ملتقى سرمدا لريادة الأعمال: دفعة قوية للابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة في إدلب


هذا الخبر بعنوان "ملتقى ريادة الأعمال في سرمدا بإدلب يعزّز الابتكار ويقوّي بيئة المشاريع الصغيرة والمتوسطة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نظّمت هيئة تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة التابعة لوزارة الاقتصاد والصناعة، بالتعاون مع جامعة الشمال الخاصة، ملتقى علمياً مخصصاً لريادة الأعمال في مدينة سرمدا بمحافظة إدلب، وذلك يوم الأحد. شهد الملتقى مشاركة واسعة من أكاديميين ورواد أعمال، بالإضافة إلى المهتمين بقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
تركزت النقاشات خلال الملتقى على محاور أساسية شملت دور الابتكار في دفع عجلة تطوير المشاريع، واستعراض آليات فعالة لدعم الأفكار الريادية، فضلاً عن الأدوات اللازمة لتحويل هذه الأفكار إلى مشاريع اقتصادية مستدامة تسهم في خلق فرص عمل. كما تطرق المشاركون إلى أبرز التحديات التي تواجه رواد الأعمال، وقدموا حلولاً عملية تهدف إلى تمكينهم من تجسيد أفكارهم في مبادرات قابلة للتطبيق على أرض الواقع.
وفي تصريح لمراسل سانا، أوضح الدكتور محمد هادي العثمان، نائب رئيس جامعة الشمال الخاصة للشؤون العلمية، أن استضافة هذا الملتقى تندرج ضمن جهود الجامعة لتعزيز ارتباطها بالمجتمع. وتهدف هذه المبادرة إلى التعريف بمفهوم ريادة الأعمال، واستعراض أبرز الأفكار الريادية، وشرح آليات المشاركة في مسابقة الريادة. وأكد العثمان أن الجامعة تسعى جاهدة لربط مخرجاتها الأكاديمية باحتياجات سوق العمل، وتشجيع الطلاب على تبني العمل الريادي كخيار مهني يسهم بفاعلية في عملية التنمية الشاملة.
من جانبه، أشار إيهاب زكور، مدير هيئة تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إلى أن الهيئة قد أطلقت سلسلة من المؤتمرات الريادية بهدف التعريف بدورها في احتضان رواد الأعمال. وأوضح أن انطلاقة هذه الملتقيات من إدلب ستتبعها فعاليات مماثلة في باقي المحافظات، وذلك بهدف تحديد احتياجات الرواد وتوزعهم الجغرافي، وتأمين الدعم الضروري لهم.
وأضاف زكور أن الهيئة تعمل على بناء منظومة دعم متكاملة تشمل التدريب والإرشاد، بالإضافة إلى الربط الفعال مع الجهات الممولة، وذلك بهدف رفع جاهزية المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتعزيز قدرتها على النمو والاستدامة.
بدوره، أكد الدكتور أحمد الزير، خبير ريادة المؤسسات والتحول الرقمي، أن التحول الرقمي بات عاملاً حاسماً في تحقيق نجاح المشاريع الناشئة. ودعا الزير إلى تبني الأدوات الرقمية لزيادة الكفاءة وتوسيع قاعدة المستفيدين. كما شرح خلال مشاركته مستقبل الأعمال في سوريا، مبيناً الفروق الجوهرية بين المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمشاريع الريادية، وقدم نصائح عملية قيمة لإطلاق مشاريع مبتكرة.
واستعرض الزير أيضاً الخدمات الجديدة التي بدأت الهيئة بتقديمها، أبرزها منصة التسجيل المخصصة للمشاريع الريادية، معتبراً إياها فرصة ذهبية لرواد الأعمال لإطلاق مبادراتهم والاستفادة القصوى من برامج الاحتضان التي توفرها الهيئة.
وعبر الباحث والمخترع السوري الدكتور عدنان وحود عن سعادته البالغة بالمشاركة في الملتقى، مؤكداً أن دعم الابتكار يستلزم توفير بيئة مؤسساتية مرنة، بالإضافة إلى تمويل يراعي طبيعة المراحل الأولى للمشاريع. وأشار إلى أن اللقاءات المباشرة بين الباحثين ورواد الأعمال تفتح آفاقاً واسعة لتطبيقات عملية تخدم المجتمع بفاعلية.
وأضاف الدكتور عدنان وحود، الباحث والمخترع السوري، أن حضوره للملتقى يمثل استمرارية لعمله الإغاثي السابق خلال سنوات الثورة، وانتقالاً إلى مرحلة إعادة الإعمار من خلال تشجيع هذه المشاريع. ولفت إلى أن دعم الابتكار يتطلب بيئة مؤسساتية مرنة وتمويلاً يراعي طبيعة المرحلة الأولى للمشاريع، وأن اللقاءات المباشرة بين الباحثين ورواد الأعمال تفتح آفاقاً لتطبيقات عملية تسهم في حل مشاكل المجتمع.
يأتي تنظيم هذا الملتقى في إطار خطة الهيئة الرامية إلى توسيع شبكة شراكاتها مع المؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص. ويهدف ذلك إلى خلق بيئة محفزة لريادة الأعمال، وتعزيز مساهمة المشاريع الصغيرة والمتوسطة في تنشيط الاقتصاد المحلي بمحافظة إدلب، وذلك من خلال برامج تأهيل وتمويل ودعم فني من المقرر أن تشمل عدة محافظات سورية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد