وزيرا التربية والتعليم العالي السوريان يبحثان مع الجالية في بريطانيا آفاق تطوير التعليم وتعزيز التعاون


هذا الخبر بعنوان "وزيرا التربية والتعليم العالي يبحثان مع الجالية السورية في بريطانيا تطوير قطاع التعليم" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لندن-سانا التقى وزيرا التربية محمد عبد الرحمن تركو والتعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، يوم الأربعاء الماضي، أبناء الجالية السورية المقيمين في المملكة المتحدة. حضر اللقاء، الذي عُقد في مبنى الخارجية البريطانية، مدير التنمية في وزارة الخارجية البريطانية بيتر ماكديرموت، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والخبراء والباحثين السوريين المقيمين في بريطانيا.
تركزت مداخلات أبناء الجالية على عدة محاور رئيسية تهدف إلى تطوير القطاع التعليمي. شملت هذه المحاور أهمية إدخال سنة تدريب مهني لطلاب الهندسة والثانويات الصناعية وربطها بسوق العمل، وتسهيل إجراءات معادلة الشهادات، ومعالجة ملف الموفدين والمطالبات المالية المرتبطة به بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية. كما دعوا إلى إنشاء منصات أو مجالس تنسيقية لتجميع المبادرات الأكاديمية والبحثية السورية في الخارج.
وتناولت المداخلات أيضاً ضرورة تطوير مراكز تدريب الدكتوراه وتعزيز البحث العلمي والتخصصات البينية، والتوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في قطاعي التعليم والتربية. كما اقترحوا تقديم برامج تمهيدية للطلاب السوريين القادمين إلى الخارج للتخفيف من الصدمة الثقافية والأكاديمية، وتشجيع الشراكات الدولية والاستفادة من برامج الاتحاد الأوروبي مثل "هورايزون" و"إيراسموس".
من جانبه، أشار بيتر ماكديرموت، منظم لقاء الجالية، إلى الدور الحيوي للخبرات السورية في الخارج في دعم جهود إعادة بناء قطاعي التربية والتعليم العالي. وأعرب عن استعداد بلاده لدعم هذه الجهود عبر خبراء متخصصين وبرامج تعاون مخصصة في المملكة المتحدة، بالإضافة إلى الدعم التقني المقدم لقطاعي التربية والتعليم في سوريا.
بدوره، أعرب الوزير تركو عن سعادته بقصص النجاح التي قدمها أبناء الجالية السورية، مؤكداً أن الوزارة مستعدة للاستماع إلى المقترحات والأفكار. وأوضح أن خطة العمل الحالية ترتكز على إعادة تأهيل البنية التحتية التعليمية، حيث تم ترميم نحو 1600 مدرسة حتى الآن، وضمان حق التعليم للجميع وتأمين بيئة تعليمية آمنة وشاملة. ولفت تركو إلى تطلع الوزارة لدراسة إمكانية افتتاح مدارس دولية في سوريا ضمن أطر قانونية وتنظيمية حديثة، وتطوير المناهج وتحسين جودة التعليم بما ينسجم مع احتياجات المرحلة القادمة.
من جهته، أكد الوزير الحلبي أنه تم البدء بتطوير المناهج بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل، واستقطاب الكفاءات والعقول السورية. وبيّن أن الوزارة أعادت الحرية العلمية والأكاديمية، وألغت العديد من القيود التي كانت تحد من استقلالية الجامعات، بهدف بناء جامعة مستقلة ومنتجة، مرتبطة بسوق العمل وقادرة على المنافسة. وأشار الحلبي إلى أنه سيتم قريباً الإعلان عن استراتيجية وطنية للتعليم العالي، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وإطلاق نظام "النافذة الواحدة"، وتعزيز الشراكات مع الجمعيات الأكاديمية والطبية السورية في الخارج، والتوجه نحو إنشاء جامعات جديدة، ودعم الاستثمار في التعليم العالي والمشافي الجامعية. مؤكداً استعداد الوزارة لتبني المبادرات النوعية والتعاون بما يخدم إعادة بناء قطاعي التعليم العالي والتربية في سوريا.
يُذكر أن الوزيرين كانا قد شاركا في فعاليات المنتدى العالمي للتعليم 2026 الذي استضافته لندن من الـ 17 وحتى الـ 20 من شهر أيار الجاري. ويبلغ عدد أفراد الجالية السورية في بريطانيا أكثر من 50 ألفاً، ويرتبطون بالوطن عبر مبادرات رسمية ونشاطات أكاديمية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة