دراسة دولية رائدة تدعو لتوسيع فحوصات السكري من النوع الأول لجميع الأطفال للكشف المبكر


هذا الخبر بعنوان "دراسة دولية توصي بتوسيع فحوصات الأطفال للكشف المبكر عن السكري من النوع الأول" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
واشنطن وبرلين-سانا: أوصت دراسة دولية حديثة بإمكانية توسيع نطاق الفحوصات الطبية الروتينية لتشمل جميع الأطفال، بهدف الكشف المبكر عن داء السكري من النوع الأول قبل ظهور الأعراض السريرية أو حدوث المضاعفات الطارئة، مما يتيح التدخل العلاجي في مراحل مبكرة من المرض ويحسن من النتائج الصحية.
وذكرت مجلة الجمعية الطبية الأمريكية (JAMA) عبر موقعها الرسمي أمس الخميس، أن هذه الدراسة أُجريت ضمن تعاون بحثي دولي واسع النطاق. وقد شارك في هذا التعاون كل من معهد أبحاث السكري في ميونخ التابع لمركز Helmholtz Munich، ومركز بربارا ديفيس للسكري في جامعة كولورادو بالولايات المتحدة، إلى جانب المركز الألماني لأبحاث السكري، وبمشاركة فريق علمي متخصص في أمراض السكري لدى الأطفال.
وأظهرت النتائج الرئيسية للدراسة أن أغلب الأطفال الذين شُخصت إصابتهم بالمرض خلال فترة الدراسة لم يكن لديهم تاريخ عائلي لداء السكري من النوع الأول. وتشير هذه النتيجة إلى أن الاعتماد على العامل الوراثي وحده في عمليات الفحص المبكر قد لا يكون كافياً لتحديد جميع الحالات المعرضة للخطر.
وأوضحت الدراسة، التي شملت أكثر من 220 ألف طفل خضعوا لفحوصات ضمن الرعاية الطبية الروتينية في ألمانيا، أن تحليل عينات الدم للكشف عن الأجسام المضادة الذاتية لخلايا جزر البنكرياس يمكن أن يحدد المرض في مراحله الأولى، حتى قبل اضطراب مستويات السكر في الدم.
وبيّن الباحثون أن داء السكري من النوع الأول يمر بثلاث مراحل تطورية متميزة: تبدأ بوجود الأجسام المضادة دون ظهور أي أعراض، تليها مرحلة اضطراب أيض الغلوكوز، ثم المرحلة الثالثة التي تستدعي استخدام الأنسولين بشكل دائم للتحكم في مستويات السكر.
وأشارت النتائج إلى أن نحو 0.3% من الأطفال الذين خضعوا للفحص كانوا في مراحل مبكرة من المرض، بينما بلغت نسبة تطور الحالات إلى المرحلة المتقدمة نحو 36.2% خلال فترة خمس سنوات.
وأكد الباحثون أن الكشف المبكر قد يسهم بشكل كبير في تقليل خطر المضاعفات الحادة، وفي مقدمتها الحماض الكيتوني السكري، وهو من المضاعفات الخطيرة. ودعوا إلى إعادة النظر في استراتيجيات الفحص بحيث لا تقتصر على الأطفال ذوي التاريخ العائلي للمرض، بل تشمل فئات أوسع من المجتمع لضمان تغطية أشمل.
يُذكر أن السكري من النوع الأول هو مرض مناعي مزمن، يحدث عندما يهاجم جهاز المناعة عن طريق الخطأ الخلايا المسؤولة عن إنتاج الأنسولين في البنكرياس، مما يؤدي إلى نقص أو غياب الأنسولين.
صحة
صحة
صحة
صحة