ارتفاع أسعار الأضاحي في سوريا: عوامل الطلب الموسمي وتكاليف التربية والتصدير تضغط على السوق المحلية


هذا الخبر بعنوان "بين الطلب الموسمي وتكاليف التربية والتصدير.. أسعار الأضاحي ترتفع في السوق السورية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد أسواق الأضاحي في مختلف المحافظات السورية ارتفاعاً ملحوظاً ومتفاوتاً في أسعار الخراف والمواشي، وذلك مع اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك. تعزى هذه الزيادة إلى عدة عوامل رئيسية تؤثر في قطاع الثروة الحيوانية، منها ارتفاع تكاليف التربية، وتزايد الطلب المحلي والخارجي على الأغنام، خاصة سلالة العواس الشهيرة.
ارتفاعات قياسية في الأسعار
صرح المربي محمد الحسين لوكالة سانا بأن سعر كيلو الخروف الحي يتراوح حالياً بين 850 و950 ليرة سورية جديدة في غالبية الأسواق. أما سعر الخروف الكامل المخصص للأضحية، والذي يتراوح وزنه بين 50 و70 كيلوغراماً، فيصل إلى ما بين 45 و60 ألف ليرة سورية جديدة. وأشار الحسين إلى تباين الأسعار بين المحافظات، حيث تسجل دمشق وريفها أعلى المستويات مقارنة بالمناطق الشرقية ومناطق الإنتاج.
وأضاف الحسين أن محافظة درعا والمناطق الجنوبية شهدت أيضاً زيادات كبيرة في أسعار اللحوم، حيث تجاوز سعر كيلو الخروف الحي 800 ليرة سورية جديدة، وتخطى سعر الكيلو المذبوح "الهبرة" 2500 ليرة جديدة. وفي سياق متصل، تراوح سعر كيلو العجل الحي بين 650 و750 ليرة جديدة، ليصل سعر الكيلو المذبوح منه إلى حوالي 2000 ليرة جديدة في مراكز المدن.
من جانبه، أوضح المربي محمد شودب أن انتشار بعض الأمراض الحيوانية، مثل الحمى القلاعية وجدري الأغنام، ساهم بشكل كبير في تفاقم الضغوط على قطاع الثروة الحيوانية، خاصة في مناطق شمال وغرب سوريا. وقد أثر ذلك سلباً على حجم الإنتاج واستقرار الأسواق. كما أشار شودب إلى أن ارتفاع تكاليف المواد العلفية والنقل والأدوية البيطرية خلال الفترة الماضية قد زاد من أعباء التربية، مما انعكس بدوره على أسعار المواشي واللحوم في الأسواق المحلية.
تأثير التصدير على الأسعار
وفيما يتعلق بتأثير التصدير، أضاف شودب أن استمرار العمل بقرارات السماح بتصدير ذكور أغنام العواس، وتحديداً التوجيهات الصادرة أواخر عام 2025 وبدايات 2026، أسهم في حدوث موجات ارتفاع في الأسعار داخل السوق المحلية. وأوضح أن الإعلان عن حصص تصديرية جديدة أدى إلى رفع سعر كيلو لحم الخروف في دمشق من حوالي 2200 ليرة جديدة إلى أكثر من 2800 ليرة خلال أسابيع قليلة، مما يؤكد حساسية السوق السورية تجاه تصدير هذه المادة إلى الأسواق الخارجية.
الطلب الموسمي يفاقم الأزمة
من جانبها، أكدت علياء الهاشم، مستشارة غرفة زراعة دمشق وريفها لشؤون الثروة الحيوانية، أن تزايد الطلب على المواشي مع اقتراب موسم عيد الأضحى هو العامل الأساسي وراء ارتفاع أسعار الأضاحي في الأسواق السورية حالياً، مشيرة إلى أن الأسعار تتأثر بشكل مباشر بقوى العرض والطلب. وأوضحت الهاشم أن هذا الطلب يتركز في فترة زمنية قصيرة تسبق العيد، مما يضاعف إقبال المواطنين والمؤسسات الخيرية على شراء الأغنام والعجول، ويخلق ضغطاً كبيراً على المعروض في الأسواق والمزارع. كما لفتت الهاشم إلى أن سلالة العواس تحظى بتركيز خاص في الطلب المحلي والخارجي لجودة لحمها، مما يرفع سعرها مقارنة بالسلالات الأخرى على مدار العام.
إحصائيات الثروة الحيوانية
وفقاً لبيانات وزارة الزراعة، واستناداً إلى منصة إدارة الثروة الحيوانية، فقد بلغ عدد الأغنام في المحافظات السورية حتى تاريخه أكثر من 14 مليون رأس، موزعة بين "إناث وكباش وفطام". جاءت هذه الأرقام بعد عملية مسح شاملة للثروة الحيوانية، نُفذت بين الرابع من آذار والتاسع من نيسان الماضي.
اقتصاد
سياسة
سياسة
اقتصاد