فيضان الفرات في سوريا: انهيار جسور وتضرر 2400 عائلة وجهود حكومية لمواجهة الكارثة


هذا الخبر بعنوان "2400 عائلة متضررة .. ما أبرز الخسائر التي خلّفها فيضان نهر الفرات في سوريا؟" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
توقفت حركة العبور على جسر "العشارة" الواقع بريف "دير الزور" الشرقي بعد انهيار جزء منه، وذلك نتيجة لفيضان نهر الفرات وارتفاع منسوب المياه، حسبما أعلنت "مديرية إعلام دير الزور".
وأوضح "فايز عباس"، رئيس الاستجابة الطارئة في دير الزور، أن جسر العشارة تعرض لأضرار بالغة جراء التدفق القوي للمياه، مؤكداً استمرار عمليات التدعيم العاجلة. وفي حديثه لـ"الإخبارية السورية" أمس، أشار "عباس" إلى إيقاف العبّارات النهرية بسبب الارتفاع الكبير في منسوب مياه النهر. ورأى أن الوضع لم يصل إلى السوء الذي توقعته الجهات الرسمية، عازياً ذلك إلى وعي المواطنين.
كما شهد يوم أمس الجمعة خروج الجسر الترابي الذي يربط بين قريتي "الباغوز" و"المراشدة" عن الخدمة، بعد أن غمرته مياه الفيضان، وهو الجسر الذي كان يربط مدينة "دير الزور" بريفها.
من جانبه، أكد محافظ دير الزور "زياد العايش" أنه تم الانتهاء من دراسة ترميم جسر السياسية وجسر آخر ضمن المحافظة، وسيبدأ العمل بهما قريباً. وأشار إلى إمكانية إنشاء جسر ترابي مؤقت أو الاستعانة بشركات خارجية لتوفير حلول عاجلة.
وفي سياق متصل، صرح "رائد الصالح"، وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، بأن الإحصاءات الأولية تشير إلى تضرر 2400 عائلة جراء فيضان نهر الفرات. وأكد أن منسوب مياه النهر حالياً ضمن مساره الطبيعي، ولا توجد فيضانات جديدة. وأوضح "الصالح" أن ارتفاع منسوب المياه أثر بشكل كبير على مناطق عدة في "دير الزور"، لا سيما الحوائج النهرية والأراضي الزراعية. وأشار إلى أنه لم يتم تسجيل خسائر بشرية جديدة مؤخراً، وذلك بعد أن فارق عدد من الأطفال الحياة في وقت سابق بسبب السباحة في النهر، رغم التحذيرات المتكررة من الوزارة.
وفي تطور إيجابي، كشف وزير الطاقة "محمد البشير" عن إغلاق بوابة المفيض رقم 4 على سد الفرات، مما أسهم في تخفيض التمرير المائي إلى نحو 1400 متر مكعب في الثانية. ووجه "البشير" رسالة طمأنة لأهالي "دير الزور" و"الرقة"، مؤكداً أن مناسيب المياه تشهد تحسناً تدريجياً بفضل الإجراءات الفنية المتخذة لخفض التمرير المائي من مفيض سد الفرات. وأضاف أن الكوادر الفنية التابعة للوزارة تواصل متابعة الوضع على مدار الساعة لضمان عودة المناسيب إلى مستوياتها الطبيعية تدريجياً.
وفي إطار جهود حماية البنى التحتية، أفاد "عبد الجواد عبد الكريم"، قائد عمليات الطوارئ وإدارة الكوارث في الرقة، بأن فرق العمل تدخلت لإنشاء ساتر ترابي حول محطة مياه الشرب في قرية "الشريدة" بريف الرقة الشرقي، وذلك لحمايتها من وصول المياه إلى مرافقها وتجهيزاتها الفنية. وأضاف أن أعمال الاستجابة شملت أيضاً محطات المياه في "زور شمر" و"الغانم العلي" و"السبخة"، حيث تم اتخاذ التدابير اللازمة لحمايتها في حال استمرار ارتفاع مناسيب المياه، مع استمرار الجاهزية والاستنفار لدى فرق الطوارئ والورشات الفنية والآليات العاملة على مدار الساعة.
ومع ذلك، كان رئيس الاستجابة الطارئة "فايز عباس" قد أعلن عن خروج نحو 60 محطة مياه عن الخدمة بسبب الفيضان، مما دفع فرق العمل إلى الإسراع بنقل المحركات ومجموعات الضخ إلى أماكن آمنة. في غضون ذلك، شاركت آليات ثقيلة تابعة لوزارة الدفاع في عمليات رفع سواتر ترابية بقرية "المريعية" في ريف دير الزور الشرقي، بهدف منع وصول مياه نهر الفرات إلى المنازل والأراضي الزراعية.
وأعلن الوزير "الصالح" اليوم أن كوادر وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تواصل حالة الاستنفار الشامل، وتستمر في تنفيذ مهامها الميدانية ضمن خطط الاستجابة المعتمدة، لضمان حماية المواطنين والحد من أي آثار محتملة. كما أعلن عن توجهه اليوم إلى "الرقة" للإشراف على سير عمل الفرق المختصة ومتابعة الإجراءات المتخذة.
ولتقديم المساعدة للمتضررين، أعلنت مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في دير الزور عن العمل على فتح مركز إيواء ثالث في مدرسة "محمد سالم درويش" بحي المطار القديم، وذلك لاستقبال المتضررين الوافدين من "حويجة صكر" بعد أن داهمت المياه أراضيهم ومنازلهم. ووفقاً للمديرية، فقد وصل نحو 130 عائلة من "حويجة صكر" إلى مركزي إيواء حي "الحويقة" في وقت سابق.
وكان الرئيس السوري "أحمد الشرع" قد زار "دير الزور" أمس الجمعة، حيث التقى عدداً من وجهاء المحافظة لبحث تداعيات فيضان الفرات، بالإضافة إلى مناقشة عدد من الملفات الخدمية والتنموية والمعيشية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي