انطلاق انتخابات جزئية لمجلس الشعب في الحسكة وحلب وسط جدل حول التمثيل الكردي وشغور مقاعد السويداء


هذا الخبر بعنوان "سوريا… انتخابات في الحسكة وحلب لاختيار أعضاء مجلس الشعب" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انطلقت صباح اليوم الأحد عمليات الاقتراع لانتخاب أعضاء مجلس الشعب السوري في دوائر محددة، شملت دائرتي الحسكة والقامشلي ضمن محافظة الحسكة، بالإضافة إلى دائرة عين العرب في محافظة حلب. من المقرر أن تستمر عملية الاقتراع حتى الساعة الثانية عشرة ظهراً، مع إمكانية تمديدها لساعة واحدة فقط في حال عدم تحقيق النسبة الدنيا المطلوبة من المشاركة. بعد ذلك، ستُغلق صناديق الاقتراع بغض النظر عن عدد المقترعين، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء السورية "سانا".
وتبدأ عمليات فرز الأصوات مباشرة عقب انتهاء الاقتراع، على أن تُعلن النتائج الأولية فور اكتمال الفرز.
وقد شهدت المراكز الانتخابية انتشاراً لقوى الأمن الداخلي، لا سيما أمام المركز الانتخابي في منطقة عين العرب. وكانت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري قد تفقدت أمس السبت مراكز الاقتراع في محافظة الحسكة ومركز عين العرب بمحافظة حلب، للتأكد من جاهزية الإجراءات اللوجستية، وتوفر غرف الاقتراع السري، ولوازم العملية الانتخابية، فضلاً عن تأمين حضور وسائل الإعلام المحلية والأجنبية لمتابعة سير العملية.
ووفقاً للجنة العليا للانتخابات، ستتم عملية الانتخابات على النحو التالي:
أما في دائرة المالكية، فقد حسم المرشحان المقعدين المخصصين لهما بعد ترشح اثنين فقط من ضمن 100 عضو في الهيئة الناخبة.
تأتي هذه الانتخابات في سياق اتفاق شامل تم التوصل إليه في كانون الثاني/يناير الماضي بين دمشق وقوّات سوريا الديموقراطية، والذي نص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية في شمال شرق البلاد ضمن هياكل الدولة.
لكن إجراء هذه الانتخابات في مناطق ذات غالبية كردية أثار انتقادات من قبل أحزاب وحركات كردية عدّة. فقد وصفت هذه الأحزاب، في بيان لها، آلية تشكيل المجلس بأنها "ليست في واقعها سوى عملية تعيين"، وأنها لا تعبر عن "الإرادة الكردية الحرة". كما انتقدت حصر التمثيل الكردي بأربعة مقاعد فقط من أصل 210، مطالبة بتمثيل لا يقل عن أربعين مقعداً، استناداً إلى تقديرها بأن الكرد يشكلون ما لا يقل عن 20% من سكان سوريا.
وكانت اللجنة العليا للانتخابات قد أعلنت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي أسماء 119 عضواً في مجلس الشعب الجديد، من أصل 140 عضواً كان من المفترض اختيارهم عبر هيئات مناطقية، وفق آلية غير مباشرة نص عليها الإعلان الدستوري للمرحلة الانتقالية. حينها، بقيت 21 مقعداً شاغراً عن محافظات الحسكة والرقة والسويداء، لأسباب وصفتها اللجنة بأنها "أمنية".
يتألف مجلس الشعب من 210 أعضاء، يُختار ثلثاهم عبر هيئات ناخبة شكّلتها لجنة عليا عيّن الرئيس أحمد الشرع أعضاءها، على أن يتولى الشرع تعيين الثلث الباقي. وحتى الآن، لم يُستكمل تعيين الأعضاء السبعين الذين يعود للرئيس اختيارهم.
وبعد ملء شواغر مقاعد شمال وشمال شرق سوريا اليوم الأحد، لا تزال ثلاثة مقاعد منتخبة مخصصة لمحافظة السويداء شاغرة. وتبقى المحافظة خارج العملية الانتخابية بعد أشهر من أعمال عنف دامية شهدتها في تموز/يوليو، وفي ظل استمرار التوتر بين دمشق ومرجعيات محلية، أبرزها الشيخ حكمت الهجري. وقد جدّد الهجري الأسبوع الماضي تمسّكه بمسار تأسيس كيان إداري مستقل في السويداء و"حق تقرير المصير" الذي وصفه بأنه "خيار لا رجعة عنه".
وقال الهجري: "لا ولاية ولا قيادة على هذا الجبل إلا لمن يختاره أهله (..) نحن الأدرى بتدبير شؤوننا وإدارة منطقتنا عبر أبنائنا الشرفاء".
وبذلك، يبقى تشكيل المجلس غير مكتمل أيضاً بانتظار تسمية الرئيس أحمد الشرع للثلث المعيّن من أعضائه.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
سياسة