مصادر تكشف عن موعد أولى جلسات مجلس الشعب السوري وقائمة حصة الرئيس أحمد الشرع النهائية


هذا الخبر بعنوان "بعد انتهاء تعيين الأعضاء .. صحيفة : حصة الشرع جاهزة و هذا موعد انعقاد أول جلسة لـ “مجلس الشعب”" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفادت مصادر خاصة لصحيفة «الشرق الأوسط» بأن الإدارة السورية حددت موعداً أولياً، شبه رسمي، لانعقاد الجلسة الافتتاحية للبرلمان في الثامن من شهر يونيو (حزيران) المقبل. يأتي هذا التحديد بعد الانتهاء من الإعلان عن حصة الرئيس والمصادقة النهائية على كافة الأعضاء الذين تم انتخابهم عبر الهيئات المناطقية.
وفيما يتعلق بحصة الرئاسة، أشارت المصادر إلى اكتمال القائمة النهائية لأسماء الثلث المتبقي من حصة الرئيس أحمد الشرع، والذين سيشغلون 70 مقعداً. وأوضحت المصادر أن هناك إمكانية لإجراء تعديلات طفيفة على هذه القائمة خلال الأيام القليلة القادمة، وذلك في حال تعذر انضمام أي من المكلفين.
ووفقاً للمصادر ذاتها، تشمل القائمة شخصيات تمثل مختلف المكونات السورية، في محاولة لسد الفراغات التي نتجت عن العملية الانتخابية. وقد حرصت القائمة على رفع مستوى تمثيل المدن والبلدات السورية الكبرى ذات الثقل والحضور الشعبي، بالإضافة إلى معالجة ضعف التمثيل النسائي وتعزيز مشاركة المكونات والطوائف السورية المتنوعة في المشهد السياسي.
وتشير تصريحات المصادر المقربة من الحكومة السورية إلى أن حصة الرئيس كانت خاضعة للتفاوض مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد). وقد كشفت هذه المصادر عن وعود قدمتها الحكومة لـ«قسد» تتضمن رفع حصة المنطقة الشرقية من التمثيل البرلماني، مع إمكانية إدراج أكثر من عشر شخصيات من المحافظات الشرقية والمدن التي كانت تحت سيطرة «قسد». كما يشمل ذلك رفع تمثيل بعض المناطق مثل منبج شرق حلب بممثل أو اثنين عبر التكليف الرئاسي، وهو ما ينطبق أيضاً على الغوطتين بريف دمشق والمكونين الدرزي والمسيحي.
ولفتت المصادر إلى أن حصة الرئيس ستضم الأعضاء الحاليين للجنة العليا للانتخابات، وهم: محمد طه الأحمد، حسن إبراهيم الدغيم، عماد يعقوب برق، لارا شاهين عيزوقي، نوار نجمة، محمد علي ياسين، محمد خضر ولي، ومحمد ياسر كحالة. بالإضافة إلى ذلك، ستشمل القائمة شخصيات من اللجان القانونية، وأسماء قيادية من المجالس الممثلة للمكونات السورية كالمجلس التركماني السوري والمجلس الوطني الكردي، فضلاً عن ممثلين عن طبقة الصناعيين والتجار وأصحاب الشهادات والشخصيات العشائرية ذات الثقل الاجتماعي.
وأوضحت المصادر أن إدراج أعضاء اللجنة العليا للانتخابات لا يتعارض مع القوانين الانتخابية التي منعت ترشحهم في الانتخابات المحلية، حيث أن اختيارهم لشغل المقاعد التكليفية يعود إلى قرار الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي يسعى لخلق توازن داخل قبة البرلمان، مع ضمان وجود كتلة داعمة لإدارته.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادرها أن هناك توجهاً لدى مجموعة من الأعضاء في مجلس الشعب القادم لطرح مقترح بتغيير اسم المجلس، الذي ارتبط بحكم حزب البعث وآل الأسد، إلى تسمية «البرلمان السوري». ويحتاج هذا التغيير إلى موافقة أغلبية الأعضاء، وهو ما تؤكد المصادر حصوله مبدئياً. وتنظر الحكومة السورية بتفاؤل إلى نجاح الانتخابات في المنطقة الشرقية، لما يمثله ذلك من تقدم في ملف اندماج «قسد» ومساهمتها في ترسيخ ودعم استقرار المنطقة، خاصة بعد حالة الجدل التي سادت في الأسابيع الماضية والاعتراضات على العملية الانتخابية.
وكانت أحزاب وحركات كردية قد وجهت انتقادات لآلية تشكيل مجلس الشعب، واصفة إياها بـ«عملية تعيين مبطنة». كما رفضت هذه الأحزاب حصر التمثيل الكردي بأربعة مقاعد فقط من أصل 210 مقاعد، مطالبة بتمثيل لا يقل عن 40 مقعداً، استناداً إلى تقديراتها بأن الكرد يشكلون نحو 20 في المائة من المجتمع السوري.
وتؤكد تصريحات نوار نجمة، عضو اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري، قرب انعقاد الجلسات الأولى للمجلس. وقد أشارت صحيفة «الشرق الأوسط» في وقت سابق إلى إمكانية اختيار ممثلي محافظة السويداء عبر التكليف، خاصة بعد حالة التململ التي بدأت تظهر بين الأعضاء المنتخبين واستياء الشارع المحلي من التأجيل المستمر وطول فترة الانتظار.
وفي سياق متصل، أشار المتحدث باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري، نوار نجمة، في تصريحات إعلامية، إلى إمكانية اعتماد بدائل عن الانتخابات في محافظة السويداء، كالتعيين أو اختيار الممثلين، وتأجيل انتخاباتها إلى ما بعد انعقاد جلسات البرلمان لتجنب استمرار حالة التعطيل.
ووفقاً لنجمة، سيتم الإعلان عن ثلث أعضاء المجلس الذين يتولى رئيس الجمهورية تعيينهم، بموجب المادة (24) من الإعلان الدستوري، بعد انتهاء عطلة عيد الأضحى المقبل. وسيعقب ذلك تحديد الموعد الرسمي لأولى جلسات مجلس الشعب المرتقب.
وقد أُعلنت اليوم الأحد نتائج الانتخابات في المناطق المشمولة باتفاق يناير (كانون الثاني)، والتي تشمل محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا ومدينة عين العرب شرق حلب، وذلك لاختيار ممثليها في البرلمان. وبهذا، يكون الطريق قد مُهد لإطلاق الدورة البرلمانية الاستثنائية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة