خبراء اقتصاديون يحللون: زيادة الأجور في سوريا.. بين تحسين الخدمات وتنشيط الأسواق المحلية


هذا الخبر بعنوان "خبيران اقتصاديان: زيادة الأجور خطوة في مسار تحسين الخدمات وتنشيط الأسواق" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: تمثل الزيادة النوعية الأخيرة على الرواتب والأجور خطوة مهمة ضمن مسار تحسين الأجور في القطاع العام، ومن المتوقع أن تنعكس إيجاباً على جودة الخدمات الأساسية في قطاعات الصحة والتربية والتعليم. كما تمتد آثار هذه الزيادة إلى حركة الأسواق المحلية بصورة متفاوتة، حيث يُتوقع أن تسهم في تنشيط الطلب الاستهلاكي.
دعم الكوادر العاملة
أكد الخبير الاقتصادي محمد قوجه، في تصريح لوكالة سانا اليوم الأحد، أن هذه الزيادة تحمل بعداً رمزياً مهماً على الرغم من محدودية أثرها المعيشي المباشر. وأوضح قوجه أنها تسهم في تصحيح جزء من التشوهات المتراكمة في الأجور، وتعيد الاعتبار للكوادر العاملة في القطاعات الحيوية، خاصة مع تعويض المناطق النائية. ومن شأن ذلك التخفيف من الفجوة في تكاليف المعيشة والحد من هجرة الأطباء والمعلمين.
وأشار قوجه إلى أن الهدف الأساسي من هذه الزيادة يتمثل في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، من خلال ضمان دوام فعال في المدارس والمشافي، وتأمين وجود الكوادر الطبية والتعليمية في المناطق البعيدة، إضافة إلى تخفيف حالة الإحباط الوظيفي.
التركيز على المناطق النائية
وبيّن قوجه أن التركيز على المناطق النائية يُعد خياراً اقتصادياً مهماً، نظراً لما تعانيه تلك المناطق من نقص مزمن في الخدمات الأساسية. وأوضح أن أي تحفيز مالي فيها ينعكس بصورة مباشرة على مؤشرات التعليم والصحة.
وتوقع قوجه أن يكون تأثير هذه الخطوة مقبولاً في الأسواق المركزية كدمشق وحلب، بسبب ارتفاع معدلات التضخم، مقابل تأثير أكثر وضوحاً في الأسواق المحلية بالمناطق النائية، نتيجة تنشيط الطلب على السلع الأساسية. واعتبر أن هذه الزيادة تمثل بداية لمسار تصحيحي أوسع يتطلب استكماله عبر تعديل دوري للأجور، وتأمين مستلزمات العمل، وربط الحوافز بالإنتاجية.
انعكاس على المستوى المعيشي
من جهته، أكد الخبير الاقتصادي محمد كوسا في تصريح مماثل، أن هذه الزيادة النوعية تعد خطوة مهمة ستنعكس إيجاباً على المستوى المعيشي للمواطنين، بشرط أن تترافق مع شمول المتقاعدين والعاملين في القطاع الخاص بزيادات مماثلة، بما يحقق أثراً اقتصادياً أشمل وينشط حركة الأسواق.
وبيّن الدكتور كوسا أن هذه الخطوة تمثل تقديراً للجهود التي يبذلها العاملون في مختلف القطاعات، مشدداً على ضرورة ضبط أسعار الصرف والحد من ارتفاع الدولار، ومحذراً من استغلال بعض التجار لتقلباته في رفع الأسعار، ما قد يؤدي إلى تآكل أثر الزيادات في ظل الغلاء الذي يشهده السوق حالياً.
وكانت وزارات التعليم العالي والبحث العلمي، والصحة، والتربية والتعليم، قد أصدرت أمس السبت، بيانات مشتركة مع وزارة المالية بشأن اللوائح التنفيذية للمرسوم رقم /68/ لعام 2026، الخاص بالزيادات النوعية للرواتب والأجور للعاملين في قطاعات التعليم العالي والبحث العلمي والصحة والتربية والتعليم في سوريا.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد