تجار دير الزور يواجهون الظلام والركود: دعوات عاجلة لتحسين الكهرباء وإنارة الشوارع الحيوية


هذا الخبر بعنوان "دير الزور: مطالبات بتحسين الكهرباء وإنارة الشوارع والأسواق" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد مدينة دير الزور تصاعداً في مطالبات أصحاب الفعاليات التجارية بتحسين واقع الكهرباء وإنارة الشوارع والأسواق الحيوية. يأتي هذا التصعيد في ظل تراجع ملحوظ للحركة التجارية، نتيجة لساعات التقنين الطويلة والانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي. ويؤكد أصحاب المحال والتجار أن استمرار انقطاع الكهرباء خلال ساعات المساء قد أحدث ركوداً تجارياً، فضلاً عن زيادة المخاوف الأمنية وارتفاع احتمالات تعرض المحال للسرقات، خاصة مع غياب الإنارة العامة عن بعض الشوارع الرئيسية.
ويبرز شارع "ستة إلا ربع" كأحد أبرز الشوارع التجارية في دير الزور، حيث يُعد مركزاً حيوياً للتسوق ويضم عشرات المحال التي خضع جزء كبير منها لإعادة التأهيل بعد الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية والخدمات خلال سنوات الحرب. إلا أن هذا الشارع الحيوي يواجه اليوم تحدي الظلام الدامس.
وفي حديث لمنصة سوريا 24، أوضح الناشط المجتمعي مالك عبيد أن الشارع شهد، عقب رحيل نظام الأسد السابق، جهوداً مكثفة لإعادة تأهيل المحال التجارية. وقد بادر أصحاب المحال حينها إلى إصلاح منشآتهم وتركيب وسائل طاقة بديلة، مثل المولدات الكهربائية والبطاريات ذات السعات المناسبة، بهدف تأمين الإنارة وتشغيل أعمالهم التجارية، في مسعى لتعويض النقص الحاد في خدمات الكهرباء.
وأضاف عبيد أن مؤسسة الكهرباء، وعلى الرغم من إمكانياتها المحدودة، تمكنت من إعادة تأهيل جزء مهم من الشبكة الكهربائية التي تغذي الشارع. وقد أسهم ذلك في تحسين نسبي لواقع التغذية الكهربائية خلال الفترة الماضية، لكن سرعان ما عادت أزمة التقنين والانقطاعات الطويلة لتلقي بظلالها السلبية على المنطقة من جديد.
وأشار عبيد إلى أن الانقطاعات الأخيرة تسببت في غرق الشارع بالظلام خلال ساعات المساء، مما أثر بشكل مباشر على الحركة التجارية وأضعف إقبال المتسوقين على الأسواق. وحذر من أن استمرار هذا الوضع يهدد مصادر رزق مئات العائلات التي تعتمد بشكل كلي على النشاط التجاري اليومي.
وأوضح أن تداعيات غياب الإنارة لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد لتشمل الجانب الأمني أيضاً، حيث تزايدت مخاوف أصحاب المحال من تعرض متاجرهم للسرقة أو التخريب في ظل ضعف الإضاءة العامة.
ويطالب التجار والأهالي الجهات المعنية بضرورة إعادة النظر في ساعات التقنين الكهربائي المطبقة على الأسواق التجارية، مع إعطاء أولوية للشوارع الحيوية التي تشكل عصب الحركة الاقتصادية في المدينة. كما يدعون إلى العمل على تأمين إنارة الشوارع الرئيسية وتحسين واقع الشبكات الكهربائية بشكل عام.
وفي سياق متصل، نقل عبيد عن أصحاب المحال تأكيدهم أن الظروف الاقتصادية الصعبة تحول دون قدرتهم على تحمل تكاليف إضافية لتأمين الكهرباء بشكل دائم، خصوصاً مع الارتفاع المستمر في أسعار الوقود والبطاريات ومستلزمات الطاقة البديلة.
وأوضح عدد من التجار أنهم بالكاد يتمكنون من تأمين متطلبات المعيشة اليومية لأسرهم، مشددين على أن القدرة على تمويل مشاريع إنارة أو إصلاح شبكات الكهرباء بشكل فردي أصبحت شبه معدومة.
وأشاروا إلى أن تحسين واقع الكهرباء يتطلب دعماً مالياً حقيقياً وإعادة تأهيل أوسع للبنية التحتية المتضررة. كما دعوا إلى مساهمة المنظمات والجهات الداعمة في تمويل مشاريع الطاقة والخدمات الأساسية، كونها مقومات رئيسية لإنعاش الأسواق وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي.
ويرى سكان المدينة أن استعادة الاستقرار الخدمي في دير الزور، وعلى رأسها توفير الكهرباء والإنارة العامة، تمثل خطوة جوهرية لدعم التعافي الاقتصادي وتحسين ظروف السكان. ويأتي ذلك في ظل اعتماد شريحة واسعة من الأهالي على الأعمال التجارية الصغيرة كمصدر دخل رئيسي.
ويشدد الأهالي على أن استمرار ضعف الخدمات قد يؤدي إلى تراجع أكبر في النشاط التجاري، وربما هجرة بعض أصحاب المحال من الأسواق، مما سينعكس سلباً على الواقع الاقتصادي والمعيشي للمدينة في المرحلة الراهنة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي