عملية استخباراتية مشتركة: تركيا وسوريا توقفان 10 من عناصر تنظيم "الدولة" المتورطين بهجمات إرهابية


هذا الخبر بعنوان "عملية استخباراتية سورية- تركية توقف 10 أتراك من تنظيم “الدولة”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت وسائل إعلام تركية رسمية، يوم السبت 23 من أيار، عن توقيف عشرة مواطنين أتراك يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم "الدولة الإسلامية" داخل الأراضي السورية. جاء هذا التوقيف ضمن عملية أمنية مشتركة نفذتها الاستخبارات التركية والسورية، وصفتها أنقرة بأنها ثمرة متابعة دقيقة لتحركات وأنشطة المطلوبين.
وفقًا لما نقلته وكالة "الأناضول" الرسمية، فإن الموقوفين مدرجون على "النشرة الحمراء" للإنتربول، ويُشتبه بضلوعهم في أنشطة عسكرية وأمنية وإعلامية مرتبطة بتنظيم "الدولة الإسلامية". كما يُعتقد أن بعضهم مرتبط بهجمات شهدتها تركيا خلال السنوات الماضية.
وأفادت مصادر أمنية تركية بأن العملية نُفذت بتنسيق وثيق بين جهازي الاستخبارات التركي والسوري، وذلك بعد عمليات رصد ومراقبة استمرت لفترة زمنية. عقب الاعتقالات، نُقل الموقوفون إلى الداخل التركي لاستكمال التحقيقات.
حتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم تصدر السلطات السورية أي تعليق رسمي بشأن العملية المشتركة أو تفاصيل توقيف المشتبه بهم داخل الأراضي السورية. كما لم تُعلن الجهات السورية عن المواقع التي جرت فيها الاعتقالات أو طبيعة التنسيق الأمني بين الجانبين.
وفقًا للمعلومات التي أوردتها وسائل الإعلام التركية الرسمية، فإن جميع الموقوفين يحملون الجنسية التركية، وقد انضموا إلى تنظيم "الدولة" في سوريا بين عامي 2014 و2017. شارك هؤلاء في أنشطة متنوعة ضمن صفوف التنظيم، شملت القتال والعمل الاستخباراتي والدعاية الإعلامية والدعم اللوجستي.
وأضافت "الأناضول" أن التحقيقات كشفت عن ارتباط عدد من الموقوفين بهجمات سابقة داخل تركيا، من بينها الهجوم الانتحاري المزدوج الذي استهدف محطة القطارات المركزية في العاصمة التركية أنقرة، بتاريخ 10 تشرين الأول 2015، وأسفر عن مقتل 102 أشخاص وإصابة أكثر من 200 آخرين. ويُعد تفجير محطة أنقرة من أكبر الهجمات التي شهدتها تركيا في تاريخها الحديث، إذ وقع خلال تجمع دعا إليه عدد من منظمات المجتمع المدني والنقابات تحت شعار "العمل والسلام والديمقراطية".
أشارت التحقيقات التركية إلى أن أحد الموقوفين، عمر دينيز دوندار، كان على صلة بمنفذي هجوم محطة أنقرة. وقد انتقل إلى سوريا عام 2014 للانضمام إلى تنظيم "الدولة الإسلامية"، حيث عمل ضمن وحدات مختلفة وشارك في اشتباكات مسلحة. وبحسب الرواية التركية، فإن دوندار عمل أيضًا ضمن ما يُعرف باسم "مكتب الفاروق"، الذي تتهمه أنقرة بإدارة نشاطات التنظيم داخل تركيا والتنسيق مع عناصره. كما ذكرت التحقيقات أن بصمات دوندار وُجدت على أجهزة تفجير تعود لاثنين من الانتحاريين الذين أُلقي القبض عليهم خلال عمليات أمنية في تركيا عام 2017، ما عزز الشبهات حول ارتباطه المباشر بعدد من الهجمات.
واتهمت السلطات التركية اثنين من الموقوفين الآخرين بالمشاركة في التخطيط أو التنفيذ لهجمات استهدفت جنودًا أتراكًا ينتشرون في مناطق شمال سوريا، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول تلك العمليات أو توقيتها.
أوضحت التحقيقات أن أحد الموقوفين، علي بورا، كان يشغل منصب ما يسمى "أمير الاستخبارات" المسؤول عن أنشطة التنظيم داخل تركيا، بعد انتقاله إلى سوريا عام 2014. وقالت السلطات التركية إن بورا شارك في اشتباكات مسلحة ضمن صفوف التنظيم، وعمل في وحدات مختلفة، إضافة إلى نشاطه ضمن "مكتب الفاروق"، الذي تصفه أنقرة بأنه أحد الأذرع المسؤولة عن إدارة عمليات تنظيم "الدولة الإسلامية" داخل تركيا. كما تتهمه السلطات التركية بالمشاركة في التخطيط لثلاث عمليات استهدفت القوات المسلحة التركية عبر ما يسمى "ولاية تركيا" التابعة للتنظيم.
وفي السياق ذاته، قالت التحقيقات إن عنصرًا آخر يدعى قدير غوزوقره انتقل إلى سوريا بتوجيه من مصطفى دوكوماجي، الذي تصفه أنقرة بأنه زعيم "مجموعة دوكوماجي" المرتبطة بتنظيم "الدولة". وبحسب التحقيقات، تولى غوزوقره مهام لوجستية وإعلامية بسبب إعاقته الجسدية، شملت تأمين احتياجات العناصر الوافدين إلى سوريا وإدارة أنشطة دعائية للتنظيم حتى عام 2021.
كما كشفت التحقيقات عن أن الموقوف حسين بيري التحق بالتنظيم عام 2014 وعمل ضمن الوحدة الطبية التابعة له، قبل أن يقع في الأسر لدى "وحدات حماية المرأة" عام 2015، ثم أُفرج عنه لاحقًا ضمن صفقة تبادل أسرى، ليعود إلى نشاطه داخل التنظيم حتى عام 2019، وفق الرواية التركية.
وقالت التحقيقات أيضًا إن عبد الله تشوبان أوغلو عمل في مناطق القتال داخل سوريا ضمن مجموعات تتبنى الفكر "السلفي التكفيري"، قبل أن يبايع تنظيم "الدولة" عام 2020، ويتولى لاحقًا مهام في الوحدة الإعلامية التابعة لـ"مكتب الفاروق".
وتضمنت قائمة الموقوفين أسماء أخرى قالت السلطات التركية إنها شاركت في القتال أو الأنشطة التنظيمية والإعلامية التابعة للتنظيم في إدلب ومناطق سورية أخرى، بينهم حقي يوكسك، وجكدار يلماز، ومراد أوزدمير، وإسحاق غونجي، إضافة إلى عنصر آخر أشير إليه بالأحرف الأولى "ك.د". وبحسب الرواية التركية، فإن بعض هؤلاء واصلوا نشاطهم ضمن خلايا صغيرة مرتبطة بتنظيم "الدولة" بعد خسارته مناطق سيطرته في سوريا، بينما عمل آخرون في مجالات الدعم اللوجستي والإدارة والدعاية الإعلامية.
علوم وتكنلوجيا
سياسة
سياسة
سياسة