أستراليا تستقبل دفعة جديدة من العائدين من مخيمات سوريا: تحديات أمنية وقضائية وسياسية متصاعدة


هذا الخبر بعنوان "أستراليا تستقبل دفعة جديدة من العائدين من مخيمات سوريا وسط استنفار أمني وملاحقات قضائ" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواصلت عملية عودة المواطنين الأستراليين الذين ارتبطوا سابقاً بتنظيم "داعش" الإرهابي من مخيمات شمال شرق سوريا، حيث وصلت اليوم الثلاثاء دفعة ثانية إلى أستراليا. ضمت هذه الدفعة امرأتين وسبعة أطفال، ووصلت إلى مطار ملبورن، بالتزامن مع وصول رحلة أخرى تقل أربع نساء وستة أطفال إلى سيدني. تأتي هذه الخطوة بعد عودة دفعة أولى في وقت سابق من هذا الشهر، مما يوسع ملفاً أمنياً وسياسياً معقداً تواجهه الحكومة الأسترالية منذ انهيار التنظيم عام 2019، وتصاعد المخاوف مؤخراً إثر تراجع قدرة قوات "قسد" على تأمين مراكز الاحتجاز.
اتسم الموقف الحكومي الأسترالي بالحزم المزدوج تجاه قضية العائدين. فقد أكد وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، أن الحكومة لم تقدم أي مساعدة لوجستية لترتيب هذه الرحلات، مشدداً في بيان رسمي على أن "من اتخذ الخيار المروع بالانضمام لمنظمة إرهابية"، عليه أن يتوقع "مواجهة القانون بكل قوته". من جانبه، قطع رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي الشك باليقين أمام البرلمان، متوعداً بأن أي خرق للقانون سيواجه بأقصى العقوبات الممكنة، بناءً على توصيات الأجهزة الأمنية والمخابراتية التي أكدت استعدادها لمراقبة هؤلاء الوافدين عبر خطط أمنية وُضعت منذ أكثر من عقد.
ميدانياً، تباينت الإجراءات القضائية بحق العائدين؛ فبينما واجهت الدفعة الأولى الملاحقة القانونية فور وصولها، حيث اعتُقلت امرأتان في ملبورن بتهم "العبودية" وأخرى في سيدني بتهم "الإرهاب"، لم تُسجل أي اعتقالات فورية في مطار سيدني ضمن الدفعة الثانية، مع بقاء الغموض سيد الموقف فيما يخص العائدين إلى ملبورن. وفي إطار الضبط الأمني، كشفت هيئة الإذاعة الأسترالية أن الحكومة أصدرت أمراً مؤقتاً بمنع امرأة من غرب سيدني من العودة، في مؤشر على انتقائية الحكومة للأفراد الذين تشكل عودتهم تهديداً أمنياً مباشراً.
يشعل هذا الملف باستمرار فتيل السجال السياسي داخل أستراليا. ففي وقت يوجه فيه المعارضون انتقادات لاذعة للحكومة بتهمة "التقاعس عن منع إعادة هؤلاء"، تتمسك حكومة يسار الوسط بوجود "قيود قانونية صارمة" تمنعها من منع أي مواطن أسترالي من دخول أراضيه، مهما كانت خلفيته. وتعود جذور هذه الأزمة إلى سنوات الصراع (2012-2016) حين سافرت هؤلاء النسوة للانضمام إلى أزواجهن في مناطق نفوذ التنظيم، لتجد الحكومة نفسها اليوم أمام استحقاق التعامل مع مواطنيها المحتجزين في بيئة غير مستقرة، تتقاذفها التغيرات الجيوسياسية منذ بدأت الولايات المتحدة نقل مقاتلي التنظيم وعائلاتهم من سوريا مطلع العام الحالي.
سياسة
سوريا محلي
سياسة
سياسة