مشاركة سورية رفيعة المستوى في مناورات "أفس 2026" الدولية بتركيا: انفتاح على الخبرات العسكرية العالمية


هذا الخبر بعنوان "تركيا.. وحدات سورية تشارك في مناورات عسكرية دولية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وصل رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش السوري، اللواء علي النعسان، إلى تركيا يوم الأربعاء، برفقة عدد من الضباط، حيث التقى نظيره التركي الفريق أول سلجوق بيرقدار أوغلو. تأتي هذه الزيارة في إطار مشاركة وحدات من الجيش السوري في مناورات "أفس 2026" العسكرية الدولية المقامة في ولاية أزمير التركية.
أوضحت وزارة الدفاع السورية أن زيارة الوفد العسكري السوري تهدف إلى حضور ومتابعة فعاليات مناورات "أفس 2026"، التي تشهد مشاركة مجموعات من الجيش السوري، ضمن فعاليات عسكرية دولية واسعة تضم قوات من عشرات الدول.
وفقًا لما نشرته وكالة "سانا" الرسمية، فإن مشاركة الجيش السوري في هذه المناورات تندرج ضمن "إطار انفتاح وزارة الدفاع على التجارب العسكرية الخارجية". وتهدف هذه الخطوة إلى الاستفادة من الفعاليات التدريبية المشتركة التي تجمع جيوشًا مختلفة في مكان واحد، مما يتيح الاطلاع المباشر على أساليب التدريب والتنظيم والتنسيق بين القوات، بالإضافة إلى التعرف على نماذج من الأسلحة والتجهيزات والخبرات غير المتوافرة محليًا.
تُعد مناورات "أفس 2026" فعالية عسكرية ضخمة تشمل قوات برية وبحرية وجوية من عدد كبير من الدول. وتركز المناورات على التدريب المشترك وتبادل الخبرات والاطلاع على أنماط العمل العسكري الحديثة ضمن بيئة عمليات متعددة الاختصاصات. وقد نشرت وكالة "سانا" صورًا قالت إنها توثق مشاركة الجيش السوري في هذه المناورات المقامة داخل الأراضي التركية، والتي تشهد تدريبات ميدانية بمشاركة وحدات عسكرية من عدة دول.
انطلقت مناورات "أفس 2026" في ولاية إزمير بتاريخ 16 من نيسان الماضي، بمشاركة 52 دولة، ومن المقرر أن تختتم اليوم، حسبما أعلنته وسائل إعلام رسمية تركية. وتُنظم هذه المناورات مرة كل عامين.
من جانبها، أفادت وكالة "الأناضول" أن المناورات بدأت بمشاركة أكثر من 10 آلاف عسكري من 50 دولة، وتستمر حتى اليوم 21 من أيار. وأشارت الوكالة إلى أن هذه المناورات تُبرز "القدرات العملياتية العالية للقوات المسلحة التركية"، وقدرتها على التكيف مع بيئات الحرب الحديثة، إضافة إلى فاعلية استخدام التكنولوجيا المتقدمة. وأضافت "الأناضول" أن مناورات "أفس" لا تُعتبر مجرد نشاط تدريبي عسكري، بل يُنظر إليها أيضًا على أنها "دليل هام على نهج تركيا الأمني الذي يعطي الأولوية للسلام والاستقرار والتعاون الدولي".
خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للمتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، تطرقت الوزارة إلى المشاركة السورية في المناورات، وذكرت أن الجيش السوري يشارك في "أفس 2026" بوحدة أساسية، وذلك "ضمن جهود دعم عملية إعادة الإعمار في سوريا"، بحسب تعبيره. وأضاف أكتورك أن الدعم التدريبي التركي للجيش السوري سيستمر، مشيرًا إلى أن مشاركة الجيش السوري في هذه المناورات تُعد "الأولى خارج الأراضي السورية".
وأوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية تفاصيل التدريبات الجارية ضمن المناورات، قائلاً إن القوات المسلحة التركية تواصل إجراء تدريبات متواصلة بهدف "رفع مستوى التوافق العملياتي مع الدول الصديقة والحليفة، وتحسين قدرات التنسيق والمساهمة في الأمن الإقليمي". وأشار إلى أن المناورات تُنفذ على مرحلتين: الأولى تتمثل بمرحلة مركز القيادة بمساعدة أنظمة الحواسيب، والثانية تتعلق بالتدريب باستخدام الذخيرة الحية، وذلك في كل من خليج إزمير وميدان دوغان بي للرماية، تحت قيادة وسيطرة قيادة جيش بحر إيجه، وبمشاركة عناصر من الدول الصديقة والحليفة.
تأتي المشاركة السورية في المناورات العسكرية التركية في وقت تؤكد فيه وزارة الدفاع التركية بشكل متكرر استمرار دعمها لسوريا، مشيرة إلى أن أمن البلدين "مترابط ولا ينفصل"، وفق تصريحات سابقة لمسؤولين أتراك. كما أكدت الوزارة التركية أكثر من مرة أنها ستقدم الدعم لسوريا في حربها ضد "التنظيمات الإرهابية" في حال طلبت دمشق ذلك، في إطار التعاون الأمني والعسكري بين الجانبين. وتُعد مناورات "أفس" من أبرز الفعاليات العسكرية التي تنظمها القوات المسلحة التركية، وتشهد مشاركة قوات برية وبحرية وجوية، إلى جانب تدريبات على التنسيق المشترك والعمليات متعددة المجالات، بمشاركة واسعة من دول مختلفة.
سياسة
منوعات
منوعات
سياسة