الاتحاد العام لنقابات العمال ومنظمة العمل الدولية يبحثان تحديات واقع العمل والحماية الاجتماعية في سوريا خلال مرحلة التعافي


هذا الخبر بعنوان "اتحاد العمال ينظم جلسة حوارية لبحث واقع العمل والحماية الاجتماعية خلال مرحلة التعافي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نظم الاتحاد العام لنقابات العمال في سوريا، بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، جلسة حوارية في مبنى الاتحاد ب دمشق. ركزت الجلسة على واقع العمال في سوريا خلال مرحلة التعافي الحالية، إضافة إلى استعراض دور النقابات والحوار الاجتماعي في حماية حقوق العمال وتعزيز الاستقرار المجتمعي.
أشار المشاركون في الورشة، التي عقدت اليوم الخميس، إلى التغيرات الجوهرية التي أثرت على العمال خلال السنوات الأخيرة. وشملت هذه التغيرات فرص وظروف العمل، مستويات الأجور، والاستقرار الوظيفي، فضلاً عن اتساع نطاق العمل غير المنظم. كما تم تسليط الضوء على تأثير التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة على مستوى الأمان الاجتماعي والمعيشي للعمال.
ناقش الحضور التحديات التي تواجه الفئات الأكثر هشاشة، بما في ذلك النساء والشباب والعمال غير المنظمين والعائدون والأشخاص ذوو الإعاقة. وأكد المشاركون على الأهمية القصوى لتوفير فرص عمل لائقة وآمنة، وتطوير أنظمة الحماية الاجتماعية، وتعزيز آليات الحوار والتفاوض بين مختلف الأطراف المعنية.
وفي تصريح لمراسلة سانا، أكد رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال في سوريا، عبد العليم البكور، أهمية هذه الورشة في معالجة القضايا المرتبطة مباشرة بمصالح العمال. وأوضح البكور أن الورشة تندرج ضمن سلسلة من الأنشطة المشتركة مع منظمة العمل الدولية، خاصة تلك المتعلقة بتطبيق التوصية رقم 205، التي تركز على الانتقال من النزاعات إلى السلام والتعافي.
ولفت البكور إلى أن الحوار بين أطراف الإنتاج الثلاثة، وهم الحكومة والعمال وأصحاب العمل، يشكل أساساً لمعالجة التحديات التي تواجه سوق العمل، ويسهم بشكل فعال في تعزيز الثقة والتعاون، وتحقيق الاستقرار والسلم الأهلي.
من جانبه، أوضح المنسق القطري لمنظمة العمل الدولية في سوريا، محمد أنس السبع، أن المنظمة تعمل كجهة معيارية ومحايدة ترعى الحوار الاجتماعي بين العمال وأصحاب العمل والحكومة. ويهدف هذا الدور إلى دعم التماسك المجتمعي وتعزيز فرص الاستقرار خلال مرحلة التعافي.
وأشار السبع إلى أن الجلسة تركز على الانتقال من آثار النزاعات إلى مرحلة التعافي الاقتصادي والاجتماعي، وذلك من خلال تعزيز فرص العمل اللائق وتحسين ظروف العمال. مؤكداً أن توفير دخل وفرص عمل مستقرة يعد أساساً لتحقيق الاستقرار الاجتماعي والسلم الأهلي.
وفي عرض قدمه خلال الجلسة، أكد مدير العلاقات العربية والدولية في الاتحاد العام لنقابات العمال، الدكتور عدنان عزوز، أهمية توصية منظمة العمل الدولية رقم 205 المتعلقة بالعمالة والسلام والقدرة على الصمود بعد النزاعات. واعتبرها إطاراً داعماً لمرحلة التعافي الاقتصادي والاجتماعي في سوريا.
وأوضح عزوز أن التوصية تركز على استعادة العدالة الاجتماعية، وتعزيز العمل اللائق والحماية الاجتماعية والحوار بين أطراف الإنتاج الثلاثة. مبيناً أن سنوات الحرب أدت إلى تراجع فرص العمل، واتساع سوق العمل غير المنظم، وارتفاع معدلات البطالة، خاصة بين الشباب.
بدوره، أوضح الباحث والاستشاري محمد الأشمر أن الورشة تهدف إلى فهم واقع التعافي الاقتصادي وسوق العمل والحماية الاجتماعية من وجهة نظر العمال والنقابات. كما تسعى إلى الاستماع للتحديات المرتبطة بالأجور وظروف العمل والاستقرار الوظيفي، مما يساعد في تحديد الأولويات وتعزيز الحوار الاجتماعي خلال المرحلة المقبلة.
تعد منظمة العمل الدولية وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة، تأسست عام 1919، وتُعنى بوضع معايير العمل الدولية، وتعزيز العمل اللائق وحماية حقوق العمال. وتعمل المنظمة عبر الحوار بين الحكومات والعمال وأصحاب العمل لدعم العدالة الاجتماعية والاستقرار والتنمية.
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة