منى تستقبل الحجاج في يوم التروية: منظومة تشغيلية وخدمية هي الأضخم عالمياً لإدارة الحشود


هذا الخبر بعنوان "في يوم التروية.. مشعر منى يشهد استعدادات تشغيلية تُعد الأضخم عالمياً في إدارة الحشود" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأت جموع حجاج بيت الله الحرام، صباح اليوم الإثنين، بالتوافد إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية، إيذاناً بانطلاق المناسك الفعلية لموسم الحج لعام 1447هـ. تتحول منى خلال ساعات إلى واحدة من أكبر المدن الموسمية في العالم، القادرة على استيعاب أكثر من مليوني حاج ضمن منظومة تشغيلية وخدمية ضخمة.
يقضي الحجاج يوم التروية في منى اقتداءً بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حيث يؤدون الصلوات قصراً دون جمع، قبل التوجه فجر غد إلى صعيد عرفات لأداء الركن الأعظم من الحج. في الأثناء، تواصل الجهات السعودية تنفيذ خطط تفويج وإدارة حشود توصف بأنها من الأكبر عالمياً، لضمان انسيابية الحركة وسلامة ضيوف الرحمن.
وفقاً لوزارة الحج والعمرة السعودية، يمتد مشروع الخيام المطورة في منى على مساحة تقارب 2.5 مليون متر مربع، بطاقة استيعابية تتجاوز 2.6 مليون حاج. شهد الموسم تنفيذ أكثر من 25 مشروعاً تطويرياً جديداً، شملت زيادة المساحات المظللة، وتطوير مسارات المشاة، وتحسين البيئة المكانية ضمن مشروعات “أنسنة المشاعر”. كما توسع الموسم في مشروعات الإسكان المطور، ومنها “رابية كدانة” ومخيمات “كدانة الخيف”، بهدف رفع الطاقة الاستيعابية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للحجاج، بالاعتماد على حلول هندسية حديثة في التهوية والتظليل وإدارة الحركة.
تبرز منشأة الجمرات كواحدة من أبرز المشروعات الهندسية العالمية في إدارة الحشود، حيث يعمل الجسر متعدد الطوابق وفق منظومة تفويج دقيقة تستوعب مئات الآلاف من الحجاج في الساعة، مدعومة بشبكة متكاملة من المداخل والمخارج والمنحدرات والسلالم الكهربائية، لتقليل الازدحام وضمان انسيابية الحركة.
أعلنت وزارة الحج والعمرة اكتمال استعداداتها التشغيلية، التي شملت تدريب أكثر من 30 ألف كادر على تشغيل الحلول الرقمية وإدارة العمليات الميدانية، إضافة إلى تدريب 5 آلاف قائد فوج و600 عضو تفويج، وإجراء تجارب فرضية لاختبار الجاهزية بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية. كما بدأ قطار المشاعر المقدسة تشغيل رحلاته لنقل الحجاج بين منى وعرفات ومزدلفة، بطاقة تصل إلى 72 ألف راكب في الساعة، ضمن خطة تستهدف نقل أكثر من مليوني راكب خلال الموسم.
في الجانب الصحي، أعلنت هيئة الهلال الأحمر السعودي تسخير أكثر من 3 آلاف آلية إسعافية و11 طائرة للإسناد الجوي، إضافة إلى أكثر من 500 نقطة إسعافية وآلاف الكوادر والمتطوعين، للتعامل مع الحالات الطارئة والإجهاد الحراري، في ظل توقعات بوصول درجات الحرارة في المشاعر المقدسة إلى نحو 45 درجة مئوية.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد جاهزية مساجد المنطقة المركزية والمشاعر المقدسة لاستقبال الحجاج، ضمن خطة تشغيلية متكاملة تشمل مسجد نمرة ومسجد المشعر الحرام ومسجد الخيف ومسجد حجاج البر، مع تنفيذ أعمال صيانة وتشغيل وتلطيف للأجواء وتوفير خدمات المياه الباردة والإرشاد الديني والتوعوي بعدة لغات، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السعودية “واس”. وأضافت الوزارة أنها جهزت أكثر من 1650 مسجداً وجامعاً داخل حدود الحرم المكي والمنطقة المركزية، إلى جانب تنفيذ أكثر من 160 ألف منشط دعوي وتوعوي، وتوزيع أكثر من 1.4 مليون مادة توعوية بـ27 لغة عالمية، فضلاً عن توفير ملايين النسخ من المصحف الشريف وترجمات معانيه.
بدأ الحجاج السوريون منذ صباح اليوم التوجه إلى مشعر منى لأداء مناسك الحج، حيث أكد مدير إدارة الحج والعمرة في وزارة الأوقاف محمد نور أعرج أن نحو 24500 حاج سوري انتقلوا إلى المشاعر المقدسة وفق خطط التفويج المعتمدة. توجه قسم منهم إلى منى لقضاء يوم التروية، بينما انتقل آخرون مباشرة إلى مخيمات عرفات. بدوره، أوضح المشرف في البعثة الإدارية للحج السورية أحمد حليمة أن نحو 6 آلاف حاج سوري وصلوا إلى منى، وجرى توزيعهم على 6 مخيمات، يشرف عليها كادر إداري وطبي وديني متكامل لتقديم مختلف الخدمات للحجاج السوريين قبل توجههم إلى عرفات.
يأتي موسم الحج هذا العام وسط منظومة تشغيلية وخدمية توصف بأنها من الأضخم عالمياً في إدارة الحشود والخدمات الموسمية، حيث تتحول منى خلال أيام معدودة إلى مدينة متكاملة بالبنية التحتية والخدمات، قبل أن تبدأ فور انتهاء المناسك مرحلة الاستعداد لموسم جديد أكثر تطوراً.
منوعات
سوريا محلي
ثقافة
منوعات