اعتقال قائد ميليشيا "الدفاع الوطني" تركي البوحمد في الرقة ومطالبات بمحاكمته: هل تفتح دمشق ملفات قادة النظام السابق؟


هذا الخبر بعنوان "اعتقال قائد ميليشيا في الرقة.. مطالب بالمحاسبة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفادت مصادر إعلامية، من بينها مراسل عنب بلدي، بأن قوات الأمن السورية نفذت عملية اعتقال في محافظة الرقة، شمالي سوريا، استهدفت قائد ميليشيا سابق. جرى الاعتقال يوم الخميس، 28 أيار، من مكان إقامة تركي المرعي، المعروف بلقب "تركي البوحمد"، الذي كان قائدًا بارزًا في ميليشيا "الدفاع الوطني" الرديفة للجيش السوري السابق، ويُعد أحد المقربين من اللواء سهيل الحسن، الملقب بـ"النمر" في المنطقة. وقد تمت عملية التوقيف في قرية البوحمد، الواقعة في الريف الشرقي الجنوبي لمحافظة الرقة، على بعد حوالي 40 كيلومترًا من مركز المدينة. وتأتي هذه الخطوة في ظل مطالبات واسعة من أهالٍ وناشطين في الرقة بضرورة محاسبة "البوحمد" وإحالته إلى القضاء، حيث يواجه اتهامات بارتكاب جرائم ضد المدنيين، بحسب ما ذكره المراسل.
يُذكر أن "البوحمد" كان من الشخصيات القيادية البارزة في ميليشيا "الدفاع الوطني"، حيث أشرف على قيادة مجموعة من المقاتلين خلال فترة سيطرة النظام السوري السابق على بلدات البوحمد ومعدان والسبخة في ريف الرقة. وبعد تراجع سيطرة النظام، فر "البوحمد" إلى المناطق الخاضعة لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) واستقر فيها، وفقًا لمراسل عنب بلدي، الذي أشار إلى عدم رصد أي أنشطة عسكرية له في تلك الفترة. ولم تسجل أي اشتباكات بينه وبين "قسد"، التي كانت تسيطر على غالبية محافظة الرقة آنذاك، قبل تراجع النظام. وحتى وقت نشر هذا الخبر، لم تصدر وزارة الداخلية السورية أو أي جهات رسمية أخرى أي بيانات توضيحية بخصوص اعتقال "البوحمد".
تُعد عملية اعتقال "البوحمد" في الرقة هي الأولى من نوعها التي تنفذها قوى الأمن الداخلي في المحافظة، حيث لم توثق عنب بلدي أي اعتقالات سابقة لشخصيات محسوبة على النظام السابق في الرقة منذ سيطرة قوى الأمن عليها في كانون الثاني الماضي. في المقابل، أعلنت وزارة الداخلية السورية خلال الأسابيع الأخيرة عن سلسلة من العمليات الأمنية المتتالية التي أسفرت عن توقيف عدد من الضباط والمسؤولين السابقين. وذكرت الوزارة أن هؤلاء متورطون في انتهاكات وجرائم ارتُكبت خلال فترة حكم النظام السابق. وقد شملت هذه العمليات محافظات سورية متعددة، واستهدفت شخصيات عسكرية وأمنية سابقة شغلت مناصب رفيعة، وذلك ضمن جهود الوزارة لملاحقة المطلوبين وتقديمهم إلى القضاء المختص. ومن أبرز هذه العمليات التي جرت مؤخرًا، اعتقال أمجد يوسف، المتهم الرئيسي في مجزرة حي التضامن بدمشق، وذلك خلال عملية أمنية نُفِّذت في ريف حماة بتاريخ 24 من نيسان الماضي.
على صعيد متصل، لا يزال القيادي السابق في ميليشيا "الدفاع الوطني"، فادي صقر، حرًا طليقًا، وذلك بفضل تسوية أبرمها مع الحكومة الحالية، بالإضافة إلى انخراطه في عمل لجنة للسلم الأهلي. ومع ذلك، كشفت زهرة البرازي، نائبة رئيس اللجنة الوطنية للعدالة الانتقالية والمستشارة في وزارة الخارجية السورية، عن استعداد لجنة حقوقية سورية لرفع دعوى قضائية تتهم صقر بالضلوع في جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب. وتتضمن هذه الاتهامات القتل الجماعي والاختفاء القسري لمدنيين في حي التضامن بدمشق ومناطق أخرى من العاصمة خلال سنوات الصراع. وأكدت البرازي، في تصريحات نقلها تقرير لصحيفة "الجارديان" بتاريخ 30 من نيسان الماضي، أن اللجنة، على الرغم من تعيينها من قبل الحكومة، تعمل كهيئة مستقلة وستقدم نتائج تحقيقاتها إلى القضاء السوري لاتخاذ القرار بشأن متابعة القضية. وقد أشارت "الجارديان" في تقريرها إلى أن فادي صقر نفى مسؤوليته عن المجازر، وصرح للصحيفة بأنه "علم بالمجزرة فقط عبر وسائل الإعلام"، وأنه "يثق في العملية القضائية"، مبررًا صمته بأنه لا يرغب في التأثير على مجريات التحقيقات.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي