درعا تسجل 15 إصابة بالحصبة بين مهجري السويداء وتطلق حملة تلقيح عاجلة


هذا الخبر بعنوان "درعا.. إصابات بمرض الحصبة وحملة لقاح لاحتواء العدوى" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت مديرية الصحة في درعا عن تسجيل 15 إصابة مؤكدة بمرض الحصبة بين مهجري السويداء، الذين يقطنون قرب سد الشيخ مسكين في ريف درعا. تأتي هذه الإصابات وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة العدوى، مما دفع الجهات الصحية للتحرك وتنفيذ حملة تلقيح تستهدف الأطفال داخل التجمع.
وكانت مديرية الصحة قد أعلنت، يوم السبت الموافق 23 من أيار، عن استجابتها الفورية للحالات بعد ظهور أعراض الحصبة على خمسة أطفال أشقاء من عائلة واحدة تقيم في التجمع. لم تلبث الإصابات أن توسعت لاحقًا لتشمل أطفالًا آخرين من عائلة مختلفة، بالإضافة إلى امرأة بالغة.
نُقل المصابون إلى مستشفى إزرع الوطني حيث وُضعوا في العزل نظرًا لشدة الأعراض التي ظهرت عليهم. وقد أكدت نتائج التحاليل المخبرية إيجابية الإصابة بالحصبة، مما استدعى إحالة الحالات إلى فرق التقصي الوبائي لمتابعة المخالطين ورصد أي إصابات جديدة محتملة.
وفي إطار جهود احتواء المرض، من المقرر أن تُنفذ حملة تلقيح شاملة يوم الأحد، تستهدف جميع الأطفال دون سن 12 عامًا داخل التجمع، بهدف الحد من انتشار المرض ومنع تسجيل أي إصابات إضافية.
تتزايد المخاوف من اتساع رقعة العدوى، خاصة وأن التجمع يضم نحو 50 شخصًا من مهجري السويداء، والذين يتنقلون باستمرار بين الشيخ مسكين ومنطقة تل أصفر في ريف السويداء. هذا التنقل المستمر يرفع من احتمالات انتقال العدوى إلى مناطق أخرى، لا سيما بالنظر إلى الطبيعة شديدة العدوى لمرض الحصبة.
تأتي هذه الإصابات في سياق صحي مقلق، حيث شهدت محافظة درعا في 27 من نيسان الماضي تسجيل مئات الإصابات بمرض التهاب الكبد الوبائي “A” في بلدة محجة بريف درعا الشمالي. وقد أثارت تلك الحالات مخاوف جدية تتعلق بتلوث المياه وضعف الخدمات الصحية والبيئية في المنطقة.
إن ظهور أكثر من مرض معدٍ في مناطق متقاربة يثير قلقًا بالغًا بشأن هشاشة الواقع الصحي في بعض التجمعات السكانية، وخاصة في مناطق النزوح أو تلك التي تعاني من ضعف حاد في خدمات المياه والصرف الصحي والرعاية الطبية الأساسية.
تُصنف الحصبة كأحد أكثر الأمراض الفيروسية المعدية خطورة، حيث تصل نسبة انتقال العدوى إلى نحو 90% بين الأشخاص غير الملقحين عند تعرضهم للفيروس.
ووفقًا لمقالات سابقة للطبيب أكرم خولاني المنشورة في عنب بلدي، ينتقل الفيروس عبر الرذاذ المتطاير من السعال أو العطاس. كما يمكن أن يظل نشطًا في الهواء أو داخل الأماكن المغلقة لمدة تصل إلى ساعتين، مما يجعل المخيمات والتجمعات المكتظة بيئات مثالية لانتشار العدوى بسرعة فائقة.
تبدأ أعراض المرض بارتفاع في درجة الحرارة، يليه سعال وسيلان في الأنف واحمرار في العينين. بعد ذلك، يظهر طفح جلدي أحمر اللون ينتشر تدريجيًا في جميع أنحاء الجسم. وفي بعض الحالات، تظهر "بقع كوبليك" البيضاء داخل الفم، والتي تُعد من العلامات المميزة للحصبة.
وأوضح الدكتور خولاني أن الحصبة قد تتسبب في مضاعفات صحية خطيرة، منها التهاب الرئة والتهاب الأذن الوسطى والتهاب الدماغ، خصوصًا لدى الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية أو ضعف المناعة. كما تُصنف الحصبة كأحد الأسباب الرئيسية لوفيات الأطفال دون سن الخامسة في المناطق التي تشهد ضعفًا في الرعاية الصحية أو انخفاضًا في معدلات التلقيح.
وأكد خولاني على الأهمية البالغة للقاح في توفير حماية عالية ضد المرض، حيث تصل فعاليته إلى نحو 95% بعد تلقي الجرعة الأولى، وترتفع هذه النسبة إلى ما يقارب 99% بعد استكمال الجرعتين الموصى بهما.
صحة
صحة
صحة
صحة