اكتشاف مقبرة جماعية في برزة بدمشق: رفات عشرات الضحايا ومخاوف من وجود المئات


هذا الخبر بعنوان "العثور على مقبرة جماعية في مدينة برزة بدمشق" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف ناشطون وأهالٍ في مدينة برزة البلد، الواقعة شمال العاصمة دمشق، عن العثور على مقبرة جماعية في منطقة مقالع عش الورور. تقع هذه المنطقة قرب مشفى تشرين العسكري ومحيط الإنشاءات العسكرية، وتضم عشرات الرفات البشرية لرجال ونساء، وسط ترجيحات قوية بوجود مئات الضحايا الذين اختفوا خلال سنوات الثورة السورية.
صرح عبد الرحمن داود، المتحدث باسم مكتب برزة الإعلامي، لـ”سوريا 24″، بأن “90% من الرفات التي عثر عليها يُعتقد أنها تعود لأهالي برزة”. وأشار داود إلى أن المنطقة كانت خلال سنوات سيطرة النظام السابق محاطة بحواجز أمنية وعسكرية، وشهدت عمليات اعتقال وخطف متكررة بحق المدنيين.
وأوضح داود أن قوات النظام السابق كانت تنفذ عمليات خطف بحق سكان الحي عند محاولتهم التنقل عبر الطرق المؤدية إلى برزة، أو من جهة مشفى تشرين العسكري، بالإضافة إلى الحاجز الواقع عند مدخل عش الورور على الطريق الواصل بين برزة ومعربا والتل.
واتهم المكتب الإعلامي ميليشيا عش الورور بالمسؤولية عن المجزرة، مؤكداً أن أفرادها كانوا من اللجان الشعبية والدفاع الوطني التابعين لفادي صقر، وأنهم جميعاً متورطون في الانتهاكات التي شهدتها المنطقة. وأضاف المكتب أن الموقع قريب من منشآت عسكرية متصلة بمشفى تشرين العسكري، ما يعزز فرضية نقل معتقلين إلى المنطقة وتصفيتهم هناك.
وأشار داود إلى أن المقبرة تقع في منطقة جبلية وعرة بين برزة البلد والتل، حيث عثر على الرفات بين الصخور وفي سفح جبلي مرتفع، مرجحاً أن الجثث كانت تُلقى من أعلى الجبل عقب عمليات تصفية ميدانية. وأضاف أن وجود بقايا ملابس وأحذية نسائية وأخرى تعود لأطفال يشير إلى أن بين الضحايا نساء وأطفالاً، لافتاً إلى أن بعض الرفات التي جرى العثور عليها لم تتحلل بشكل كامل، ما قد يدل على وقوع عمليات تصفية خلال السنوات الأخيرة التي سبقت سقوط النظام.
وعرفت المنطقة خلال سنوات الثورة السورية بوجود طوق أمني كثيف حول برزة ومشفى تشرين العسكري، إذ سجلت حالات اعتقال واسعة بحق مدنيين ومارة عند الحواجز المحيطة، قبل أن ينقطع أثر العديد منهم لاحقاً، في ظل اتهامات متكررة للنظام السابق بارتكاب انتهاكات بحق المعتقلين.
وبحسب تقديرات أولية نقلها الأهالي، فإن الموقع قد يضم مئات الضحايا، نظراً لقربه من مشفى تشرين العسكري، الذي ارتبط اسمه خلال سنوات الحرب بملفات تتعلق بالمعتقلين والانتهاكات بحق المدنيين. وأكد داود أن المنطقة بقيت مغلقة ومعزولة لسنوات طويلة، ولم يكن يقطنها سوى عدد محدود من العائلات المرتبطة بعناصر موالية للنظام السابق في عش الورور. وأشار إلى أنه جرى، اليوم، جمع عدد من الرفات وتسليمها إلى الجهات المختصة والشرطة لاستكمال إجراءات التوثيق والتحقيق والتعرف إلى الضحايا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة