وزارة العدل السورية تعلق مؤقتاً النظر في قضايا عقارية وشخصية بالسويداء لحماية حقوق المواطنين


هذا الخبر بعنوان "وزارة العدل توقف النظر في قضايا عقارية وشخصية في السويداء" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت وزارة العدل السورية قراراً يقضي بتعليق مؤقت للنظر في عدد من الدعاوى والإجراءات القضائية ضمن محافظة السويداء. يأتي هذا الإجراء نظراً للظروف الاستثنائية التي تمر بها المحافظة، وحرصاً على صون حقوق المواطنين داخلها وخارجها، ومنعاً لاستغلال الأوضاع الراهنة.
يشمل القرار وقف النظر في دعاوى البيوع العقارية، والدعاوى الشخصية المدنية والجزائية الخاصة بأشخاص مقيمين خارج المحافظة. كما يتوقف النظر في الدعاوى التي تكون الجهات العامة طرفاً فيها. إضافة إلى ذلك، يوقف القرار تنظيم الوكالات العدلية المتعلقة ببيع العقارات والمركبات، ويعلق الإجراءات التنفيذية مثل نقل الملكية والبيع الجبري، كما تعلق المهل القانونية والإجرائية.
يحدد القرار أربعة أنواع رئيسية من الإجراءات القضائية التي تتوقف مؤقتاً: أولاً، جميع دعاوى البيوع العقارية المتعلقة بعقارات في السويداء، سواء كانت بين أفراد أو بين فرد ودولة. ثانياً، الدعاوى الشخصية المدنية والجزائية (مثل الخلافات العائلية، القروض، الأضرار، والشيكات) لأشخاص مقيمين فعلياً خارج المحافظة، وذلك خشية عدم قدرتهم على حضور الجلسات أو تعرضهم للضغط. ثالثاً، الدعاوى التي تكون الجهات العامة (كالدولة، الوزارات، والبلديات) طرفاً فيها، مثل نزاعات الملكية، الاستملاك، والضرائب. رابعاً، تنظيم الوكالات العدلية لبيع عقارات أو مركبات، بهدف منع التصرف بأملاك الناس دون علمهم، بالإضافة إلى وقف الإجراءات التنفيذية من نقل ملكية وبيع جبري، وتعليق المهل القانونية لضمان عدم سقوط حق أحد بالتقادم.
يجيز القرار قبول الدعاوى “قيداً وتسجيلاً فقط”، أي حفظها في سجلات المحكمة، مع وضع إشارات قانونية على الصحائف العقارية لتثبيت تاريخ الادعاء وحفظ أولوية الإشارة، وهو أمر ضروري لمنع بيع العقار لأشخاص آخرين خلال فترة التوقف.
يستثني القرار القضايا الجزائية المستعجلة مثل جرائم القتل، السرقة، والاعتداء، وكذلك قضايا الأحوال الشخصية من زواج، وطلاق، ونفقة، وحضانة، والتي تستمر نظراً لضرورتها الإنسانية.
تهدف الحكومة من هذا القرار إلى منع استغلال بعض الأطراف داخلياً أو خارجياً للفراغ الأمني والقضائي لبيع أو شراء عقارات بأسعار زهيدة نتيجة استغلال الخوف والنزوح، أو توثيق عقود وهمية، أو سرقة أملاك الغائبين من نازحين ومغتربين، أو تسجيل مركبات مسروقة. يهدف القرار إلى تجميد الإجراءات القضائية لحين عودة الهدوء وضمان عدالة المعاملات، وهو إجراء وقائي في أوقات الفوضى الأمنية، حيث يوقف الممارسات الخاطئة ويحافظ على حقوق المالكين الأصليين، ويمنع أي جهة من استغلال غياب الأطراف لانتزاع قرارات قضائية غيابية.
يضمن التعليق المؤقت للمهل عدم سقوط حق أي شخص لم يتمكن من متابعة قضيته بسبب الظروف الأمنية، مثل حظر التجول، قطع الاتصالات، وصعوبة السفر. ويطمئن هذا القرار أهالي السويداء، خاصة المغتربين، بأن أملاكهم لن تُنهب أو تُباع في غيابهم.
أصدر وزير العدل هذا القرار استناداً إلى صلاحياته في تنظيم سير العمل القضائي، خاصة في حالات “الظروف الاستثنائية” التي لم تُعرّف بدقة في القانون، لكنها تشمل الحرب، الكوارث الطبيعية، الاضطرابات الداخلية، والأوبئة. القرار مؤقت يبدأ من تاريخ صدوره، ويستمر حتى صدور قرار لاحق بتعديله أو إنهائه.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة