دمشق توسع مشروع الأسواق التفاعلية: دعم للفئات المحتاجة وتحدي تأجير الأكشاك للغير


هذا الخبر بعنوان "مستفيدون يؤجرونها للغير.. دمشق تتوسع بتجربة الأسواق التفاعلية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتوسع محافظة دمشق في إطلاق مشروع الأسواق التفاعلية ومراكز أسواق الخضار ضمن عدد من أحياء العاصمة، في خطوة تهدف إلى دعم الفئات الأكثر احتياجًا وتنظيم الأسواق الشعبية. ومع ذلك، يبرز على أرض الواقع تحدٍ يتمثل في قيام بعض المستفيدين من التراخيص بتأجير الأكشاك المخصصة لهم لمستأجرين آخرين.
توضح محافظة دمشق أن هذه المبادرات تأتي في إطار خطة أوسع لتحسين الواقع المعيشي في العاصمة، من خلال توفير فرص عمل وتوزيع وحدات بيع ومحال وفق معايير محددة وآليات شفافة.
في جولة ميدانية أجرتها عنب بلدي في السوق التفاعلي بمنطقة مساكن برزة، رصدت آراء المستفيدين، حيث أفاد سامر محمد أحمد، وهو أحد المستأجرين، بأنه استأجر الكشك من صاحبه الأساسي الذي حصل على الترخيص من محافظة دمشق. وأشار أحمد إلى أن غالبية العاملين في السوق هم مستأجرون للأكشاك من أصحاب التراخيص الأصليين.
وأضاف أحمد أن الحركة التجارية في السوق جيدة وتشهد إقبالًا مناسبًا، مثنيًا على التصميم المنظم والمريح للسوق الذي يجنب الازدحام والإزعاج، مما ينعكس إيجابًا على عمليات البيع والشراء. وأعرب عن رضاه عن الوضع الحالي، معتبرًا أن هذه المشاريع تفتح آفاقًا للرزق وتوفر دخلًا للعديد من الأسر، معربًا عن أمله في تحقيق عائد مادي جيد خلال الفترة المقبلة.
من جانبه، صرح عبد الغني عياش، مدير شؤون الأملاك في محافظة دمشق، لعنب بلدي، بأن المشروع يهدف إلى دعم الفئات الأكثر احتياجًا وتحسين الواقع المعيشي في أحياء العاصمة، ضمن آلية تنظيمية تضمن الشفافية وتكافؤ الفرص بين المتقدمين.
وبين عياش أن المحافظة أنجزت حتى الآن ستة أسواق تفاعلية وخمسة مراكز لأسواق الخضار موزعة في أحياء دمشق، ويجري العمل حاليًا على تجهيز سوق خضار جديد في حي التضامن لتلبية الطلب المتزايد. وأوضح أن اختيار مواقع الأسواق جاء في الساحات العامة بالمناطق الشعبية لتسهيل وصول المواطنين وتعزيز الحركة التجارية.
وفيما يخص توزيع وحدات البيع، أشار عياش إلى أن العدد الإجمالي للوحدات المخصصة ضمن الأسواق التفاعلية بلغ 533 وحدة، موزعة كالتالي:
وأضاف عياش أن المحافظة ستخصص أيضًا 150 محلًا ضمن أسواق الخضار، موزعة بواقع:
وبذلك يصل العدد الإجمالي لوحدات البيع والمحال إلى 683 وحدة.
وأكد عياش أن طلبات المواطنين تُستقبل عبر مراكز دوائر الخدمات، وتخضع لتدقيق وفق معايير محددة تشمل ذوي الإعاقة، وكبار السن ممن لا معيل لهم، والنساء المعيلات لأسرهن. ويتم توزيع الوحدات والمحال من خلال قرعة علنية لضمان النزاهة والشفافية.
وسمحت المحافظة بمزاولة مختلف المهن ضمن الأسواق التفاعلية، بينما خُصصت محال أسواق الخضار حصرًا لبيع الخضار والفواكه. ولفت عياش إلى أن المشروع يهدف إلى تأمين مصدر دخل ثابت للفئات المستهدفة، بما يسهم في تعزيز استقلاليتها الاقتصادية ودمجها في النشاط التجاري، مؤكدًا استمرار متابعة الواقع الخدمي لهذه الأسواق وتقديم التسهيلات اللازمة.
ختامًا، يمثل مشروع الأسواق التفاعلية ومراكز أسواق الخضار توجهًا لتنظيم النشاط التجاري وتوفير فرص عمل لفئات محددة في الأحياء الشعبية بدمشق. ورغم الأهداف المعلنة وآليات التوزيع المنظمة، فإن الواقع الميداني يشير إلى تحدي تأجير بعض المستفيدين للأكشاك المخصصة لهم، مما يضع التجربة في طور التشكل مع ترقب مدى قدرتها على تحقيق أهدافها الاقتصادية والاجتماعية بالكامل.
سوريا محلي
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد