منظمة الصحة العالمية تعتمد قرارين حاسمين لدعم الأوضاع الصحية في فلسطين والجولان السوري المحتل


هذا الخبر بعنوان "“الصحة العالمية” تعتمد قرارين لصالح فلسطين والجولان السوري" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اعتمدت منظمة الصحة العالمية، يوم الجمعة، مشروعَي قرارين مهمين لصالح الأوضاع الصحية المتدهورة في الأرض الفلسطينية المحتلة والجولان السوري المحتل، وذلك بأغلبية دولية واسعة. جاء هذا الإجراء خلال أعمال الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للمنظمة، التي عُقدت في جنيف منذ يوم الاثنين الماضي وتُختتم يوم السبت، وفقًا لما أفادت به وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا).
القرار الأول: الأوضاع الصحية في الأرض الفلسطينية المحتلة والجولان السوري المحتل
صادقت الجمعية على مشروع قرار بعنوان "الأوضاع الصحية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفي الجولان السوري المحتل"، بأغلبية 89 دولة مؤيدة، مقابل امتناع 31 دولة ومعارضة 5 دول فقط. وأوضحت وكالة "وفا" أن هذا القرار شدد على خطورة التدهور الإنساني والصحي المتفاقم، لا سيما في قطاع غزة، وربطه بسياسات التجويع ومنع الإمدادات الأساسية.
طالب القرار المدير العام لمنظمة الصحة العالمية بإعداد تقارير دورية تستند إلى تقييمات ميدانية دقيقة لرصد الانتهاكات التي تُرتكب بحق المرضى والجرحى والطواقم الطبية وسيارات الإسعاف. كما أكد على ضرورة الالتزام الصارم بتدابير محكمة العدل الدولية، بما في ذلك فتح المعابر وتسهيل الإجلاء الطبي. ودعا القرار إلى عقد مؤتمر دولي للمانحين قبل الدورة المقبلة للجمعية بهدف دعم إعادة إعمار القطاع الصحي الفلسطيني.
يُذكر أن محكمة العدل الدولية كانت قد أعلنت في 26 يناير/كانون الثاني 2024 قراراتها الأولية في القضية التي رفعتها جنوب إفريقيا بموجب الاتفاقية المتعلقة بالإبادة الجماعية لعام 1948، حيث أمرت إسرائيل باتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية بحق الفلسطينيين وتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة. وشملت هذه التدابير توفير الإمدادات الطبية والرعاية الصحية للفلسطينيين في جميع أنحاء غزة.
القرار الثاني: الأوضاع الصحية في الأرض الفلسطينية المحتلة
كما اعتمدت الجمعية مشروع قرار آخر بعنوان "الأوضاع الصحية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية"، بأغلبية 108 دول، مقابل امتناع 13 دولة واعتراض 3 دول فقط. ويُعد هذا التأييد الدولي من أعلى المستويات التي يحظى بها الملف الفلسطيني داخل المنظمة، وفقًا لـ"وفا".
يركز هذا القرار بشكل خاص على الكارثة الصحية والإنسانية في غزة، وما تعرض له القطاع الصحي من دمار واسع نتيجة العدوان. وأعرب عن "القلق البالغ" إزاء مقتل وإصابة عشرات الآلاف من المدنيين، غالبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن، بالإضافة إلى آلاف المفقودين تحت الأنقاض. وأدان القرار الخسائر الكبيرة في صفوف الطواقم الطبية والعاملين الإنسانيين، وخروج عدد كبير من المستشفيات وسيارات الإسعاف عن الخدمة نتيجة القصف أو انقطاع الوقود.
وحذر القرار من التداعيات البيئية والصحية الخطيرة الناتجة عن تعذر انتشال الجثامين من تحت الأنقاض، في ظل الانهيار الشامل للخدمات الأساسية. وشدد على ضرورة توفير التمويل العاجل لإعادة تأهيل النظام الصحي الفلسطيني وضمان استدامة البرامج الصحية بالتعاون بين منظمة الصحة العالمية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) والشركاء الدوليين.
ويعاني القطاع الصحي من انهيار شبه كامل في قطاع غزة، بفعل الدمار الهائل الذي لحق بالمستشفيات والمراكز الطبية، جراء حرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بدعم أمريكي، والتي خلّفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء. وعلى الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل ما وصف بالإبادة عبر قصف يومي أودى بحياة 881 فلسطينيًا وأصاب 2621 آخرين، معظمهم أطفال ونساء.
يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعًا كارثية، وسط منع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، فضلاً عن المعدات اللازمة لانتشال الجثامين من تحت أنقاض البنيات المدمرة.
وجاء قرارا منظمة الصحة العالمية في أعقاب تحذير وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان، من "انهيار شامل" للنظام الصحي في الضفة الغربية وقطاع غزة، وذلك في كلمة مسجلة ألقاها خلال ندوة دولية عُقدت في مدينة جنيف السويسرية. (ANADOLU)
صحة
صحة
صحة
صحة