شمال الراين-وستفاليا: السوريون يتصدرون قائمة المتجنسين للعام الخامس على التوالي وسط ارتفاع قياسي في أعداد الحاصلين على الجنسية الألمانية


هذا الخبر بعنوان "ألمانيا.. السوريين الأكثر تجنيسًا في شمال الراين" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تصدر المواطنون السوريون قائمة الجنسيات الأكثر حصولًا على الجنسية الألمانية في ولاية شمال الراين-وستفاليا، وذلك للعام الخامس على التوالي. ووفقًا لبيانات صادرة عن مكتب الإحصاء في الولاية (IT.NRW)، نال 18,567 سوريًا شهادات التجنيس في الولاية المذكورة، وهو ما يشكل 24.4% من مجموع حالات التجنيس الكلية.
على الرغم من هذا التصدر، شهد عام 2025 انخفاضًا في عدد السوريين المجنسين بنسبة 23.7% مقارنة بالعام السابق، حيث حصل 24,349 سوريًا على الجنسية الألمانية خلال عام 2024. وبشكل عام، سجلت الولاية تجنيس 76,156 أجنبيًا خلال العام الماضي 2025، وهو أعلى رقم يُسجل منذ عام 2000، ويمثل ذلك ارتفاعًا بنسبة 10.8% مقارنة بعام 2024، الذي شهد 68,703 حالة تجنيس. ويُعزى هذا الارتفاع إلى قانون تحديث الجنسية، الذي دخل حيز التنفيذ في 27 حزيران 2024، إذ خفّض مدة الإقامة المطلوبة للحصول على الجنسية من سبع أو ست سنوات إلى ثلاث سنوات فقط، كما سمح للمتجنسين بالاحتفاظ بجنسيتهم الأصلية.
وفي سياق متصل، انخفض عدد المواطنين السوريين المهاجرين إلى ألمانيا بنسبة 46.5% في عام 2025. ووفقًا لإحصاءات الهجرة الأولية الصادرة عن المكتب الاتحادي للإحصاء، سجلت سلطات التسجيل حوالي 40 ألف مهاجر سوري بين يناير وسبتمبر 2025، مقارنةً بأكثر من 74,600 مهاجر خلال الفترة ذاتها من عام 2024.
تدرس الحكومة الألمانية حاليًا تقديم حوافز جديدة لتشجيع اللاجئين السوريين على العودة الطوعية إلى سوريا. وأفادت مصادر حكومية لصحيفة “Focus Online” الألمانية بأن وزارة الداخلية الاتحادية تدرس منح مكافأة عودة للاجئين السوريين تصل إلى 8000 يورو. وذكرت الصحيفة الألمانية أنه يعيش في ألمانيا حاليًا أكثر من 900 ألف سوري لا يحملون جوازات سفر ألمانية، بينهم أكثر من 500 ألف حاصلون على تصاريح إقامة مؤقتة استنادًا إلى الحماية الفرعية أو وضع اللاجئ.
وفي هذا الصدد، نقلت صحيفة “فيلت أم زونتاغ” الألمانية إحصاءات المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين الصادرة في شباط، والتي تشير إلى أن 3,678 لاجئًا سوريًا عادوا طوعًا من ألمانيا خلال عام 2025.
من جانبها، أوضحت الباحثة في شؤون الهجرة بمركز بون الدولي لدراسات النزاعات، زينب شاهين منجوتك، في حوارها مع موقع “t-online” الألماني، أن ألمانيا تفتقر للعوامل التي تُحفز السوريين على العودة إلى وطنهم. وتُؤكد شاهين منجوتك أن “وضع السوريين أكثر استقرارًا هناك، وثقتهم بالبلد المُضيف أكبر، وأملهم في الاستقرار ومستقبل آمن أقوى بكثير”.
وبحسب شاهين منجوتك، تفتقر سوريا إلى “القدرات المؤسسية والاقتصادية والبنية التحتية” اللازمة لاستيعاب عودة أعداد كبيرة من السوريين. وتعتبر الخبيرة أنه لا بد من توفير فرص عمل وتوفير الاحتياجات الأساسية كالرعاية الصحية والتعليم والطاقة والمياه. مع ذلك، لا تزال مناطق عديدة بعيدة عن تحقيق ذلك. وتخلص الخبيرة إلى أن “الحكومة والمجتمع السوري غير مستعدين لاستقبال أعداد كبيرة من العائدين”.
وبعد نحو عام ونصف، عاد بالفعل عدد كبير من الأشخاص إلى سوريا، وتُظهر أرقام جديدة صادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن 1.63 مليون سوري عادوا إلى وطنهم بحلول نهاية شهر نيسان الماضي، لكن عددهم من ألمانيا منخفض. في هذه الأرقام، تُدرج ألمانيا فقط ضمن فئة “دول أخرى”، والتي عاد منها ما يقارب 6100 شخص. وحسب المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF)، غادر 3678 لاجئًا سوريًا ألمانيا العام الماضي. ومع وجود أكثر من 900 ألف سوري يعيشون في ألمانيا، يبرز التساؤل حول سبب قلة الراغبين في العودة إلى سوريا، وتتعدد الأسباب، منها الاندماج والتاريخ والوضع على أرض الواقع والأوضاع في دول أخرى.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة