استنفار زراعي سوري لمواجهة تداعيات ارتفاع منسوب الفرات: خطط عاجلة لحماية المزارعين والأمن الغذائي


هذا الخبر بعنوان "وزارة الزراعة السورية تستنفر أجهزتها ومديرياتها في ظل ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق - سانا: أعلنت وزارة الزراعة السورية عن تفعيل حالة الاستنفار القصوى في جميع أجهزتها ومديرياتها الزراعية، وذلك في ظل الارتفاع الملحوظ في منسوب مياه نهر الفرات. وأوضحت الوزارة أن فرقها ستبدأ فوراً بإجراء الكشوفات الميدانية الشاملة لحصر الأضرار، مؤكدة على اتخاذ مجموعة من التدابير الإسعافية والوقائية العاجلة لمواجهة التداعيات التي طالت المناطق الزراعية والقرى المحاذية للنهر.
وفي تصريح لوكالة سانا يوم الجمعة، أكد وزير الزراعة، باسل السويدان، استمرارية المتابعة الميدانية الحثيثة من قبل أجهزة ومديريات الوزارة. وأشار السويدان إلى أن هذه الجهود تتم بالتنسيق الوثيق مع الوزارات والمحافظات المعنية، بهدف رئيسي يتمثل في الحد من الأضرار وحماية الأهالي والمزارعين، بالإضافة إلى صون الثروة الزراعية والحيوانية.
وأوضح الوزير أن فرق الوزارة ستعمل على الكشف الميداني الدقيق وحصر كافة الأضرار التي لحقت بالأراضي الزراعية والمحاصيل وشبكات الري والممتلكات الزراعية. ويأتي هذا الإجراء تمهيداً لاتخاذ التدابير الضرورية لتعويض هذه الأضرار قدر الإمكان، وذلك في إطار الدور المنوط بوزارة الزراعة، وبما يسهم في تخفيف الأعباء التي فرضتها الظروف الراهنة على كاهل المزارعين.
كما لفت السويدان إلى أن الوزارة ستنفذ بالتوازي مجموعة من التدابير الإسعافية والوقائية، تتضمن دعم الوحدات الإرشادية والدوائر الزراعية بالمستلزمات الفنية اللازمة، وتأمين الأعلاف والأدوية البيطرية للمربين المتضررين، وذلك ضمن الإمكانيات المتاحة.
وأضاف أن الوزارة تتابع عن كثب وضع السدود وشبكات الري والمصارف المائية، بالتنسيق مع وزارتي الطاقة والطوارئ وإدارة الكوارث. ويشمل التنسيق أيضاً الوحدات الإدارية لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية التجمعات السكانية والأراضي الزراعية المعرضة للخطر.
وشدد وزير الزراعة على أن القطاع الزراعي يمثل ركيزة أساسية للأمن الغذائي والاستقرار المجتمعي، مؤكداً أن الدولة، انطلاقاً من واجبها الوطني والأخلاقي، لن تدع المزارعين يواجهون تداعيات هذه المخاطر بمفردهم.
وأشار الوزير السويدان إلى أن المرحلة القادمة ستشهد إطلاق برامج دعم وإعادة تأهيل للمناطق المتضررة، بهدف استعادة عجلة الإنتاج الزراعي إلى مسارها الطبيعي بأسرع وقت ممكن. ودعا جميع المزارعين والأهالي إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة، والتعاون الكامل مع فرق الطوارئ واللجان الفنية، وذلك حرصاً على السلامة العامة وضمان سرعة الاستجابة والمعالجة الفعالة.
يُذكر أن مناطق متعددة على ضفاف نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة تشهد منذ أيام ارتفاعاً ملحوظاً في منسوب المياه، مما أدى إلى تضرر 2400 عائلة في دير الزور. وفي هذا السياق، تعمل فرق الطوارئ والدفاع المدني والجهات المحلية على رفع حالة الجاهزية واتخاذ تدابير وقائية، وتنفيذ عمليات إخلاء عند الضرورة، بهدف حماية السكان والممتلكات وتقليل الخسائر المحتملة.
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي