زيارة إبراهيم كالن إلى دمشق: ملفات أمنية واستراتيجية ترسم ملامح مرحلة جديدة بين أنقرة والنظام السوري


هذا الخبر بعنوان "زيارة رئيس الاستخبارات التركي إلى دمشق.. رسائل أمنية وتحولات سياسية جديدة" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت العاصمة السورية دمشق زيارة بارزة لرئيس جهاز الاستخبارات التركي، إبراهيم كالن، في توقيت وصفته وسائل إعلام تركية بأنه "حساس إقليمياً". تأتي هذه الزيارة في خضم تصاعد التطورات الأمنية والسياسية في المنطقة، وتزايد النقاش حول آفاق التنسيق المستقبلي بين تركيا وسوريا.
وفقاً لما كشفته صحيفة "يني شفق" التركية، لم تكن الزيارة مجرد إجراء بروتوكولي، بل تضمنت ملفات أمنية وعسكرية ذات أبعاد استراتيجية تتعلق بالأمن القومي التركي. وقد جاء ذلك في أعقاب المتغيرات التي شهدتها سوريا والتحولات الميدانية الأخيرة. تضمنت اللقاءات اجتماع إبراهيم كالن مع الرئيس الشرع، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، بالإضافة إلى رئيس جهاز الاستخبارات السوري حسين سلامة. تركزت المباحثات على ملفات حساسة أبرزها التنسيق الأمني، ومستقبل "قسد"، والتطورات المرتبطة بالمواجهة الإقليمية بين إسرائيل وإيران.
أفاد التقرير أن أنقرة أكدت خلال الاجتماعات على أهمية استكمال دمج قوات "قسد" ضمن مؤسسات الدولة السورية والجيش السوري. وتأتي هذه المطالبة في ظل المخاوف التركية المستمرة من احتفاظ بعض التشكيلات المسلحة التابعة لـ "قسد" ببنيتها العسكرية، أو تحول نشاطها إلى العمل السري داخل المدن السورية. كما ذكرت الصحيفة أن دمشق أبلغت الجانب التركي بإحراز تقدم ملحوظ في عملية الدمج، وهي خطوة تعتبرها تركيا حاسمة لتعزيز الاستقرار على حدودها الجنوبية.
في سياق مكافحة الإرهاب، أشار التقرير إلى توجه متزايد نحو تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي بين أنقرة ودمشق، مع إمكانية تنفيذ عمليات مشتركة ضد تنظيم داعش في الفترة المقبلة. يعكس هذا التنسيق تحولاً بارزاً في طبيعة العلاقة بين الطرفين، خاصة مع تصاعد التهديدات الأمنية في المنطقة ومحاولات إعادة تنشيط بعض الخلايا المسلحة.
كما تناولت المباحثات التحركات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، حيث رأت أنقرة أن استمرار الغارات والتوغلات الإسرائيلية يهدد استقرار سوريا ويدفع المنطقة نحو تصعيد أوسع. وتحدثت الأوساط التركية، بحسب التقرير، عن مخاوف من احتمال تنفيذ "عمليات راية زائفة" قد تستهدف زعزعة الوضع الأمني وإثارة توترات جديدة داخل البلاد.
أكد الجانب التركي خلال الزيارة استعداده للمساهمة في مشاريع إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية داخل سوريا، معتبراً أن الاستقرار طويل الأمد يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتحسين الواقع الاقتصادي والخدمي وتوفير بيئة أكثر استقراراً للسكان. ويرى مراقبون أن هذه الزيارة تمثل مرحلة جديدة من التنسيق السياسي والأمني بين أنقرة ودمشق، في ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة ومحاولات إعادة تشكيل التوازنات في المنطقة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة