الحرس الوطني في السويداء يوقف سائقًا بتهمة التجسس للحكومة السورية.. وتصاعد التوتر مع حوادث اختطاف متبادلة


هذا الخبر بعنوان "السويداء.. “الحرس الوطني” يوقف سائق شاحنة بتهمة الانتماء للحكومة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن "الحرس الوطني"، التابع لشيخ طائفة الموحدين الدروز في السويداء، حكمت الهجري، عن توقيف السائق علي حسن سمير. وجاء التوقيف بتهمة "الانتماء إلى وزارة الدفاع السورية، والقيام بأعمال تجسس لصالح دمشق"، وفقًا لبيان صادر عن "الحرس الوطني".
وأوضح البيان، الصادر اليوم الجمعة 29 من أيار، أن عملية توقيف الشاحنة التي كان يقودها علي سمير تمت في 24 من أيار. وقد جرى اعتراض الشاحنة بعد قدومها عبر طريق الثعلة من الريف الغربي، الذي يخضع لسيطرة الحكومة السورية. وأشار "الحرس الوطني" إلى أن هذا المسار يُعد غير معتاد لحركة الشاحنات منذ تموز 2025، ما أثار الشبهات حولها.
وأضاف "الحرس" أنه بعد التدقيق في هوية السائق وتفتيش هاتفه، عُثر على صور ومقاطع فيديو توثّق جثامين ضحايا، ومشاهد لمقاتلين من وزارة الدفاع السورية خلال مشاركتهم في "مجازر السويداء"، بالإضافة إلى لقطات من الاشتباكات التي شهدتها السويداء.
وأكد "الحرس الوطني" تحويل الموقوف إلى القضاء العسكري، التابع أيضًا لإدارة حكمت الهجري. وذكر البيان أن السائق "اعترف خلال التحقيقات الأولية بأنه متطوع في وزارة الدفاع ويعمل كسائق شاحنة لأغراض التجسس، وأقرّ بمشاركته في هجوم تموز الماضي، كما قدّم معلومات عن أشخاص ظهروا في المقاطع المسجّلة". وينحدر الموقوف من بلدة مرج السلطان في ريف دمشق الشرقي، وقد تم إبلاغ عائلته بخبر توقيفه منذ اليوم الأول. ولم تصدر الحكومة السورية أي تفاصيل حول الحادثة حتى تاريخه.
في سياق متصل، اتهم "الحرس الوطني" جهات مرتبطة بالحكومة باختطاف عائلة مدنية كاملة من السويداء، كانت متجهة إلى دمشق لاستصدار جوازات سفر. وتضم العائلة طفلًا رضيعًا، وطفلًا بعمر 12 عامًا، ووالديهما، بالإضافة إلى سائق سيارة الأجرة.
ووصف "الحرس الوطني" اختطاف العائلة بأنه "انتهاك صارخ لحقوق الإنسان، ومساواة ظالمة بين موقوف يحمل أدلة إدانة وبين عائلة مسالمة اختُطفت بسبب الانتماء الديني". وأشار إلى متابعة قضية العائلة المختطفة مع الوسطاء والدول الضامنة، بالإضافة إلى وضع ملفها أمام المجتمع الدولي.
وكانت محافظة السويداء قد شهدت حادثة اختطاف أفراد عائلة وسائق سيارة أجرة تقلهم، في أثناء توجههم لدمشق لاستخراج جوازات سفر، وذلك في 25 من أيار الحالي. وأفادت مراسلة عنب بلدي في السويداء بفُقدان الاتصال بكل من رائد كمال زين الدين وزوجته وأطفالهما، فجر (12 عامًا) ومطر (8 أشهر)، إضافة إلى سائق سيارة الأجرة صفوان القضماني، وجميعهم ينحدرون من بلدة قنوات شمالي السويداء.
من جانبه، صرح مصدر أهلي في السويداء لعنب بلدي، أن مسلحين من إحدى العشائر أوقفوا السيارة على طريق دمشق، مبررين ذلك باختطاف سائق صهريج ينحدر من البدو داخل السويداء.
وفيما يتعلق بمتابعة الجهات الأمنية، قال مدير أمن مدينة السويداء، سليمان عبد الباقي، لعنب بلدي حينها، إن حادثة اختطاف العائلة وقعت على طريق دمشق- السويداء، في منطقة بعيدة عن حاجز خربة الشياب. وأوضح أن قوى الأمن الداخلي في محافظة السويداء تتابع "باهتمام بالغ" إجراءاتها الأمنية لكشف مصير العائلة المختطفة منذ اللحظات الأولى لتلقي البلاغ، وتعمل بأقصى درجات الحرص لعودة أفراد العائلة وإلقاء القبض على الفاعلين.
وأكد عبد الباقي أن "سياسة الاستفزاز" التي تمارسها "المجموعات الخارجة عن القانون" في السويداء، وما يسمى "الحرس الوطني"، بخطف مدنيين يعملون في نقل المحروقات للمحافظة، تساهم في تأجيج الفتنة وتفتح باب المناكفة والتعدي المضاد. كما يفاقم ذلك من الشقاق الوطني الذي تسعى إليه ذات المجموعات المرتبطة بأجندات خارجية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي