محاضرة في دمشق تكشف أسرار "انهيار المناعة الصامت" وتأثيره على صحة الإنسان


هذا الخبر بعنوان "محاضرة في ثقافي العدوي تضيء على “انهيار المناعة الصامت” وأثره على صحة الإنسان" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: استضاف المركز الثقافي العربي في العدوي بدمشق محاضرة طبية توعوية بعنوان "انهيار المناعة الصامت"، حذرت من خطورة الإرهاق الصحي الخفي الذي يتراكم في الجسد قبل ظهور الأمراض. وأكدت المحاضرة على الدور المحوري للعادات اليومية، والضغوط النفسية، وسوء التغذية في إضعاف الجهاز المناعي، مشددة على أهمية الوعي الوقائي في الحفاظ على صحة الإنسان.
قدمت المحاضرة الصيدلانية واختصاصية التغذية ميرنا طيفور، بحضور عدد من المهتمين بالشأن الصحي والتوعوي. تناولت طيفور مفهوم "انهيار المناعة الصامت"، الذي يصف التراجع التدريجي في كفاءة الجهاز المناعي دون ظهور أعراض مرضية واضحة في البداية. هذا التراجع يجعل الفرد يبدو سليماً ظاهرياً، بينما تتضاءل قدرة جسده على مقاومة الالتهابات والإجهاد والأمراض.
أوضحت طيفور أن تراجع المناعة يرتبط غالباً بتراكم عوامل يومية على مدى فترات طويلة، مثل قلة النوم، والتوتر المزمن، وسوء التغذية، والخمول، والإفراط في تناول السكريات والأطعمة المصنعة، بالإضافة إلى التدخين والاستخدام العشوائي للمضادات الحيوية.
ومن أبرز المؤشرات التي قد تنبه إلى ضعف المناعة، وفقاً للمحاضرة، الشعور بالتعب المستمر رغم الحصول على قسط كافٍ من النوم، وتكرار الإصابة بالالتهابات ونزلات البرد، واضطرابات الجهاز الهضمي، وتساقط الشعر، وبطء التئام الجروح، واضطرابات المزاج، والشعور بالإرهاق بعد بذل مجهود بسيط.
كما أشارت ميرنا طيفور إلى أن نقص بعض العناصر الغذائية الأساسية، مثل فيتامين D والحديد والزنك وفيتامين B12، إلى جانب اضطراب صحة الأمعاء، قد يسهم بشكل كبير في إنهاك الجهاز المناعي مع مرور الوقت.
بيّنت طيفور العلاقة الوثيقة بين الصحة النفسية وكفاءة الجهاز المناعي، موضحة أن التوتر والقلق والاكتئاب يمكن أن يؤديا إلى ارتفاع هرمون الكورتيزول، مما ينعكس سلباً على قدرة الجسم على المقاومة ويزيد من قابليته للالتهابات. وأكدت أن العلاقة بين النفس والجسد "ثنائية الاتجاه"، حيث أن ضعف المناعة والالتهابات المزمنة قد تؤثر بدورها على المزاج والطاقة والتركيز، مما يجعل العناية بالصحة النفسية جزءاً لا يتجزأ من الوقاية الصحية الشاملة.
وتوقفت المحاضرة عند عدد من السلوكيات اليومية التي تضعف المناعة بصمت، ومنها السهر المزمن، والحميات الغذائية القاسية، والإفراط في تناول المكملات الغذائية والمضادات الحيوية، والاعتماد على الطعام غير الصحي، والاستمرار في الإجهاد مع قلة الراحة والحركة.
وشددت ميرنا طيفور على أن إعادة بناء المناعة تتطلب تبني نمط حياة متوازن، يشمل النوم المنتظم، والغذاء الصحي المتكامل، والنشاط البدني المعتدل، وتنظيم التوتر، وتحسين صحة الأمعاء، والإقلاع عن التدخين.
وفي تصريح خاص لوكالة سانا، أوضحت الصيدلانية ميرنا طيفور أن الهدف من المحاضرة هو تعزيز الوعي الصحي والتنبيه إلى أن العديد من حالات الإرهاق واضطرابات الجسد قد تكون مؤشرات مبكرة على ضعف المناعة. وأكدت أن المناعة لا تنهار فجأة، بل تتأثر تدريجياً بالعادات اليومية والضغوط النفسية المتراكمة، وأن دعمها يتم من خلال تحسين النوم والتغذية والحركة والصحة النفسية، وتبسيط المفاهيم الطبية وربطها بسلوكيات الحياة اليومية، لأن الوقاية تبدأ من الوعي والصحة الحقيقية تقوم على التوازن بين الجسد والنفس.
تأتي هذه الفعالية ضمن جهود وزارة الثقافة في تعزيز دور المراكز الثقافية بوصفها فضاءات معرفية وتوعوية تلامس هموم المواطنين اليومية، وتسهم في نشر الثقافة الصحية وترسيخ الوعي الوقائي، بما يعزز حضور المعرفة الصحية في بناء الإنسان والمجتمع.
يشار إلى أن الصيدلانية ميرنا طيفور تنشط في مجالات التثقيف الصحي والتغذوي، ولديها خبرة في العمل الصيدلاني وخدمة المرضى وإعداد الورشات التوعوية، وهي حاصلة على بكالوريوس في الصيدلة الخاصة، ودبلوم في التغذية العلاجية من الهيئة الوطنية للتطوير المستمر.
صحة
سوريا محلي
صحة
صحة