الدفاع المدني السوري يكشف عن خطة استباقية شاملة من 4 محاور لمواجهة حرائق المحاصيل والغابات


هذا الخبر بعنوان "الدفاع المدني: خطة من 4 محاور رئيسة للاستجابة لحرائق المحاصيل والغابات خلال الحصاد" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: كشف وسام زيدان، مدير برنامج البحث والإنقاذ في الدفاع المدني السوري بوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، عن حزمة من الإجراءات والاستعدادات المبكرة التي اتخذها الدفاع المدني قبيل بدء موسم الحصاد. تهدف هذه الإجراءات، التي ترتكز على أربعة محاور رئيسة، إلى الحد من حرائق المحاصيل الزراعية والغابات وتعزيز سرعة الاستجابة لها.
وأوضح زيدان لوكالة سانا أن هذه الإجراءات بدأت بحملات توعية مجتمعية مكثفة انطلقت في مراحل مبكرة قبل موسم الحصاد. كما شملت الخطة إجراءات عملية تمثلت في توزيع نقاط متقدمة على امتداد الجغرافيا السورية، وذلك بعد دراسة ميدانية دقيقة للمساحات المزروعة وتقييم مخاطر الحرائق بناءً على الإحصائيات التاريخية وتكرار الحوادث في المناطق الأكثر عرضة للخطر.
وأشار زيدان إلى وضع خطة مؤازرات محكمة تتوافق مع التوزع الزمني لمواسم حصاد المحاصيل الزراعية. بموجب هذه الخطة، جرى تعزيز فرق الإطفاء في المناطق الشرقية التي تشهد بدء الحصاد مبكراً، مع انتقال الدعم تدريجياً نحو المناطق الجنوبية والغربية، إضافة إلى تزويد الفرق بالدعم اللازم من المديريات والمحافظات الأخرى.
وأفاد زيدان بأنه تم رفع مستوى الجاهزية في جميع مراكز الدفاع المدني وفرق الإطفاء المنتشرة في المحافظات السورية. تضمن ذلك ضغط الدوام وتنفيذ حالة استنفار بنسبة 50 بالمئة من الكوادر، بما في ذلك الأفراد المتواجدون في مناطق لا تحتوي على مساحات زراعية، ولكنهم مشمولون بخطط المؤازرة للمحافظات المجاورة.
كما لفت إلى تنفيذ سلسلة من أعمال الصيانة والإصلاح الشاملة للمركبات لضمان جاهزيتها القصوى. بالإضافة إلى ذلك، تم استغلال المخزون الاستراتيجي من معدات ومواد الإطفاء لتعزيز المواقع عالية الخطورة بالمعدات والمركبات الضرورية، خاصة في المناطق التي تضم مساحات شاسعة من المحاصيل الزراعية.
وأوضح زيدان أن قدرات الدفاع المدني شهدت تعزيزاً ملحوظاً مقارنة بالسنوات الماضية، وذلك من خلال تنفيذ تدريبات داخلية مكثفة، وإصلاح المركبات التي كانت ضمن أفواج الإطفاء، بالإضافة إلى تأمين معدات إطفاء أساسية كالخراطيم والبدلات وقواذف الإطفاء، مما يعزز جاهزية فرق الاستجابة بشكل كبير.
وفي إطار خطط التنسيق مع الجهات الحكومية، أشار زيدان إلى تشكيل لجنة مركزية لمتابعة حرائق المحاصيل والغابات. تضم هذه اللجنة ممثلين عن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، ووزارات الزراعة، والإدارة المحلية، والبيئة، والدفاع، بالإضافة إلى عدد من الجهات الحكومية الشريكة. كما تم تشكيل لجان فرعية على مستوى المحافظات لمتابعة الاستجابة والاستعداد ميدانياً.
وشدد زيدان على الدور المحوري للمجتمع المحلي في دعم جهود الإطفاء والوقاية من الحرائق، وذلك من خلال نشر ثقافة الوعي والتعاون الفعال مع فرق الدفاع المدني. وأكد على أهمية إشراك الأهالي ضمن النقاط المتقدمة المنتشرة في أنحاء سوريا عبر عقود موسمية، في إطار حملة "وعيك بعملك".
وبيّن زيدان أنه لم يتم حتى الآن تسجيل زيادة ملحوظة في عدد الحرائق مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مشيراً إلى أن أي فارق بسيط يعود إلى التوسع الجغرافي في نطاق تقديم الخدمات خلال العام الحالي.
وفي سياق حملة "وعيك بعملك" التي أطلقتها وزارة الطوارئ، وجه زيدان مجموعة من الإرشادات الهامة للسكان. شملت هذه الإرشادات تنظيف أطراف الطرقات من الأعشاب اليابسة، وإزالة القطع المعدنية والزجاجية من الحقول، والامتناع عن رمي أعقاب السجائر من نوافذ السيارات، كونها من الأسباب الرئيسية لاندلاع حرائق المحاصيل الزراعية. كما دعا إلى توخي أقصى درجات الحذر أثناء التنزه في الغابات، وتجنب إشعال النار بالقرب من المناطق الحراجية الكثيفة، والتأكد من إطفائها بشكل كامل قبل مغادرة أي مكان.
وأشار زيدان إلى أن أبرز التحديات التي تواجه فرق الإطفاء تتمثل في نقص الموارد البشرية واللوجستية من مركبات ومعدات. وأوضح أن معالجة هذه التحديات تتم عبر ضغط المناوبات وإبرام عقود موسمية مع سائقي الجرارات والصهاريج والعمال الموسميين، بهدف إشراك المجتمع المحلي في جهود الاستجابة خلال موسم 2026.
وأوضح أن فرق الدفاع المدني نفذت تدريبات داخلية مكثفة للاستجابة السريعة لحرائق مواسم الحصاد والحرائق الحراجية. كما تم توفير دعم تقني يشمل المعدات والمركبات وأجهزة الاتصالات ضمن مشروع متكامل تم إعداده قبل بداية الموسم.
يذكر أن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث كان قد أعلن في الرابع عشر من أيار الجاري إطلاق حملة "وعيك بعملك.. معاً لنحمي محاصيلنا من الحرائق". تهدف هذه الحملة إلى رفع مستوى الوعي بخطورة حرائق المحاصيل الزراعية، وتعزيز السلوكيات الوقائية للحد من مسبباتها، وذلك حفاظاً على جهود المزارعين وصون الأمن الغذائي في سوريا.
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي