وزارة الأوقاف السورية تلزم الأئمة بـ"ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي" في مسعى لتعزيز الوسطية وتغيير الصورة


هذا الخبر بعنوان "وزارة الأوقاف السورية تلزم أئمة المساجد بـ "ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي"" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ألزمت وزارة الأوقاف السورية أئمة وخطباء المساجد بالتقيد التام بمضمون "ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي"، الذي يشدد على مبادئ الوسطية والاعتدال ونبذ النعرات الدينية والمذهبية. وقد تداول عدد من السوريين على منصات التواصل الاجتماعي، يوم الجمعة، نسخة من هذا الميثاق الذي طلبت الوزارة من الأئمة والخطباء التوقيع عليه وتطبيق بنوده.
يدعو الميثاق إلى نبذ الفرقة والخلافات المذهبية، واحترام المرجعيات الدينية الراسخة، والسعي في الخطاب والمنهج إلى توحيد كلمة المسلمين، ونبذ الغلو والتطرف. كما ينص التعهد على التزام الخطيب والإمام بضوابط الشرع في الدعوة والإفتاء والعمل المسجدي، وعدم استخدام الصفة الدينية لأغراض حزبية أو فئوية، والمحافظة على حرمة المساجد، والعمل على استقرار المجتمع وتماسكه. وطالب الميثاق أيضاً بحذف أي منشور سابق يخالف مضمونه، والالتزام بعدم نشر ما يتعارض معه على جميع وسائل التواصل الاجتماعي.
وكانت وزارة الأوقاف السورية قد عقدت المؤتمر الأول لـ"وحدة الخطاب الإسلامي" في دمشق، برعاية مجلس الإفتاء الأعلى وحضور أكثر من 1500 عالم دين وداعية من مختلف مدارس الفقه والعقيدة. وأصدر المؤتمر حينها "ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي"، واصفاً إياه بـ"عقد جامع يهدف لتوحيد الكلمة في القضايا الدينية العامة واحترام المدارس والاجتهادات المختلفة وتعزيز الوسطية والاعتدال في الخطاب الإسلامي".
من جانبه، لفت المفكر السوري عباس علي إلى أن السلطة الحالية في دمشق وجدت نفسها محاطة باتهامات التطرف والتشدد، خاصة بعد الانتهاكات التي جرت في الساحل والسويداء والحوادث المتفرقة ذات الخلفيات الدينية التحريضية وخطاب الكراهية. هذا الوضع دفعها للتفكير بجدية في تغيير الصورة النمطية عنها ومحاولة القطيعة مع تاريخ طويل من الانتماء إلى تنظيمات صنفت دولياً بأنها إرهابية، وفق تعبيره.
وأوضح علي أن الحكومة السورية الحالية تدرك جيداً أن العالم لن يسايرها طويلاً ما لم تنتزع ثقته من خلال تبني نهج معتدل لا يتناقض مع أسلوب حياة الدول العصرية المنفتحة على العالم، وفق قوانين مرنة لا تقيدها الشريعة ولا تعيق حركة الاستثمار وتدفق الأموال. وأشار إلى أن هذا هو جوهر ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي الذي شددت وزارة الأوقاف على الالتزام به، بعدما لاحظت استمرار البعض في بث خطاب الكراهية والدعوة إلى التفرقة ووضع السوريين على درجات متفاوتة تبعاً لأديانهم ومذاهبهم، وفقاً لما نقلته (RT).
واستشهد المفكر السوري باللقاءات الدينية التي جمعت شخصيات روحية سورية مع شخصيات روحية إماراتية، والتي قدمت نموذج الإسلام المعتدل الذي جعل الإمارات قبلة العالم في التطور، وهو ما يرغب السوريون في احتذائه تمثلاً بالنموذج الإماراتي الناجح.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة