أستراليا تستقبل دفعة جديدة من مواطنيها المرتبطين بتنظيم 'الدولة' من سوريا وسط إجراءات قانونية مشددة


هذا الخبر بعنوان "عائلات أسترالية مرتبطة بتنظيم “الدولة” تغادر مخيمًا شرقي سوريا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفادت هيئة الإذاعة الأسترالية (ABC) بأن مجموعة ثانية من النساء والأطفال الأستراليين، الذين تربطهم صلات بتنظيم “الدولة الإسلامية”، قد غادرت مخيمًا للاجئين يقع في شمال شرقي سوريا، ومن المرجح أن يعودوا إلى أستراليا. وذكرت الهيئة أن حافلة تقل هذه المجموعة انطلقت من مخيم “روج” بعد ظهر يوم الخميس الموافق 21 من أيار، تحت حراسة قافلة من مسؤولي الحكومة السورية الذين رافقوها. ومن المتوقع أن تصل المجموعة إلى دمشق، إلا أن موعد سفرها المحتمل إلى أستراليا لا يزال غير واضح، بحسب ما أوضحته الهيئة يوم الجمعة الموافق 22 من أيار.
وقد تكون المجموعة التي غادرت يوم الخميس تضم جميع الأستراليين المتبقين في المخيم، لكن مسؤولي المخيم رفضوا التعليق على عملية المغادرة الأخيرة، وفقًا لما ذكرته هيئة الإذاعة الأسترالية. وكانت الحكومة الأسترالية قد استبعدت في وقت سابق تقديم مساعدة مباشرة لعودة العائلات الأسترالية المرتبطة بتنظيم “الدولة الإسلامية”، لكنها أقرت بوجود “قيود شديدة” تحول دون منع المواطنين من العودة إلى البلاد.
في 6 من أيار، أعلنت السلطات الأسترالية عن عودة 13 من مواطنيها المرتبطين بعناصر يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم “الدولة الإسلامية” من شمال شرقي سوريا. وتعتبر هذه الخطوة تحولًا محدودًا في سياسة التعامل مع ملف العائلات الأجنبية المحتجزة في مخيمات المنطقة، وسط تأكيدات رسمية باتخاذ إجراءات قانونية بحق بعض العائدين.
ونقلت وكالة “فرانس برس” حينها عن الشرطة الأسترالية أن المجموعة تضم أربع نساء وتسعة أطفال، كانوا يقيمون في مخيم “روج” بريف محافظة الحسكة، مشيرة إلى أنه كان من المتوقع وصولهم إلى مطاري سيدني وملبورن في 7 من أيار، بعد ترتيب عودتهم إلى البلاد. وصرح وزير الشؤون الداخلية الأسترالي، توني بيرك، في مؤتمر صحفي، بأن المجموعة “حجزت للعودة إلى أستراليا”، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الحكومة “لا تساعد ولن تساعد هؤلاء الأفراد”، في إشارة إلى موقف رسمي متشدد من ملف إعادة المرتبطين بالتنظيم.
وأضاف بيرك أن العائدين “اتخذوا قرارًا مروعًا ومخزيًا”، مشددًا على أن أي شخص يثبت ارتكابه جرائم سيواجه “أقصى العقوبات التي ينص عليها القانون دون استثناء”، في تأكيد على التوجه لمحاسبة العائدين قضائيًا ضمن الأطر القانونية الأسترالية. بدورها، أعلنت الشرطة الفيدرالية الأسترالية أنها جمعت أدلة من داخل الأراضي السورية، في إطار تحقيقات تهدف إلى تحديد ما إذا كان مواطنون أستراليون قد ارتكبوا جرائم يعاقب عليها القانون، مثل السفر إلى مناطق محظورة أو التورط في أنشطة غير قانونية، من بينها الاتجار بالبشر. وقالت مفوضة الشرطة الفيدرالية، كريسي باريت، إن “بعض الأفراد سيتم توقيفهم وتوجيه اتهامات إليهم”، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة التهم أو عدد الأشخاص الذين قد يشملهم الإجراء.
وجهت الشرطة الأسترالية اتهامات لامرأتين مرتبطتين بتنظيم “الدولة الإسلامية” بارتكاب جرائم استعباد بعد عودتهما من سوريا، حيث كانتا محتجزتين في مخيم للاجئين لأكثر من سبع سنوات. وقالت الشرطة، في 8 من أيار، إن كوثر أحمد (54 عامًا) وابنتها زينب أحمد (31 عامًا) تواجهان تهمًا بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك امتلاك واستخدام جارية في سوريا، والتي تصل عقوبتها القصوى إلى 25 عامًا في السجن. وكانت الشرطة الأسترالية ألقت القبض على المتهمتين ضمن مجموعة من أربع نساء وتسعة أطفال عادوا إلى أستراليا من سوريا في مطار ملبورن في 7 من أيار.
ويُعد مخيم “روج” أحد أبرز المخيمات التي تضم عائلات مقاتلين سابقين في تنظيم “الدولة”، ويقع في ريف الحسكة، ويخضع لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، في حين شهدت المنطقة خلال السنوات الماضية جهودًا دولية متباينة لإعادة رعايا الدول الأجنبية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة