جهود سورية تركية تخفض تدفق الفرات لمواجهة الفيضانات في الرقة ودير الزور


هذا الخبر بعنوان "“الطاقة” تبدأ تخفيض كميات المياه العابرة لنهر الفرات" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة الطاقة السورية عن بدء تخفيض كميات المياه المتدفقة عبر نهر الفرات في محافظتي الرقة ودير الزور. يأتي هذا الإجراء بعد نجاح الجهود والمتابعات التي أجرتها القيادة السورية مع الجانب التركي، والتي أثمرت عن تقليص الواردات المائية القادمة من تركيا باتجاه الأراضي السورية، بهدف السيطرة على الفيضانات والارتفاع الزائد في مناسيب المياه.
باشرت الكوادر الفنية في "المؤسسة العامة لسد الفرات" اتخاذ الإجراءات التشغيلية للمساهمة في خفض مناسيب المياه بشكل تدريجي. وشملت هذه الإجراءات تخفيض التمريرات المائية عبر السد بمقدار 100 متر مكعب في الثانية كمرحلة أولى، وذلك من خلال إغلاق جزئي لبوابة المفيض رقم "3". ومن المتوقع استمرار التخفيض خلال الأيام المقبلة حتى تعود الأوضاع إلى طبيعتها في محافظتي الرقة ودير الزور.
قبل بدء الانخفاض التدريجي، بلغت الأزمة ذروتها بدخول وتدفق مياه النهر إلى منطقة حويجة صكر في دير الزور. وأفاد مراسل عنب بلدي أن المياه بدأت تتدفق من شارع الكورنيش، وسط مخاوف من غمر المنطقة بالكامل. ونقلت قناة "الإخبارية السورية" عن إجلاء أهالي حويجة صكر وحويجة قاطع بشكل كامل بالعبّارات المائية يوم الخميس، ونقلهم إلى مراكز الإيواء المؤقتة التي افتتحتها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل داخل المدينة لحمايتهم من الفيضان.
أفاد محافظ دير الزور، زياد العايش، لقناة "الإخبارية السورية" أن 60 محطة مياه خرجت عن الخدمة بشكل كلي أو جزئي نتيجة ارتفاع منسوب نهر الفرات. وأضاف أن أكثر من 5000 دونم من الأراضي الزراعية تضررت بفعل الغمر المائي في عدد من المناطق. وأشار العايش إلى تفعيل لجنة الاستجابة الطارئة وغرفة العمليات في المحافظة على مدار الساعة لمتابعة التطورات والتعامل مع الأضرار، مؤكداً تنفيذ إخلاء احترازي للمناطق عالية الخطورة وتأمين مراكز إيواء ودعم محطات المياه بالآليات. كما أكد العمل على بناء جسر "السياسية" وجسر آخر قريبًا.
في سياق المتابعة الرسمية المباشرة للأزمة، وصل الرئيس السوري، أحمد الشرع، ظهر يوم الجمعة، إلى مدينة دير الزور في جولة ميدانية لمعاينة الأوضاع على الأرض والاطلاع على سير عمليات الإخلاء والإغاثة، والإشراف على التنسيق بين مختلف الوزارات واللجان المحلية لتجاوز الآثار المادية التي خلفتها المياه. سبقت هذه الزيارة جولة تفقدية ليلية أجراها وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، إلى النقاط الأكثر تأثراً بالفيضان في المحافظة. وحضر مراسل عنب بلدي الجولة الميدانية لوزير الطوارئ، حيث صرح بأن الوزارة بدأت بدفع تعزيزات من الآليات الثقيلة (التركسات) إلى المحافظة لدعم العمليات، ووجه الصالح نداءً مباشراً للأهالي واللجان المحلية في المناطق المتضررة لاستلام هذه الآليات وتوجيهها للنقاط الأكثر خطورة.
بالتوازي مع ذلك، واجهت فرق وزارة الطوارئ بالتعاون مع الدفاع المدني السوري ذروة الارتفاع المائي يوم الجمعة، بالتركيز على إنقاذ الأرواح. استمرت الفرق بنقل الحالات الإنسانية والمرضى والحالات الإسعافية العاجلة بواسطة العبارات بين ضفتي الفرات إثر انقطاع الجسور. كما عمل المهندسون والآليات على رفع ساتر ترابي ضخم على امتداد مجرى النهر في قرية مراط بالريف الشرقي، مما أسهم في الحد من تدفق المياه نحو منازل المدنيين والأراضي المنخفضة.
على الصعيد الاقتصادي والمعيشي، أعلن وزير الزراعة، باسل السويدان، وضع أجهزة الوزارة ومديرياتها الزراعية والبيطرية كافة في حالة استنفار ومتابعة ميدانية مستمرة لحماية الثروة الزراعية والحيوانية. وأكد السويدان أن اللجان الفنية ستباشر الكشف الميداني لحصر الأضرار التي طالت المحاصيل وشبكات الري والممتلكات الزراعية، تمهيداً لتعويض المزارعين المتضررين. وأشار إلى أن الوزارة بدأت بتنفيذ تدابير إسعافية تشمل تأمين الأعلاف والأدوية البيطرية المجانية لمربي الماشية في القرى المتضررة.
ذكرت وزارة الطاقة أنها تمكنت من إعادة عشر محطات مياه شرب رئيسة إلى الخدمة تدريجياً بدير الزور، منها محطات: الزباري، محكان، صبخان، وعياش، بعد تأمين محيطها بالسواتر. ولضمان عدم انقطاع المياه، أطلقت الوزارة حملة إسناد خدمي شاركت فيها شركات المياه والصرف الصحي من مختلف المحافظات السورية، والتي سيرت قوافل من صهاريج مياه الشرب بدأت بالوصول فعلياً إلى دير الزور لتأمين مصادر مياه بديلة وكافية للسكان.
اتخذت الهيئة العامة للموارد المائية إجراءات احترازية مماثلة في المحافظات المجاورة. ففي الرقة، جرى فك ونقل المحركات الكهربائية لمحطتي "طاوي رمان" و"الكرامة" إلى مواقع آمنة. في حين أكدت الفرق الفنية في حلب استقرار وضع محطات الضخ الرئيسة (البابيري واليابانية) بوجود هامش أمان مريح يضمن سلامة العنفات والمحركات من أي زيادة مفاجئة في المنسوب.
سياسة
سوريا محلي
⚠️محذوفسوريا محلي
منوعات