سوريا تستعيد حضورها الثقافي الدولي: الإيسيسكو تعتمد 9 مواقع أثرية سورية


هذا الخبر بعنوان "“الآثار والمتاحف” لـ”سوريا 24”: تسجيل 9 مواقع على لوائح “الإيسيسكو” يعزز حضورنا الثقافي دولياً" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
صرح أيمن نابو، مدير التنقيب في المديرية العامة للآثار والمتاحف، لـ"سوريا 24"، بأن اعتماد منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو" لتسعة مواقع أثرية سورية على لوائحها التراثية، جاء استناداً إلى القيمة التاريخية والإنسانية لهذه المواقع. وأكد نابو أن هذا الاعتماد يعكس ارتباط هذه المواقع العريق بالحضارة الإنسانية، ويأتي تقديراً للجهود التي بذلتها المديرية في توثيقها والحفاظ عليها، رغم الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد خلال سنوات الحرب.
وأوضح نابو أن عضوية سوريا في "الإيسيسكو" كانت قد عُلقت في السنوات الماضية. وأشار إلى أن المديرية باشرت، فور "التحرير"، العمل على استعادة العضوية وإعداد ملفات المواقع المرشحة للتسجيل. واعتبر أن هذه الخطوة تمثل "اعترافاً دولياً بعودة سوريا رسمياً إلى الحضور الثقافي ضمن المؤسسات الدولية".
جاءت تصريحات نابو عقب إعلان "الإيسيسكو" إدراج تسعة مواقع أثرية سورية ضمن قوائمها، وهي خطوة تنظر إليها المديرية العامة للآثار والمتاحف كمدخل أساسي لاستعادة حضور سوريا الثقافي على الساحة الدولية، وفتح المجال أمام مشاريع ترميم ودعم تقني للمواقع التي تضررت بفعل الحرب. وأضاف أن إدراج هذه المواقع على اللوائح الدولية قد يمهد الطريق لبرامج دعم جديدة تشمل مشاريع الترميم والتأهيل والتدريب، خاصة وأن معظم المنظمات الدولية تعتمد على اللوائح الرسمية لتحديد أولويات التدخل في ملف حماية التراث.
وأشار نابو إلى أن قطاع الآثار في سوريا ما يزال يواجه تحديات كبيرة، أبرزها الأضرار الواسعة التي لحقت بالمواقع الأثرية خلال سنوات الحرب، إضافة إلى نقص الإمكانيات الفنية واللوجستية، واستمرار التعديات والتنقيب غير الشرعي والاتجار بالقطع الأثرية.
وبين أن المديرية تعمل حالياً على عدة مسارات لحماية التراث السوري، تشمل التوثيق الرقمي للمواقع واللقى الأثرية، وإنشاء قواعد بيانات حديثة، وتنفيذ أعمال إسعافية للمواقع المتضررة. ويتم ذلك بالتوازي مع توسيع التعاون مع الجهات والمنظمات الدولية المعنية بحماية التراث. كما لفت إلى أن المديرية تنفذ برامج لتدريب الكوادر المحلية ورفع الوعي المجتمعي بأهمية حماية الآثار ومنع الاتجار بها، موضحاً أن بعض عمليات التنقيب غير الشرعي ما تزال مستمرة، لكنها "تتراجع تدريجياً" نتيجة التعاون مع الجهات الأمنية.
وأضاف أن التوسع العمراني العشوائي، خاصة في مناطق شمال سوريا التي شهدت موجات نزوح ودمار واسع، يشكل أحد أبرز التحديات التي تهدد المواقع الأثرية. وقد دفع هذا المديرية إلى إعداد ملفات وخطط خاصة لحماية المواقع من الامتداد العمراني. وأوضح أن إجراءات الحماية تشمل الحراسة الميدانية والتنسيق مع الأجهزة الأمنية والمجتمعات المحلية، إضافة إلى استخدام التصوير الجوي والمسح الرقمي لتوثيق الأضرار ومراقبة المواقع بشكل مستمر.
وأشار أيضاً إلى أن مديرية الهندسة التابعة للمديرية العامة للآثار تعمل على إعداد مشاريع ترميم بصورة متواصلة، بعضها بالتعاون مع منظمات دولية، مع إعطاء الأولوية للمواقع الأكثر تضرراً أو ذات القيمة التاريخية العالية. واختتم نابو حديثه بالتأكيد على أن المجتمعات المحلية المحيطة بالمواقع الأثرية "تمثل خط الدفاع الأول" في مواجهة العبث والسرقة، مشدداً على أن المديرية تعمل مستقبلاً على تطوير آليات إدارة الممتلكات الثقافية وتعزيز مشاركة المجتمع المحلي في حماية التراث السوري.
ثقافة
سياسة
سياسة
سياسة