دير الزور تتصدى لتداعيات ارتفاع الفرات: خطة صحية شاملة وتدعيم للبنى التحتية الحيوية


هذا الخبر بعنوان "دير الزور تواصل استجابتها لارتفاع منسوب الفرات عبر تعزيز الخدمات الصحية وتدعيم المعابر" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الدكتور نصر الخلف، مدير صحة دير الزور، استمرار تنفيذ خطة الاستجابة الصحية الطارئة لمواجهة تداعيات ارتفاع منسوب نهر الفرات، خاصة في منطقة الجزيرة التي تأثرت بانقطاع الجسور والمعابر. وأوضح الخلف، في مقابلة مع قناة الإخبارية، أن القطاع الصحي ركز خلال الفترة الماضية على ضمان استمرارية الخدمات الطبية والإسعافية وتقليل الحاجة إلى الإحالات نحو المشافي المركزية. وأشار إلى أن التحدي الأبرز تمثل في انقطاع أو تهديد الجسور بين ضفتي النهر، مما أعاق وصول الأهالي إلى الخدمات الطبية الأساسية.
وبين الخلف أن مديرية الصحة دعمت المشافي والمراكز الصحية في منطقة الجزيرة، ومنها مشفى الكسرة ومشفى هجين، بالإضافة إلى تفعيل المشافي الواقعة على خط جديد بكارة والشحيل والصور وأبو حمام لتقديم الخدمات الإسعافية والجراحية الأساسية. كما خصصت قوارب لنقل الحالات الإسعافية والإنسانية بين ضفتي الفرات، ونقطتين لنقل الحالات الإسعافية في الميادين والبغيلية، بالتنسيق مع فرق الإسعاف والدفاع المدني والهلال الأحمر.
ولفت الخلف إلى تعزيز خدمات غسيل الكلى بتزويد المراكز الطبية بأربعة أجهزة جديدة كاستجابة إسعافية عاجلة، نظراً لحساسية أوضاع مرضى القصور الكلوي وصعوبة تنقلهم. وأكد تفعيل وزارة الصحة لـ"كود الطوارئ الصحي" الذي يهدف إلى تقديم الخدمات الطبية للمناطق المتضررة من الكوارث والفيضانات، وإعادة توزيع الموارد والكوادر الطبية. وأضاف أن العمل جارٍ لتأمين وصول الأدوية والتجهيزات الأساسية للمشافي المتضررة، وتعزيز الكوادر الطبية بالتعاقد مع أطباء اختصاصيين، وتفعيل نحو 12 مستوصفاً في منطقة الجزيرة قريباً لتخفيف الضغط على المشافي.
من جانبه، صرح فايز عباس، رئيس لجنة الاستجابة الطارئة في محافظة دير الزور، بأن اللجنة فُعّلت بالكامل بالتزامن مع ارتفاع منسوب المياه، وشملت مختلف الجهات المعنية بالصحة والطوارئ والخدمات الفنية والموارد المائية لتنسيق الاستجابة الميدانية وحماية الأهالي. وأوضح عباس أن اللجنة أبلغت سكان المناطق المنخفضة والحوائج النهرية لاتخاذ الاحتياطات، وجهزت مراكز إيواء احترازية.
وأشار عباس إلى تعرض جسر العشارة لأضرار جراء تدفق المياه القوي، وأن أعمال التدعيم العاجلة مستمرة باستخدام الكتل الإسمنتية والردميات لضمان استمراره بالخدمة، حيث يعمل الجسر حالياً بشكل جزئي ولساعات محددة. كما تم إيقاف العبّارات النهرية بسبب الارتفاع الكبير لمنسوب الفرات حفاظاً على سلامة المدنيين، والاستعاضة عنها بزوارق مخصصة للحالات الإسعافية والإنسانية الضرورية.
وبين عباس أن نحو 60 محطة مياه خرجت عن الخدمة، لكن فرق العمل نقلت المحركات ومجموعات الضخ إلى أماكن آمنة، وتم تأمين بدائل مائية للقرى المتضررة بالتعاون مع الشركاء الدوليين. وأكد أن جميع المؤسسات الخدمية والصحية تعمل ضمن غرفة عمليات مشتركة، وأن المحافظة تجاوزت المرحلة الأصعب من الأزمة بفضل وعي المواطنين والتزامهم بالتعليمات الرسمية.
وفي سياق متصل، عقد وزراء الطاقة والطوارئ وإدارة الكوارث والصحة ومحافظ دير الزور مؤتمراً صحفياً لتوضيح الجهود الحكومية لمواجهة تداعيات ارتفاع منسوب نهر الفرات. وكانت وزارة الطوارئ قد أعلنت أمس تشكيل غرفة عمليات مشتركة بالتعاون مع محافظتي الرقة ودير الزور ووزارة الموارد المائية، لمتابعة تطورات الوضع والتنسيق بين الجهات الحكومية والخدمية، وحماية السكان والممتلكات وتقليل الخسائر المحتملة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي