساءلة، والتعاون الجاد مع المجتمع الدولي.
جاء ذلك في بيان أدلى به علبي خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي عُقدت اليوم الأربعاء لمناقشة حماية المدنيين في النزاع المسلح. واستهل علبي بيانه بتقديم الشكر لرئاسة المجلس على تنظيم هذا النقاش الهام، مشيراً إلى أن مشاركة سوريا فيه كانت "ضرباً من الخيال" في السابق، وأنها اليوم تقرن القول بالفعل.
وأوضح علبي أن "حماية المدنيين ليست مجرد شعار ترفعه سوريا اليوم، بل هي جرح مفتوح في ذاكرة السوريين والسوريات الذين عايشوا تحول بيوتهم إلى رماد، ومشافيهم إلى أهداف، والإنسان إلى ضحية بلا ملاذ".
وأضاف أن "سوريا الأمس بقيت شاهداً مؤلماً ومثالاً على التكلفة الباهظة لانتهاك القانون الدولي الإنساني. أما سوريا اليوم، فهي عازمة على تحويل هذه الذاكرة إلى التزام راسخ، لتكون دولة تحمي ولا تقصي، ترعى ولا تهمل، وترسخ احترام القانون الدولي الإنساني قولاً وفعلاً من خلال سيادة القانون والمساءلة والتعاون الجاد مع المجتمع الدولي".
وقدم علبي ثلاث رسائل واضحة، مؤكداً أن "حماية المدنيين ليست خياراً، بل هي أساس الشرعية وبوابة الاستقرار، فلا يمكن لدولة أن تصمد دون أن تصون شعبها". وشدد على أنه "لا حماية دون عدالة، فالعدالة الانتقالية ليست مساراً موازياً، بل هي ضمانة لعدم التكرار وإنصاف للضحايا، وجسر لإعادة الثقة بين المواطن والدولة". وأشار أيضاً إلى أن "حماية المدنيين لا تنتهي بوقف النزاع، بل تبدأ معها مرحلة جديدة من التعافي وإعادة البناء وتهيئة الظروف الآمنة والكريمة لعودة اللاجئين والمهجرين".
واختتم علبي بيانه بالتأكيد على أن "احترام القانون الدولي الإنساني، كما قيل مراراً وتكراراً، لا يقاس بما يقال بل بما يفعل". وأضاف: "نحن في سوريا سمعنا الكثير عن الالتزام ورأينا القليل منه، لكننا اليوم، من كرسي المسؤولية هذا، لا يزيدنا ما عشناه إلا إصراراً على أن يكون ضحايا الأمس هم صائنو المستقبل".
يُذكر أن علبي كان قد أكد، في بيان سابق له خلال جلسة لمجلس الأمن عُقدت في الخامس عشر من الشهر الجاري لمناقشة الأوضاع في سوريا، أن مسار العدالة الانتقالية يمضي قدماً بوصفه أحد الأعمدة الأساسية لسوريا الجديدة، لافتاً إلى بدء المحاكمات العلنية بحق عدد من مرتكبي الانتهاكات الجسيمة ضد السوريين والسوريات.
سياسة
سياسة
ثقافة
سياسة